ولدت عائشة محمد أحمد حمدي، والمعروفة فنياً باسم " شهيرة​ " يوم 1 شباط/فبراير عام 1949، في محافظة الشرقية وبالتحديد الزقازيق، لكنها إختارت أن تأتي إلى القاهرة من أجل الدراسة في معهد الفنون المسرحية، ووقتها كان يطلق عليها أصدقاؤها اسم "شوشو حمدي"، قبل أن تغير إسمها إلى شهيرة.
قدمت العديد من البطولات في السبعينيات وحتى الثمانينات، قبل أن تقرر الإعتزال وهي في عز شهرتها، ولُقّبت بـ"شقراء السبعينيات".

نجمة عرض مسرحي في المدرسة ووالدها رفض احترافها التمثيل في البداية
أثناء دراسة شهيرة في الإعدادية تعرضت بطلة مسرحية "أم جلال" التي تقدمها الفرقة المدرسية لوعكة صحية، فقررت المسؤولة عن المسرح المدرسي إسناد الدور إلى شهيرة فأصبحت نجمة العروض والمسرحيات التي جاءت بعدها.
وهو ما جعل شهيرة تفكر في احتراف التمثيل والإلتحاق بمعهد الفنون المسرحية بعد الدراسة الثانوية، لكنها دخلت الحقوق في البداية كي ترضي أسرتها خاصة وأن والدها رفض أن تتجه ابنته للتمثيل في البداية رغم عشقه للفن.
ولكنها بعد فترة سافرت إلى القاهرة وتجاوزت اختبارات القبول بمعهد الفنون وحصلت وقتها على المركز الأول، وفي التوقيت نفسه كان ​أحمد زكي​ حصل على المركز الأول عند الرجال.

بداية فنية كتبت قصة حبها مع ​محمود ياسين
في بداية مشوارها الفني وأثناء دراستها بالمعهد، تعرفت شهيرة على الممثل محمود ياسين، الذي كان قدم وقتها العديد من البطولات أمام أهم نجمات الشاشة مثل ​شادية​ و​فاتن حمامة​ و​نادية لطفي​ فكان يعتبر الرقم 1 بين نجوم جيله، وفي ذلك الوقت رشح المخرج مدكور ثابت شهيرة لتقف أمامه في بطولة فيلم "صور ممنوعة"، فوافق ياسين لكن بعد تردد خوفاً من كونها في بدايتها ولكن مع التصوير بدأت شرارة الحب الأولى بينهما، وكان يقوم بتوصيلها يومياً لمنزلها في الاهرام فتعلقت به شهيرة إذ وجدت معه الشعور بالدفء والأمان خاصة وأنها كانت تمر بحالة نفسية سيئة بعد وفاة والدها.

أحمد زكي تدخّل لخطوبتها من محمود ياسين
كانت تربط بين الفنانة المعتزلة شهيرة وبين الممثل أحمد زكي صداقة، وهذا ما جعله يتدخل من أجل معرفة مشاعر محمود ياسين تجاهها، وبالفعل تقدم الأخير لخطوبتها بعد أشهر قليلة من التعارف والحب، لتبدأ قصة زواجهما في تشرين الأول/أكتوبر عام 1970، والتي شهدت أيضا العديد من الأعمال الفنية، التي قدماها سوياً ووصلت لحوالى 14 فيلماً، أشهرها "الجلسة سرية" و"سؤال في الحب" و"نواعم" و"شقة في وسط البلد" و"عصر الحب" و"أنا وابنتي والحب".
وأثمر زواجهما عن طفلين هما رانيا، التي أنجبتها في العام 1972، وعمرو الذي أنجبته بعدها في عام 1978.
وإعترفت شهيرة في مقابلة تلفزيونية أن هناك فنانة كانت مصرة أن تتزوج من محمود ياسين، لكنه قال لها وقتها "ضفرك أفضل منها"، وقالت إنه شخص متزن يحافظ على بيته ويحبه.

