"​يا عنب يا مشمش​" أغنية خفيفة بمشهدية رائعة، إيقاعها سريع ولحنها بسيط ومحبب، سهلة الوقع على الأذن توحي بالفرح وتعبّر فيها ​ليال عبود​ عن مشاعرها البريئة وعشقها لحبيبها بكل بساطة وبكلمات "لذيذة" ومهضومة نتداولها في حياتنا اليومية، كما أن الأغنية سهلة الحفظ وقريبة من القلب.

الأغنية من كلمات فادي مرجان ألحان وتوزيع علي حسون، وإخراج ​أحمد المنجد​ وقد تم تصويرها في كورنيش النهر.

صوت ليال الحنون ونبرة الغنج فيه ظهرا بشكل كبير في هذه الأغنية اللبنانية فكان اختيارها موفقاً لها، إذ سيرددها الصغار قبل الكبار.

أما فكرة الكليب تلاءمت مع مشاعر الحب الصادقة لامرأة عاشقة بدون تكلف فيبدأ المشهد الأول حين تكون ليال جالسة على مقعد في صالة سينما وحدها تتابع فيلماً أميركياً رومانسياً قديماً ويبدو على الشاشة عاشقان وهما يقتربان لتقبيل بعضهما، ثم تسلّط الكاميرا على ليال لتسرح في حلم يقظة ويأتي المشهد الثاني حين تحلم بأن حبيبها آتٍ على جواد في الصحراء وهو ملثم، ويتبعه جلوسها عند عرافة لتقرأ لها طالعها حول علاقتها بحبيبها، ثم في مشهد آخر يتم الإعلان عن قدومها إلى الحي، وهي هنا تلعب دور شخصية مشهورة تمشي في شارع شعبي مع عدد من الراقصات، وتجلس كملكة بينهن، ثم تبدأ الأغنية. فكرة الرقص في شارع شعبي ليست بجديدة لكنها برغم ذلك أتت في إطار فكرة جديدة تشبه الأفلام الرومانسية القديمة، ورغم أن التقنيات المستعملة ليست كبيرة، لكن جاء الكليب بسيطاً وغير معقد في مشهديته كما الأغنية ليظهر بساطة المعنى المقصود.

ليال ظهرت في الكليب بعدة أزياء اعتمدت الكثير من الألوان وزحمة في التفاصيل، فيبدو أن القصد أيضاً التعبير عن لوك فتاة بسيطة ، وقد أصاب المخرج أحمد المنجد الهدف في هذا الكليب، فجاءت عناصره مناسبة كما أن الشاعر والملحن بديا متناغمين ليخرجا بأغنية خفيفة محببة بمعان عميقة.

العمل جاء متكاملاً من الكلمات إلى اللحن إلى الكليب والدليل النجاح الذي حققه بنيله ما يزيد عن 200 ألف مشاهدة في أسبوع واحد فقط.

وبرأينا أن ليال تمشي على خطى سليمة وحكيمة باختياراتها للأغاني والكليبات في الفن.