تعتبر الكتابة عنها من المهمات الصعبة، لأنها ومنذ بداياتها الفنية ابتعدت عن الإعلام والأضواء، مفضلة عدم الإبداء بأي تصريح أو إجراء أي لقاء.

الممثلة السورية   دانا مارديني​   التي حققت النجومية باكراً، هي فتاة خجولة وقوية الشخصية في الوقت نفسه، رسمت لنفسها خطاً لم تحد عنه، حققت من خلاله الكثير من النجاحات.

رصيدها قليل من حيث الكم لكنه وفير من حيث النوع، إذ أنها شاركت في أدوار قوية، أثبتت من خلال أدائها فيها أنها ممثلة متمكنة وموهوبة.

تلفت دانا مارديني النظر بأدائها المتقن، استطاعت أن تكون من أبرز نجمات العالم العربي، وفي كل مرة تؤكد أنها ممثلة مهمة وموهوبة، ومن الممثلات القلائل اللواتي تقدمن بأدوارهن حد الذهول.

 

 

 

مسيرة غنية

ولدت  دانا مارديني   في 26 حزيران/يونويو عام 1988 في دمشق، وتخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 2010 وانخرطت مباشرة في عدد من الأعمال المسرحية والدرامية، وشاركت وهي طالبة في السنة الرابعة في مسرحيتي "لحظة" و"سيليكون" مع الممثل والمخرج ​عبد المنعم عمايري​.

قدّمت دانا مارديني أول أفلامها مع المخرج محمد عبد العزيز عبر فيلم "دمشق مع حبي" عام 2010، بينما قدمت ثاني أفلامها في التجربة الإخراجية الأولى لسلاف فواخرجي بفيلم "​رسائل الكرز​" عام 2015 وجسّدت فيه شخصية "سيماز" التي تجمعها قصة مع "عمر"، فيتبادلان رسائل الحب المكتوبة بحبر الكرز.

سنوات قليلة حتى تحوّلت دانا مارديني إلى رقم صعب في عالم الدراما العربية، خاصة في دور "حنين" توأم روح "المقدّم رؤوف" والذي جسده الممثل السوري ​عابد فهد​، في ثلاثية ​الولادة من الخاصرة​.

شخصية "مريم" التي أدتها في مسلسل "​سنعود بعد قليل​" كانت الأبرز في حياتهان وقامت فيه بدور فتاة سوريّة مهاجرة إلى لبنان، وهي شابة مرحة في ظاهرها ولكنها في الحقيقة قادمة من حكاية فيها كل القهر حيث كانت تعاني وعائلتها التي ابتعدت عنها من الفقر والتشرد.

 

وأجمع معجبو دانا مارديني أنها تتنفس تمثيلاً، ممثلة من الرأس إلى القدمين خاصة في "   تانغو​  "، رائعة كامرأة مخدوعة، تخرجها الخيانة عن طورها فهي ممتازة، فالمشهد الذي جمعها بالممثل اللبناني باسم مغنية "سامي" حين هاجمته بسبب جبنه، تفوقت فيه على نفسها، وأكد النقاد أنها تستحق جائزة أفضل ممثلة عن دورها الذي أدّته في هذا العمل بصدقية وإحساس عال.

أداؤها مضبوط بعناية خاصة عندما تذهب نحو مبالغات بحركات الجسدن معتمدة على مخزونها المسرحي.

أما أعمالها الدرامية الكاملة فهي "الولادة من الخاصرة" عام 2011 ، و"ساعات الجمر" و"أرواح عارية" و"بقعة ضوء 9" عام 2012 ،و"منبر الموتى" و"سنعود بعد قليل" عام 2013 ،و"حلاوة الروح" و"​قلم حمرة​" عام 2014 ، و"العراب – نادي الشرق"عام 2015، و"العراب – تحت الحزام" و"الندم" عام 2016 ،و"جيران3" و"أهل الغرام 3" عام 2017، و"جيران 4" و"تانغو" عام 2018.

 

 

أفضل ممثلة

بعد انتهاء الموسم الرمضاني عام 2018، طرح موقع "الفن" سؤالاً على قرائه، على حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي، بغية معرفة رأيهم: من أحببتم أكثر في مسلسلات رمضان هذه السنة؟​ دانييلا رحمة​، ​شيراز​، فاليري أبو شقرا أو ​دانا مارديني​؟.

بعد أسبوع من التصويت، اختار الجمهور   دانا مارديني    بنسبة 48% من الأصوات، في المرتبة الثانية دانييلا رحمة بنسبة 30% من الأصوات، في المرتبة الثالثة فاليري أبو شقرا 13 %، وفي المرتبة الرابعة شيراز حصدت 9%.

 

 

لا للظهور الإعلامي

ترفض دانا مارديني إجراء لقاءات صحفية، بخلاف أبناء جيلها الذين يسعون للصحافة، معتبرة أن رصيدها من الأعمال الدرامية لا يكفي لأن تجري حوارات.

وذلك فإن رصيدها يخلو من أي لقاء مقروء أو مسموع أو مرئي، خلال السنوات التسع التي قضتها في الوسط الفني.

حتى أنها نادراً ما تطل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونفت أكثر من مرة أنها تمتلك حساباً شخصياً على أحد مواقع التواصل الإجتماعي.

 

لا قرابة

أشيع في الصحافة أكثر من مرة أنها ابنة الممثلة السورية ​سمر سامي​ بسبب الشبه الكبير بينهما، لكنها نفت ذلك قائلة بأنه يشرفها ذلك ولا يزعجها، علماً أن الأولى من حمص والثانية من دمشق.