بعد مرور سنوات على زواجهما، عاشا خلالها كزوجين نموذجيين معاصرين، ولم يكن بادياً أن هناك شيئاً قد يهدد علاقتهما، إلا أن مظاهر السعادة والرخاء كانت تخفي وراءها بعض القلق وعدم الرضا، إلى أن جاء اليوم الذي صارح فيه الزوج زوجته بأنه وقع في حب إمرأة أخرى وخانها معها، وقرر أن يعيش مع حبيبته الجديدة، ورغم قرار الإنفصال وخطر إنهاء العلاقة، يتبين أن الزوجين محكومان بهذا الإرتباط العاطفي، إنها "مشاهد من الحياة الزوجية" التي يجسدها الممثلان رودريغ سليمان ونيللي معتوق في عمل مسرحي يحمل توقيع المخرج ميشال جبر.

المسرحية مقتبسة من "مشاهد من الحياة الزوجية" لـ إنغمار برعمان، حيث أن العمل تم تقديمه في مسلسل تلفزيوني مؤلف من ست حلقات، كما تم تقديمه في فيلم سينمائي، ولحوالى الساعة ونصف الساعة أبدع خلالها رودريغ ونيللي في أدائهما المحترف، والذي من خلاله أوصلا لنا الرسالة بشكل واضح جداً.

وكان لموقع "الفن" هذه الكلمات الخاصة.

عن إقتباس المسرحية من مشاهد من الحياة الزوجية لـ انغمار برغمان، قال لنا مخرج المسرحية ميشال جبر :"العلاقات الإنسانية والعلاقات الزوجية والتناقضات الموجودة فيها هي أمور موجودة دائماً وأبدية، وخصوصاً أنها ظاهرة تتكرر كثيراً في مجتمعنا، وأعتقد أن نسبتها أصبحت كبيرة".

وعن رسالة العمل، قال :"الرسالة هي أنه يجب أن نقول الحقيقة المُرة والتي هي أفضل من الكذب المعسول، فالمصارحة هي أقصر الطرق للوصول إلى سلام داخلي، وأنا أدعو الناس لمشاهدة المسرحية ليروا عملاً واقعياً وممتعاً يحكي عن حياتهم، فهناك قصة والجمهور لن يمل من متابعتها".

الممثل رودريغ سليمان قال :"هذه المسرحية فيها أسرار موجودة في البيوت لا تخرج إلى العلن، ونحن في هذا العمل نكشف هذه الأسرار، ونيللي رائعة، وخصوصاً في هذا العرض كان أداؤها في القمة، وتلقيت منها الكثير، وفرحت كثيراً بالعمل معها، والمخرج ميشال جبر كان أستاذي في الجامعة، وعدت وتعلمت منه الكثير في هذه الفترة، وكأني عدت وخضعت لورشة عمل جديدة معه، وأنا سعيد جداً بالعمل معه ومرتاح كثيراً".

ورداً على سؤالنا عن سهولة الإعتراف بالخيانة بعد إعترافه لزوجته في المسرحية بأنه خانها، قال :"حسب كل ثنائي، وحسب إن كان هناك تواصل في العلاقة أو لا، وبالنهاية هو إعترف بالخيانة لأنها سمحت له بذلك بعد أن قالت له "هل من المعقول أن يمضي شخصان طول العمر سوياً؟"، فهي هنا أفسحت له بالمجال لخيانتها".

وعن الأجمل بالنسبة له بين المسرح والتلفزيون، قال سليمان :"المسرح لديه لذته، والتلفزيون كذلك، في المسرح تحضير الشخصية يأخذ حوالى الثلاثة أشهر، ونتلقى ردة فعل المشاهدين مباشرة، وممنوع الغلط في أية ثانية، أما بالنسبة للتلفزيون فإذا لم يحب المشاهد الممثل على الشاشة فلن يحضر إلى المسرح ليشاهده".

الممثلة نيللي معتوق قالت :"هذه المرة الأولى التي ألتقي فيها بـ رودريغ على خشبة المسرح، ونحن سعيدان جداً بتعاملنا معاً ومرتاحان كثيراً، كان هناك الكثير من التمرينات قبل أن ننطلق في هذا العمل على خشبة المسرح، والدور الذي أقدمه في المسرحية موجود في المجتمع، ولكن المجتمع لا يجيد قوله بالصوت العالي، فنسمع من كثيرين شاهدوا المسرحية أننا نحكي في العمل أموراً يومية يعيشونها كثيراً".

وعن المخرج ميشال جبر، قالت معتوق :"إعتدت عليه قليلاً بعد أن عملت معه سابقاً في مسرحية "كيفك يا ليلى" المونولوغ، ولكن طبعاً في هذه المسرحية العمل يختلف قليلاً لأن معي ممثلاً آخر، ورودريغ وأنا أصبحنا نفهم على ميشال كيف يريدنا أن نكون على خشبة المسرح".

وعن الأصعب بين العمل المونولوغ أو العمل الديو، قالت :"العمل ديو أصعب لأنه تكون لدي أيضاً مسؤولية الشخص الذي يقف أمامي على المسرح، المونولوغ يمكنك أن تديره مثلما تشعر به، بينما في الديو عليك إحترام الممثل الذي يشاركك العمل، فلا تستطيع أن تقوم بكل ما تريد، هذا ما شعرت به".

في الختام نشير إلى أن المسرحية تعرض كل خميس وجمعة وسبت وأحد عند الثامنة والنصف مساء على مسرح المدينة في الحمرا، وتستمر العروض لغاية 10 آذار.

لمشاهدة ألبوم الصور كاملاً إضغط هنا .