حلّ الزميل ال​إعلام​ي اللبناني والناقد الفني الدكتور ​جمال فيّاض​ ضيفاً على برنامج "القاهرة اليوم" الذي تبثّه من القاهرة قناة "اليوم – أوربت" من شبكة "أو إس إن"، ويقدّمه الإعلامي المصري جمال عنايت والمذيعة بثينة توكّل، والشيف المصرية هبه نعيم مساء كل يوم ومباشرة من مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر.

ورحبت أسرة البرنامج بالزميل اللبناني أحسن ترحيب، وبدأ الحوار بالحديث عن سبب زيارة الزميل الإعلامي اللبناني الى القاهرة هذه المرّة، فأعلن أنه يلبي دعوة لحضور حفل الفنان الإماراتي ​حسين الجسمي​ في "دار الأوبرا المصرية" والتي سيغنّي فيها أجمل أغانيه، وأغاني ألبومه الجديد "أحزان ومرّت" الذي لحّنه بالكامل الموسيقار السعودي الدكتور طلال. وأشار لاحقاً الى أن الألبوم أعجبه وهو قام بكتابة قراءة نقدية وموسيقية مطوّلة للألبوم بحيث "شرّح" الأغاني موسيقياً وشعرياً واحدة واحدة. وأشاد بتنوّع الألوان الموسيقية التي قدّمها الموسيقار الدكتور طلال للفنان الإمارتي–المصري حسين الجسمي. وأردف كلامه قائلاً، أي فنان لكي يكون فناناً عربياً، يجب أن ينجح وتباركه مصر فنّياً. وهو ما ناله حسين الجسمي.

وعندما سأله جمال عنايت عن موضوع الأزمة التي تتعرّض لها الفنانة المصرية ​شيرين عبد الوهاب​، إنتفض معترضاً على القسوة في التعامل مع هذا الأمر. وقال:"صحيح أن على شيرين ألا تتكلّم كثيراً لأنها تورّط نفسها في الكلام، لكن العقوبة لا تكون بوقفها عن الغناء. لأن شيرين هي نجمة مصر، وصوت مصر الجميل. ولا يجوز التعامل معها بهذه القسوة، ويكفي أن نلفت نظرها وننبّهها على مثل هذه الأخطاء غير المقصودة".

وبالحديث عن الوضع الفنّي، أشار فيّاض الى أن العنف في الدراما زاد عن حدّه المعقول، حتى أننا نرى في هذا التوجّه، نوع من التآمر على المجتمعات العربية التي تريد أن تصوّرنا أننا مجتمع فاسد كله عنف وجريمة ومخدرات. وألمح إلى أن حسّ المؤامرة يرتفع عندما نجد هذا التوجّه يسود في المسلسلات. وأننا نفتقد للدراما الإجتماعية. وهو ما تسبب بتراجع التسويق العربي للمسلسل المصري. وقد أبدى فيّاض إعجابه ببعض الأعمال الدرامية التي تحقق نجاحاً كبيراً، وإعجاباً من خلال النص الجميل، والإخراج، رغم أن الممثلين ليسوا من نجوم الصف الأول. وقال أن النجوم يستهلكون نصف ميزانية العمل، مما يؤدّي الى تخفيض نوعية وجودة الأعمال.

في الغناء، قال ​جمال فياض​ إن الأغنية السطحية والبسيطة هي عبارة عن "نكتة" كانت موجودة منذ أيام العصر الذهبي، لكنها لم تصل إلينا اليوم، لأنها ماتت في حينه. ولم يبقى في ذاكرة الفن سوى الأعمال الراقية. وأكّد أننا اليوم نفتقد للعدد الكافي من الملحنين.

في فقرة "الطيخ" مع الشيف هبة نعيم، أشار الزميل جمال فيّاض الى أنه طبّاخ، ويجيد النقد في المطبخ، وأنه له صفحة على "فايسبوك" ينتقد فيها ما يتذوّقه في المطاعم. وهو قدّم للشيف وصفة طبق لبناني قروي هو "بقلة الشومر".

الحوار كان ساخناً وفيه الكثير من المواضيع الصعبة والشائكة، وقد أجاد الزميل جمال عنيات والزميلة بثينة توكّل إدارة الحوار بشكل ممتاز، بحيث تركا للضيف مساحته الكبيرة للتعبير عن آرائه وأفكاره الفنّية والإجتماعية وفي مختلف المجالات.