له وجهات نظر سينمائية مختلفة عن غيره ولكنه أثبت للجميع أنه ممثل بارع بتقديم عدد من الأدوار والأعمال الصعبة والمتميزة أبرزها "​علي معزة​ وابراهيم" و "​لأعلى سعر​" و "​العهد​" و "​مولانا​" وأعمال أخرى كثيرة، ولكنه قرر القيام بتجربة إخراجية أولى له من خلال فيلم "لا أحد هناك" الذي شارك بالدورة الأخيرة من مهرجان القاهرة، ليبرهن على تنوع مواهبه بعيداً عن التمثيل، وهو الآن يستعد لفيلم جديد ومسلسل جديد..هو الممثل ​أحمد مجدي​ الذي يتحدث لـ"الفن" عن تجربته السينمائية الأخيرة ورده على الإنتقادات على الفيلم ويكشف لنا كواليس التحضير للفيلم  والمسلسل وعن مسلسله مع الممثل ​يحيى الفخراني​، وتفاصيل أخرى في اللقاء التالي:

في البداية.. نود أن نسألك عن فيلمك "لا أحد هناك"  والذي شارك بمهرجان القاهرة السينمائي حيث إختلفت الآراء حوله، فهل هذا الإختلاف تراه صحياً بالنسبة للعمل؟
قدمنا عملاً سينمائياً بفكر مختلف مع الإعتماد على العناصر البصرية أكثر من الإعتماد على السرد بأسلوب الحكاية، والحمد لله الآراء حول هذا الفيلم كانت إيجابية للغاية ومن الطبيعي أن يكون هناك إختلاف على أية تجربة جديدة وخاصة أنها مختلفة عما يتم تقديمه، والفيلم بشكل عام أراه يغرّد خارج الإطِار المتعارف عليه، وأتقبّل هذا الإختلاف بصدر رحب. وفي النهاية أسعدت للغاية بالتجربة.

بعد مشاركة الفيلم بمهرجان القاهرة جاء عرضه الثاني بـ"مراكش" السينمائي، كيف ترى إنتشار الفيلم في المهرجانات السينمائية العربية؟
سعيد للغاية بعرض الفيلم بمهرجان القاهرة لما له من تاريخ كبير وكذلك الأمر بالنسبة لمهرجان مراكش، والسينما هي لغة يفهمها العالم كله، وهذا ما إعتمدت عليه في تقديم تجربة "لا أحد هناك" من حيث الإعتماد على الصورة البصرية أكثر من أي عنصر آخر، فالموضوع كان مجرد فكرة قمت بتدوينها منذ فترة من خلال موقف واقعي وحقيقي وهو الخاص بالإجهاض، ومن ثم بنيت عليه أحداثاً كثيرة والتي جاءت في الفيلم، وفكرة عرض الفيلم بمهرجانات سينمائية ضخمة مثل القاهرة ومراكش أمر يزيد من نجاحه بالنسبة لي، وأتوقع أن يُحقّق نجاحاً خلال عرضه الجماهيري في الفترة المقبلة.

تقول إنَّ السينما لغة عالمية تفهمها كل الشعوب، لهذا إخترت الأسلوب التجريدي في تقديم العمل؟
بالطبع.. هذا هو ما دفعني لعدم تحديد مكان وزمان الفيلم وخاصة أن الفيلم يُعبّر عن الكثير من أحوال الشباب في هذا العالم، وأعتقد أن فكرة الفيلم لم تكن بحاجة لتحديد مكان أو زمان لأن فكرة الفيلم بالنسبة لي هي مسألة مربوطة بالواقع من دون الدخول في أية إسقاطات، ولكنني أطغيت على العمل روحاً خاصة به تجعل من يشاهده يعلم جيداً بأن الفيلم يتحدث عن مشاكل الشباب بأي مكان في هذا العالم.

