هي نجمة المستقبل كما يحلو للمخرج سمير حبشي الذي اكتشفها أن يقول ذلك، بأدوار قليلة نجحت بأن تخطف الأنظار بشكل كبير، وأصبحت إضافة كبيرة لأي عمل تشارك به.

بعدما أبدعت في "ورد جوري" تطل الممثلة ستيفاني عطا الله على المشاهدين في مسلسل "ثواني" بشخصية "لارا" تلك الشخصية المركبة التي تعد المحرك الأساسي لكل أحداث العمل فنجحت بأن تبرز بشكل كبير أمام عمالقة التمثيل وتفرض نفسها وبقوة نجمة على العمل.

هي ستيفاني التي تعرّف عليها المشاهد في التمثيل، فماذا عن الغناء والبرامج الكوميدية، وماذا عن "ثواني" وأدوارها المقبلة بعده، اسئلة طرحناها عليها بهذه المقابلة، حيث كان لنا معها اللقاء التالي:

تتلقين ردود فعل ايجابية عن شخصيتك كيف ترين ذلك؟

كنت خائفة جداً من دور "لارا" في مسلسل "ثواني" لأنها شخصية مركبة، ولأنها كذلك كنت أظن أن المشاهد سيأخذ عنها انطباعات سيئة، لكنني عندما درست الدور رأيت في "لارا" شخصية طيبة وستظهر هذه الخاصية في الحلقات المقبلة، كانت يدي على قلبي وخائفة من الشخصية وردة فعل الجمهور، لكنني اندهشت أن المشاهدين أحبوا الشخصية وأحبوني كممثلة مع الشخصية.

سمير حبشي أكد لي سابقاً أنه راهن عليك بالتمثيل في "ورد جوري" لأنك موهبة كبيرة واليوم تعملين معه في "ثواني" كيف تصفين هذا الرجل؟

سمير حبشي فتح لي أبواب التمثيل، هو لا يقبل أن يعمل معه إلا ممثلين حقيقيين، ومبدعين. عندما ذهبت للـ"كاستينغ" في مسلسل "ورد جوري" سألني اذا كنت أمثل فقلت له أنا أمثل لكنني لم أدرس التمثيل، فتكلم معي فقط 3 دقائق قال لي جملتين الأولى أبكتني والثانية أضحكتني، فقال لي حينها "أنت روان-اسم شخصيتها في ورد جوري- والدور سيكون لك" وفي هذا الوقت كنت أعمل في المسرح مع الممثل جورج خباز، فقاموا بالمستحيل كي ينسقوا مواعيد تصوير العمل لي.

أنا ممتنة للمخرج سمير حبشي لأنه وثق بي، أنا أحبه كثيراً وهو مخرج محترف، وكان لي النصيب أن أعمل معه في "ورد جوري"، و"ثواني" وأشكره على هذه الثقة.

"ثواني" يضم عمالقة تمثيل بينما دورك مساحته جيدة ومحرك للعمل فالبروز فيه كان صعباً للغاية هل راهنت على الدور أم على قوتك كممثلة؟

اتكلت في العمل على الشخصية التي قُدمت لي، وهي شخصية مركبة إن لم أفهمها لن أستطيع تقديمها، بالإضافة الى أنني أقف في الدور مع ممثلين نجاحاتهم أكبر من عمري، وأنا من معجبيهم فكان لدي رهبة كبيرة، هذه التجربة كانت صعبة جداً لكنني اجتهد بشكل كبير على تفاصيل الشخصية كي أبرز معهم وكي أكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقي.

أنا اعتمدت على الشخصية في المرتبة الأولى، وعلى حقيقة إحساسي في المرتبة الثانية خاصة أنني لا أحب أن أكذب في التمثيل.

تمر "لارا" في المسلسل بعدة شخصيات مختلفة وأداؤك كان مميزاً هل عشت تلك الشخصيات قبل التصوير؟

عندما عرضت علي الشخصية على الورق قرأتها وفهمتها، وزودتني الكاتبة كلوديا مارشيليان بخلفية عن كل شخصية تمر بها "لارا"، في التصوير وأثناء اقتباسي للشخصية كنت أحللها وأزيد عليها تفاصيل وكأنني لو كنت أعيش الشخصية بالحقيقة كيف ستتصرف ومن هم اصدقاؤها وكيف تتكلم، عندها أصبحت أشعر بها أكثر وأبتكر تصرفات في "لارا" كحركة اليدين مثلاً.

أنا في حياتي العادية أراقب كل الناس الذين حولي، كنت عندما أخرج مع أصدقائي أو أكون متواجدة في مكان ما أراقب حركة الناس، أرى بعض الفتيات اللواتي يشبهن شخصية لارا، وأستقي منهن حركاتهن وكل تفاصيل شخصيتهن.

ستيفاني عطا الله تشبه أية ناحية من شخصية "لارا" الطائشة، المتفهمة، العاشقة؟!

