عقدت أسرة "مسافة أمان" (أرض محروقة سابقاً) مؤتمراً صحفياً في أحد فنادق دمشق، للتعريف بمسلسلها الجديد وللإعلان عن انطلاق تصويره خلال الأيام القليلة المقبلة ليكون جاهزاً للعرض خلال رمضان المقبل بحضور بعض نجوم العمل الذي ألفه إيمان السعيد ويخرجه الليث حجو.

العمل سلسلة درامية اجتماعية ذات طابع تشويقي، مؤلفة من ثلاثين حلقة، نتابع من خلالها حكايات عدة لشخصيات تتجنب مزيداً من الخسارات وتسعى بخجل نحو حب هنا وفعل فرح هناك، والهروب نحو المجهول أملاً بالخلاص.

ففي هدوء ما بعد الحرب ثمة ما هو أكثر خطراً من ضجيجها، وربما لا تهددنا رصاصة، وقد لا تنال منا قذيفة، لكن القتال يجعل الناس مهووسين بالنجاة، الكلّ يبحث عن خلاصه الفردي، تتفكك العلاقات ويصبح رابط الحب أضعف، وهنا تولد الحاجة لمسافة الأمان.

يوميات المواطن

بداية، قال المخرج الليث حجو لموقعنا "إنني متفائل بجميع الأعمال هذه السنة، وفي هذا العمل أحاول أن أقدم كل جهدي لكن مثله مثل باقي الأعمال، لا يحمل ميزة مختلفة، وأتمنى أن يوصلنا هذا الحماس لنتيجة مرضية للجمهور، وأرجو أن يكون هذا المسلسل من الأعمال الخالدة".

ورأى أن عمله الجديد يحكي يوميات المواطن السوري الجديدة، وينتمي إلى كل الأعمال السورية التي قدمها في الماضي والتي تعتبر توثيقاً ليوميات المواطن السوري سواءً في الكوميديا أو الدراما الاجتماعية، والوضع هو الذي يفرض الجديد.

معايشة الواقع

وفي تصريح خاص لموقع "الفن" أكد الممثل قيس الشيخ نجيب أنه يتمنى العودة منذ زمن، لكنه كان يصرّح دائماً بأنه لا يمانع بالعودة إلى الدراما السورية عندما يكون الظرف الفني والإنتاجي مناسباً، خاصة أنه عرضت عليه بعض الأعمال التي لم تكن بالسوية المطلوبة، وأشار إلى أن "الجمهور كان يطالب بعودتي وهذا شيء يعز على قلبي، وهذه رغبتي بالأساس".

وقال: "الظرف الحالي يهيئ للعودة، يوجد نص جميل يعايش الواقع بطريقة مبدعة مع مخرج كبير ومبدع وشركة إنتاج جديدة تحرص على تقديم عمل متميز ينافس كل أعمال الدراما العربية، وإن شاء الله سيكون الأفضل لهذا العام مع وجود مجموعة كبيرة من النجوم والأسماء العريقة والمتميزة، كل هذه العوامل ساهمت بأن أكون موجوداً، إضافة للشخصية التي سأقدمها والتي تلامسني بشكل شخصي، وأنا دائماً أسعى لتجسيد شخصيات مختلفة ومتميزة وأحاول ألا أكرر نفسي".

وأضاف: "طبيعة الشخصية التي سأجسدها جذبتني لأنها تعبر عن واقع بعض الشباب السوري الذي عاش هذه المرحلة، وستقدم لي شيئاً جميلاً وجديداً كممثل، وأحاول قدر الإمكان أن أبحث في عمق الشخصية. وهي شخصية "يوسف" فنان تشكيلي، خريج كلية الفنون الجميلة ومصور فوتوغراف محترف وفنان موهوب كان له مشروعه الفني، لكنه يعاني من انعكاسات الحرب فيصاب بالإحباط وتواجهه مشاكل في بعض العلاقات التي تربطه بالناس القريبة منه وفي علاقة حب كانت تربطه بفتاة. لا أريد أن أكشف كثيراً عن الشخصية لكنه يتعرض لتحولات عديدة ومشروعه الفني يتراجع فيعمل بالتجارة لأن طموحه وحلمه أكبر من الواقع الذي يعيشه. هي شخصية غنية بالتقلبات".

