نقلة فنية جديدة تعيشها الفنانة إنجي وجدان بعمل متميز قريب من الجمهور وهو "طلعت روحي" وهو أول بطولة مطلقة لها حيث تشجعت على الخطوة لأسباب كثيرة تخص السيناريو والمخرج ورسالة العمل المؤثرة في الجمهور، فلقد رفضت من قبل البطولة لعدم رغبتها في تقديم أعمال عادية.. وفي حديثها لـ"الفن" تكشف إنجي لنا كواليس المشاركة بالمسلسل الذي حقق نسب مشاهدة عالية ونجاحاً كبيراً وتتحدث عن إقتران إسمها بعد هذا العمل بالفنان محمد رمضان في تأثير الأعمال الفنية في الجمهور ومصير مشاركتها في رمضان المقبل وتفاصيل كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية.. كيف وجدتِ أصداء مسلسل "طلعت روحي" وما الذي جذبك للمشاركة فيه كبطلة للعمل؟

الأصداء إيجابية للغاية وهناك الكثير ممن هنأوني وأشادوا بالمسلسل سواء المقربين مني أو على مواقع التواصل الإجتماعي، وقصة المسلسل قريبة من الناس وتُبرهن على أن الجمال ليس في الشكل الخارجي بل في الروح، وما جذبني للمسلسل قصته المختلفة وعودتي للدراما بعمل مختلف وجديد كلياً في قصته والخطوط الدرامية الموجودة فيه مميزة للغاية، ورغم أن المسلسل مأخوذ عن فورمات أميركي ولقد سبق أن شاهدته قبل تقديم "طلعت روحي" إلا أن صياغة الفورمات العربي للمسلسل كانت بشكل مختلف أعجبني للغاية وسعيدة بالتجربة وأتوقع نجاحها أكثر وأكثر.

ولماذا قبلتِ المجازفة بدور بطولة في "طلعت روحي" رغم رفضك من قبل أدوار بطولة لأعمال أخرى؟

لم أكن أرغب في أن أكون بطلة في أي عمل من دون أن يحتوي العمل على عوامل جذابة بالنسبة لي تُشجعني على المشاركة وتعطيني الأمل للنجاح، لذا كنت أرفض أدوار بطولة من قبل وحينما وجدت الأمر في "طلعت روحي" لم أنظر للبطولة إنما إخترت الدور على الورق وقد وجدته مميزاً للغاية وجذبني لتقديمه.

وكيف تغلبتِ على هذا الخوف الذي إنتابك قبل تقديم "طلعت روحي"؟

كنت واثقة أنني إخترت دوراً جيداً يحتاج لجهد وعمل لخروجه بأفضل شكل ممكن، فالقلق جاء من أنني بطلة العمل والمسلسل تم بيعه بإسمي ورغم وجود نجوم متميزين فيه إلا أنني كنت حريصة على ظهور العمل بأفضل شكل ممكن، وعملت على الدور بشكل جيد وبعودة ردة الفعل من الجمهور والتي وجدتها إيجابية شعرت بأن الخوف لا مكان له بداخلي.

كثيرون من بينهم نقاد أشادوا بأدائك بمسلسل "طلعت روحي"، فكيف هذا التطور الذي شهده ظهورك بالعمل؟

من الطبيعي أن يكون هناك تطور لأنني لست وليدة اليوم بل أنا موجودة على الساحة الفنية من قبل ولدي أعمال فنية كثيرة ولي تجارب ناجحة، ورغم أنني لم أكن أحب الأعمال التي تحمل الكآبة والجو الدرامي المليء بالدموع إلا أنني تفاعلت مع العمل بشكل جيد، وبتوجيهات المخرج رامي رزق الله إستطعت أنا وزملائي تحويل النص المكتوب لأداء مميز.

قدمتِ شخصيتين بمسلسل "طلعت روحي" وهما "عالية" و "داليدا"، أيهما شعرتِ بقربها أكثر لشخصيتك الحقيقية؟

أشعر بأن الشخصية الأولى هي القريبة مني وخاصة أنها تفعل ما تراه مناسباً وتسعى لتحقيق طموحاتها بأفضلشكل ممكن بناء على عمل وجهد على عكس "داليدا" التي حملت صفات بعيدة عن شخصيتي الواقعية بعض الشيء، ولكنني أحببت الشخصيتين وتفاعلت معهما للغاية.