أنا شخصية أملك طاقة كبيرة في حياتي ودائماً أسعى لكسر الروتين، أحب التجدد بشكل كبير، أسافر وأتعرف على أشخاص جدد وأمر بتجارب جديدة وكل هذا يزيد من ثقافتي، وهذا ما يساعدني في التمثيل، أمر بكثير من الشخصيات في حياتي لذا لا يمكنني أن أضع نفسي بشخصية واحدة.

ما هو سر نجاح "ثواني" برأيك؟

بحسب ما أسمعه من ردة فعل المشاهدين أجد أن سر العمل أنه متكامل العناصر، من الممثلين، إلى المخرج، إلى النص الجيد، إلى كل تفاصيل الديكور، وهو عمل ليس فيه نقطة ضعف واحدة.

قال لي أحدهم إن صوتك جميل؟

صحيح، والدي مهندس وملحن ويدير أوركسترا، أما والدتي فتغني "أوبرا" وتعلّم الموسيقى، وشقيقي عازف ولديه مدرسة موسيقى، ترعرت في منزل موسيقي، لاإرادياً منذ صغري أعمل بالموسيقى، الموسيقى مع الوقت أصبحت جزءاً من حياتي، واليوم أصبحت أستخدم الموسيقى أثناء تجسيدي للشخصيات التي أقدمها، أخصص لكل شخصية موسيقى معينة أسمعها قبل التصوير.

هل ممكن أن نراك مغنية يوماً ما؟

معقول جداً، أنا أغني بشكل أسبوعي مع فرقتي في الملاهي الليلية إن لم يكن عندي تمثيل.

رأيناك في السابق ببرامج كوميدية هل ابتعدتِ عن ذلك؟

كلا لا زلت أعمل في الكوميديا، أقدم حلقات "أونلاين".

من الصعب جداً أن يسألك من يحاورك ما هدفك، بل ما هي أهدافك؟

حقيقة، هدفي أن أكون إنسانة سعيدة في الحياة، السعادة هدفي وكيفما أتت سأكون راضية، أنا أعطي كل تفصيل بحياتي حقه، عائلتي وصحتي وعملي وكل الأمور الثانية، أنا أعمل بكل طاقة إيجابية وأنتظر السعادة فقط.

يوجد الكثير من المشاهير ينتحرون رغم نجوميتهم، لأنهم يضعون أنفسهم في مربع النجومية فقط، تتملكهم النجومية لدرجة أنها تعزلهم عن العالم رغم أنهم مشهورين، أنا بعكس كل هذا أحب الحياة وأسعى للسعادة فقط، ولن أحصر نفسي يوماً بخانة واحدة.

عندما تشاهدين "لارا" وهي تؤدي الدور بإمتياز أمام ريتا حايك وعمار شلق وغيرهما تسألين نفسك كيف فعلت هذا؟

أي دور هو مسؤولية كبيرة، المسلسل تفاصيل تتم حياكتها من الكاتب إلى المخرج، أما الممثل فهو خيط من هذه الحبكة، وكل مشهد كنت أصوره أشعر بأنه أهم مشهد، لا يمكنني أن أستخف بمشهد معين لأن العمل سيتضرر بشكل كبير، أنا أجتهد وأقسو على نفسي كثيراً لأنني أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه أي عمل أقوم به.

ثقافتك بالتمثيل كبيرة رغم أنك لم تدرسي المهنة أكاديمياً كيف تعلمت ذلك؟

لم أدرس التمثيل صح، لكنني أطلع بشكل كبير على الشق الأكاديمي، أقرأ كثيراً وآخذ دروساً "أونلاين"، وعندما عملت مع جورج خباز تمرنّا شهرين قبل العرض الذي امتدَّ لستة أشهر، شعرت خلال ثمانية اشهر أنني أتعلم كل يوم شيئاً من جورج خباز، وسأظل أتعلم طالما أنني أعمل في المهنة.

ماذا تحضرين أعمالاً جديدة؟

أصور مسلسل سأطل به بدور البطولة إلى جانب الممثل كارلوس عازار، وهو من إخراج رندة علم وكتابة وليد زيدان وانتاج مي أبي رعد،وسيعرض ربما بعد رمضان المقبل، ولم يعتمدوا على اسم للمسلسل بعد، وسعيدة جداً بالعمل لأن رندة علم إحساسها عالٍ جداً في العمل وتحب التفاصيل.

من عمل مع جورج خباز ومن ثم نجح في "ثواني" كم تصعب إختياراتك؟

هذا الأمر صعّب عليّ الإختيار جداً، لأن كل خيار أتخذه اليوم هو قرار مصيري، كل خطوة يجب أن تكون ثابتة، حالفني الحظ أنني عملت مع أفضل الناس في الدراما في أول حياتي، لذا يجب أن أتخذ قرارات أكون واثقة منها، خاصة أن الدراما في لبنان تتطور بشكل كبير، وستأتي على أيام أفضل بكثير.