شراكة فنية وشخصية

وعبّر الممثل حسين عباس عن سعادته لوقوفه مجدداً أمام كاميرا المخرج الليث حجو وقال لموقعنا: "من حسن حظي بأنه يوجد شراكة بيني وبين الأستاذ الليث، وهي ليست شراكة فنية فقط بل شخصية أيضاً، لم نكن نعرف بعضنا عندما صورنا الجزء الأول من مسلسل "ضيعة ضايعة" لكن بعد ذلك تشكلت بيننا كيمياء وانسجمنا بالحياة والفن، وبالنسبة لهذا العمل فهو المسلسل الثامن أو التاسع الذي نتشارك به، ومن حسن حظي أنه اختارني، لكن المسؤولية تكبر عندما تعمل مع المخرج نفسه كل عام وتظهر بشكل مختلف وجديد من حيث طريقة الأداء والشكل الخارجي، وخاصة إذا كان الدور الذي أديته قريباً من أداء شخصية قديمة أديتها مع هذا المخرج، فهذا تحدٍ كبير، لكن التحدي الأكبر على صعيد الممثل عندما يمثل مع المخرج نفسه بأكثر من مسلسل وبأدوار متنوعة تتأرجح بين الكوميدية والتراجيدية وبين الخير والشر ومن هذا التحدي تخلق المتعة.

ورأى أن الشخصية التي يقدمها سلبية وقذرة، وأن تؤدي شخصية بعيدة تماماً عنك فهنا التحدي والمتعة أكبر، لأنك ستعاني نوعاً ما من الأنماط السلبية فتشعر بأنك ستتمكن من التعبير عنها بصدق أكبر".

شخصية جديدة

بدوره أكد الممثل كرم الشعراني لموقعنا أنه يؤدي شخصية جديدة عليه، بدور ممرض يعمل في إحدى المستشفيات الخاصة، يتورط بقضايا فساد مع دكتور كبير بالمستشفى، "وهو دور جديد لم أقدمه من قبل ولا أريد التحدث عن الشخصية أكثر حتى لا أكشف عنها، لكنها ستكون محورية، وعندما تحدّث معي المخرج علمتُ أن العمل يحمل لي شيئاً مميزاً وليس عادياً، وعندما قرأت النص لاحظت أنه من النوع السهل الممتنع، وهو عمل واقعي فيه علاقات إنسانية وحبكة ملفتة للنظر وجديدة لم تطرح من قبل في الدراما السورية".

وعن رأيه بالتعاون مع المخرج حجو: "عملت مع الأستاذ الليث حجو كضيف في مسلسل "ضبوا الشناتي" و شاركت معه أيضاً في مسلسل "الندم"، وهو ليس بحاجة لشهادتي لأنه مخرج فوق العادة وله رهبته بالرغم من أنه مبتسم دائماً، وهو مكسب كبير جداً لأنه علامة فارقة عند كل فنان، وهو من المخرجين الذين يعد لهم للمئة قبل النطق بأي حرف، على عكس بعض المخرجين الذين لا يقدمون أي جديد".

خلال المؤتمر

واعتذرت الممثلة كاريس بشار عن إجراء لقاءات خاصة كما اعتادت دوماً قائلة إن تجربتها الحياتية والمهنية لا تخولها الإبداء برأيها حول عدة قضايا، معتبرة أنها لا تمتلك التجربة الكافية بعد.

وخلال المؤتمر الصحفي قالت إن شخصية "سراب" التي تؤديها تشبه معظم نساء سوريا، "وهي من أصعب الشخصيات التي تمر عليّ خلال مسيرتي الفنية منذ حوالي 22 عاماً، ولذلك أشكر المخرج لأنه وثق بي ومنحني الفرصة لأكون متواجدة بالعمل، لكني أشعر بالخوف والارتباط وأنتظر المخرج كي يوجهني".

وتحدثت عن التعاون مع قيس الشيخ نجيب وقالت: "آخر عمل شاركنا فيه كان "على حافة الهاوية" عام 2007 مع المخرج المثنى صبح، وأعتقد أن قيس شريك درامي مناسب".

أما مديرة الشركة المنتجة ديانا جبور فقالت: "إن هناك حنيناً إلى الدراما السورية، وهناك فراغ لم يشغله أحد بدليل وجود العديد من المراسلات مع عدة قنوات عربية بما يخص التسويق، ولدينا شهية تتخطى الأشكال التقليدية للإنتاج التلفزيوني".

وأشارت إلى أن المخرج حجو لا يتنازل عن الشرط الفني ولكنه لا يهمل مصلحة الشركة المنتجة.

لقطات

نشر موقعنا أن الممثل عابد فهد اعتذر عن العمل، وإلى الآن لا يوجد بديل له.

غابت الممثلة سلافة معمار عن المؤتمر بسبب تواجدها في دبي.