وهل إلتزمتِ بالنص المكتوب أو شهد أداؤك إرتجالاً في بعض المشاهد؟

إلتزمت بالنص المكتوب وبتوجيهات المخرج رامي رزق الله ولكن هذا لا يمنع تناقضنا في طريقة أداء كل شخصية وكنت اطرح وجهات نظري وأحياناً كان يراها صحيحة وأحياناً أخرى لا. وفي النهاية المخرج هو سيد القرار في العمل الفني وكنت أسير بناء على تعليماته لأنه المخرج ويرى بعين أخرى غير التي أرى أنا بها كممثلة.

بعد هذا النجاح الكبير الذي حققه مسلسل "طلعت روحي"، ماذا تفكرين بعد في خطواتك المقبلة وخاصة أن المسؤولية زادت؟

بالتأكيد.. النجاح يزيد من المسؤولية على عاتقي ويجعلني قلقة لتقديم الأفضل خلال الفترة المقبلة، ولكنني أفكر في إختيار أعمال تحمل رسائل فنية مهمة للجمهور مثلما حمل مسلسل "طلعت روحي" وأصبح قريباً من الفتيات وأعطى البعض ثقة في أنفسهن، فالعمل رسالته كانت واضحة وهي أن تحب الفتاة نفسها من دون زعزعة الثقة لأي سبب، فهناك الكثير من الفتيات يحتجن لمن يزرع الثقة بداخلهن في الوقت الحالي.

البعض تعامل معكِ كقدوة وقارنوا بين خطواتك لتقديم أعمال قريبة من الفتيات بأعمال الفنان محمد رمضان كممثل قدم أدواراً قريبة من الناس حتى أصبح قدوة لجيل كامل؟

محمد رمضان فنان متميز وموهوب وبالفعل قدم أعمالاً قريبة من الجمهور حتى وصل أن يكون قدوة للشباب في مشواره الفني، ولا أنظر أن أكون قدوة للفتيات في الوقت الحالي بقدر ما أنظر لنفسي أن أُقدم أعمالاً مميزة تترك بصمة لدى الجمهور وتكون قريبة منه، فالفنان لا ينفصل عن المجتمع الذي يعيش فيه ومن الضروري أن يُحدد الممثل الفئة التي يخاطبها من دون أن يكون مُشتتاً في ما يُقدمه ولا يُحدد الجمهور الذي يخاطبه.

وما مصير ظهورك في موسم رمضان المقبل؟

ليست هناك أعمال جديدة بالنسبة لي في رمضان المقبل وخاصة أنني كنت مشغولة بتصوير مسلسل "طلعت روحي" لفترة طويلة، وفي الوقت نفسه لا أحب أن اجعل أعمالي متلاحقة  بل لابد أن يكون هناك فاصل زمني بينكل عمل والآخر، فضلاً عن رغبتي في قضاء شهر رمضان هذا العام مع عائلتي.

وماذا عن السينما، هل تفكرين فيها حالياً بعد نجاح "طلعت روحي"؟

أفكر في السينما منذ فترة وأرغب في العودة لها ولكن أتمنى العودة بعمل مناسب يقدمني بشكل جيد ويُحقق لي النجاح لأنني لا أقبل التواجد بقدر ما أبحث عن تأثير ما أقدمه في الجمهور.

وفي النهاية.. ما الأعمال التي ترينها مؤثرة في مشوارك الفني؟

كل عمل قدمته كان يمثل نجاحاً كبيراً بالنسبة لي وراضية عن خطواتي، ولكن أول عمل قدمته وهو "تامر وشوقية" كان دفعة قوية كبيرة بالنسبة لي للأمام، وأعتبر "طلعت روحي" نقلة فنية جديدة في مشواري وأتمنى أن تكون إختياراتي المقبلة أفضل من السابق لأن النجاح ليس في النجاح نفسه بل في الإستمرارية.