البعض تعامل مع بعض أحداث الفيلم على أنها تدور في عالم موازٍ فانتازي وليس واقعياً كما تقول، وهذا تناقض مع حديثك.. كيف ترى الأمر؟
لا بد أن تخلق السينما حالة جدلية للمتفرج مع نفسه، فليس عليك كصانع سينما أن تقدّم الأحداث بطريقة معيّنة إنما لا بد من إستخدام الرموز في السينما كي تحفّز حواس المتلقي نحو التفكير في كل مشهد والتعامل مع العمل بلغة الفعل وردة الفعل، وهذا ما قصدته، كما أنّ المشاهد التي تتحدث عنها مثل ولادة الزرافة التي جاءت بالفيلم من دون وجود ذكر دلالة على معجزة قد تحدث في ظروف صعبة ووسط كل ما يحدث من قبح حولنا، ولا أرى أي تناقض في الأمر.

ولماذا فضلت الإخراج في هذه التجربة من دون التمثيل؟
قدمت الكثير من الأدوار التي تشعرني بالفخر والتشبع تمثيلياً والحافز الذي كان موجوداً بداخلي كان يصبُّ في القيام بتجربة إخراجية خالصة من دون التمثيل.. وأرى أنّ هذه التجربة أفادتني كثيراً من حيث الخبرات حيث قمت بعمل كاستنيغ لأبطال العمل وتمَّ إختيارهم بشكل مناسب لكل شخصية في الفيلم، مع مواجهة الكثير من الصعوبات والتحديات، وفي النهاية لا يمكنني وصف تجربة فيلم "لا أحد هناك" إلا أنها ممتعة وسعدت بها.

إعتمادك على الحالة البصرية هو السبب وراء قلة الحوار بين أبطال العمل؟
بالطبع، هذا ما قصدته وهو الإعتماد على الصورة البصرية ولغة الجسد والإنفعالات الشخصية من دون الإعتماد على لغة الحوار بين الأبطال، وهذا كان هدفي في تقديم هذه التجربة من البداية، والفيلم إستغرق فترة طويلة في تصويره ومونتاجه والإنتهاء منه وقمنا بتعديله لعدة مرات للظهور بأفضل شكل ممكن، فنحن بذلنا مجهوداً كبيراً في تنفيذه ولكن أعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح.

وهل ستتفرغ للإخراج خلال الفترة المقبلة؟
لا..لن أفعل هذا لأنّ الإخراج مهنة شاقة للغاية وليست سهلة كما يتخيل البعض، وفي الوقت نفسه طموحاتي كبيرة في التمثيل وأتعامل معه بحب وعشق كبير، ولكنني سأقوم بعمل توازن ما بين التمثيل والإخراج، وحينما تكون لدي الافكار الجيدة والمختلفة التي تسمح لي بتقديم تجارب سينمائية مختلفة وجديدة فسأقوم بالإخراج ولكن من دون ذلك فتركيزي الأكبر على التمثيل.

وماذا عن الفيلم الجديد الذي يحمل اسم "الغراب"، وعما يتحدث؟
لا أحب أن أتحدث عنه أو أفصح عن تفاصيله، وسوف أقوم بإخراج هذا العمل إلى جانب كتابته أيضاً وفي إعتقادي أنه فيلم صعب يحتاج لفترة من التحضيرات من أجل تنفيذه بالشكل الصحيح.

وماذا عن مشاركتك الممثل يحيى الفخراني بمسلسله الجديد والذي تم الإعلان عن تأجيله؟
سعيد للغاية بمشاركة النجم الكبير يحيى الفخراني في مسلسله الجديد ولكنه تأجل ولا أعتقد أنه سيتم تقديمه بموسم رمضان المقبل، وأنتظر عودة العمل، فالمسلسل قصة مختلفة ودوري فيه جديد كلياً علي والحديث عنه في الوقت الحالي سابق لآوانه.

وفي النهاية.. هل هناك أعمال أخرى تقوم بكتابتها خلال الفترة الحالية؟
هناك مسلسل جديد يدور في إطار درامي أعمل على كتابته مع محمد لطفي وعصام إسماعيل، فإجتمعنا وعقدنا جلسات عمل من أجل تحديد الخطوط الدرامية التي سوف يسير بها المسلسل وبدأنا عليه، ولم نستقر على إسم نهائي له ولكنه يدور في إطار درامي حول فكرة مواجهة الصعوبات في المستقبل.