أعادت أفلام شادية وقدمت قبلات في السينما مرة واحدة فقط مع زوجها
عام 1980 أسست شهيرة مع محمود ياسين شركة إنتاج فنية عُرفت بإسم زوجها "أفلام محمود ياسين" وقد أنتج من خلالها العديد من الأفلام التي لعبت شهيرة بطولتها، ومن أشهر أعمالها في السينما "الرجل يحب مرتين" و"عصر الحب" و"الرجل الذي عطس" وشاركت درامياً في "الزوجة أول من يعلم" و"مخلوق اسمه المرأة" و"اليقين" .
وفي الوقت الذي أعادت فيه ​نجلاء فتحي​ تقديم مجموعة من أفلام فاتن حمامة، قامت شهيرة بالتجربة نفسها لكن بأفلام الفنانة شادية حيث قدمت ثلاثة أفلام مأخوذة من أفلام شادية، وهي "المرأة المجهولة" الذي قدمته شهيرة في عام 1978 بعنوان "وضاع العمر يا ولدي"، وفيلم "الطريق" الذي قدمته بإسم "وصمة عار"، وفيلم "اللص والكلاب" والذي قدمته بعنوان "ليل وخونة" فقيل بأنها كانت تسعى للحصول على لقب "معبودة الجماهير".
وفي مقابلة تلفزيونية كشفت شهيرة بأن هناك العديد من الأفلام التي قدمتها كان زوجها يرفضها، منها فيلم "وصمة عار" الذي رفضه لأن الشخصية شريرة فكان يخشى أن يكرهها الجمهور لكنها صممت وقبلت الدور، أيضاً كانت مرشحة لتلعب بطولة فيلم "الصعود إلى الهاوية" لكنه ايضاً نصحها بعدم تقديمه ليذهب الدور إلى مديحة كامل. وخلال مشوارها الفني كانت شهيرة ترفض القبلات التي قدمتها مرة واحدة فقط مع زوجها محمود ياسين لكنها لم تكرر الأمر، حتى أنها في فيلم "وصمة عار" كان من المفترض أن يجمع بينها وبين ​نور الشريف​ قبلة، إلا انها رفضت تقديمها وتفهّم الشريف الأمر، لرفضها تقديم القبلات على الشاشة.

الحجاب والاعتزال
على الرغم من تقديمها للعديد من البطولات، لكنها في عام 1992 قررت شهيرة الاعتزال والتفرغ لتربية أطفالها ولكنها في هذه المرحلة كانت تظهر برفقة محمود ياسين في العديد من المناسبات والفعاليات، فلم تختفِ عن الأنظار مثل بعض الفنانات اللاتي اعتزلن الفن. وكانت شهيرة تقوم بجلسات دينية مع مجموعة من السيدات ومنهن من المشاهير أيضاً وقد حرصت على أداء مناسك الحج والعمرة أكثر من مرة وأصبح اسم الشهرة الخاص بها "الحاجة شهيرة".

عودة ببرنامج ديني واتهمت بالحصول على ملايين من اجل ارتداء الحجاب
في عام 1996 عادت شهيرة مجدداً للظهور لكن هذه المرة كمذيعة تقدم برنامجاً دينياً يتناسب مع حجابها والذي ارتدته في هذا التوقيت واتهمت هي ومجموعة من الفنانات بالحصول على الملايين من جهة دينية من أجل ارتدائه، إلا أنها نفت ذلك في لقاء لها وقالت بأنها تخلت عن الشهرة والأموال في عزها من أجل التقرب من الله.

صداقة جمعتها بـ شادية ومبارك إتصل بها
صداقة وطيدة نشأت بين شهيرة وشادية، على الرغم من الفارق العمري بينهما، وكانت شهيرة دائمة الإتصال بها والإطمئنان عليها وقد نفت شهيرة لاحقاً أن يكون للنجمة الراحلة أو للشيخ محمد متولي الشعراوي دور في قرار حجابها والذي اتخذته بقرار شخصي منها.
أيضاً أثناء الوعكة الصحية التي مر بها محمود ياسين تلقت شهيرة إتصالاً هاتفياً من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك للإطمئنان عليه، إلا انها بعد دخول مبارك المستشفى لم تقم بزيارته لكنها كانت تطمئن عليه دائماً.

خلع الحجاب وإثارة الجدل عبر السوشيال ميديا
أثارت شهيرة الجدل بسبب ظهورها في صورة من دون حجاب، ما أثار حفيظة وغضب البعض، إلا إنها ليست المرة الأولى التي تظهر بها في هذا الشكل، فكانت خلال السنوات الماضية تظهر بغطاء بسيط لشعرها، تتخلى عنه في بعض الأحيان .
وصرّحت شهيرة في إحدى مقابلاتها التلفزيونية أنها تعتبر نفسها من القواعد، وأن الحجاب ليس شرطاً أن يكون غطاء الرأس فإبنتها لم ترتده.