عبير صبري ممثلة مصرية تحدت أهلها بدخولها عالم الفن، وإستطاعت أن تلفت الإنتباه منذ بدايتها إلى أن أصبحت واحدة من أهم الممثلات المصريات.

حياتها الخاصة والمهنية كانت مليئة بالجدل، بداية من قرار إرتدائها الحجاب ولجوئها للبرامج الدينية، إلى قرار خلعه وعودتها للتمثيل وأدائها للمشاهد الساخنة، وإصرارها على ذلك وغيرها من الأحداث المثيرة للجدل منها زواجها وعمليات التجميل، وأزمة حضورها مهرجان مالمو في السويد.

نشأتها

ولدت عبير صبري يوم 26 نيسان/أبريل عام 1971 في القاهرة، حصلت على بكالوريوس من كلية التجارة بجامعة عين شمس، لكن حبها للفن جعلها تترك اختصاصها وتتجه للتمثيل، ولكن بعد مواجهتها للكثير من الصعوبات، حيث أن التمثيل كان مرفوضاً في عائلتها، ولم تستطع دخول مجال التمثيل ومعهد الفنون المسرحية إلا بعد وفاة والدها، وعندما علمت والدتها بذلك طردتها خارج المنزل لمدة عام كامل.

مسيرتها الفنية

بدأت عبير صبري مشوارها الفني من خلال العمل كمذيعة، حيث كانت تقدم برنامج بعنوان "السينما والصيف"، ثم اتجهت إلى التمثيل وقدّمت أول أدوارها من خلال فيلم "الناجون من النار" عام 1994، إخراج على عبد الخالق.

أعادت التجربة السينمائية عام 1995 في فيلم "عتبة الستات"، مع نبيلة عبيد وصفية العمري وفاروق الفيشاوي ومن إخراج علي عبد الخالق، كما شاركت في مسرحية "فيما يبدو سرقو عبدو" من إخراج محسن حلمي.

توالت مشاركات عبير صبري الدرامية والسينمائية ومنها مسلسلات "من الذي لا يحب فاطمة"، "دمي ودموعي وابتسامتي"، "القلب يخطئ أحياناً"، "ألف ليلة وليلة"، "الفرار من الحب"، "هوانم غاردن سيتي" الجزء الثاني و أفلام "امبراطورية الشر"،"البطل"، "الكافير"، "اختفاء جعفر المصري"، "بهاريز"، "شجيع السيما"، "أبناء الشيطان"، "لا تقتلوا الحب"، "اتفرج يا سلام" و"فلاح في الكونغرس"، إضافة إلى مسرحية "حودة كرامة".

إرتداؤها الحجاب وإعتزال التمثيل

عام 2002 قررت عبير صبري إرتداء الحجاب وإعتزالها التمثيل، وخلال هذه الفترة وافقت على العودة للوقوف أمام الكاميرا كمذيعة وليست كممثلة، حيث وقعت عقداً مع قناة "اقرأ" الفضائية لتقديم برنامج ديني في رمضان، تناولت من خلاله عدداً من القضايا والموضوعات منها أحدث المؤلفات الاسلامية الموجودة في الأسواق، كما إستضافت عدداً من الفنانات المعتزلات للحديث عن حياتهن بعد الإعتزال.

خلعها الحجاب وعودتها للفن

عام 2005 عادت عبير صبري عن قرارها إعتزال الفن وخلعت الحجاب، وعن السبب وراء ذلك أشارت الى انها وجدت أنها غير صادقة مع نفسها، وأن قدرتها الإنسانية لا تتحمل مسؤولية الحجاب، وفي تصريحات أخرى أشارت إلى أن الحجاب كان "يمثل ضغوطاً لما يعرض عليها من أعمال، لرغبة المنتجين في مذيعة أو فنانة غير محجبة"، فكان قرارها بخلعه.

وكان أول أعمالها حينها "فيلم أيام الخادمة أحلام"، لتتوالى بعدها أعمالها الدرامية منها مسلسل "أصعب قرار"، مسلسل "قيود من نار"، مسلسل "مسك الليل"، مسلسل "دموع القمر"، مسلسل "الهاربة"، المسلسل الإذاعي "لا أملك إلا نفسي"، مسلسل "أحلام نبيلة"، مسلسل "جنة إبليس"، مسلسل "الجماعة"، سيت كوم "نص أنا نص هو"، وظهرت في سيت كوم "بيت العيلة" الجزء الثاني كضيفة شرف، المسلسل الإذاعي "حبيبتي آخر حاجة"، مسلسل "إمرأة في ورطة"، مسلسل "مملكة الجبل"، فيلم "نور عيني"، فيلم "أحاسيس"، فيلم "عصافير النيل"، مسرحية "بلقيس"، مسلسل "الأخوة الأعداء"، مسلسل "الخفافيش"، مسلسل "باب الخلق"، مسلسل "مع سبق الإصرار"، مسلسل "أشجار النار"، مسلسل "ابن موت"، مسلسل "بفعل فاعل"، وفيلم "حفلة منتصف الليل".

ومن أعمال عبير صبري أيضاً مسلسلات "كلام على ورق"، "السيدة الأولى"، "ستات قادرة"، "الطوفان"، "بيت السلايف" و"الأب الروحي" الجزء الثاني.

مشاهدها الساخنة

لاحق عبير صبري الكثير من الإنتقادات، بسبب مشاهدها الساخنة في بعض الأفلام والتي لطالما كانت تبررها، وما زاد من حدّة الأزمة هو أداؤها لهذه المشاهد التي أتت بعد خلعها للحجاب، إضافة إلى أنه ليس واضحاً ما الذي حول عبير صبري من مقدمة برامج دينية في قناة "إقرأ" الفضائية، الى ممثلة تؤدي الادوار الساخنة.

وأثار ظهور عبير صبري في فيلم "حفلة منتصف الليل" حفيظة العديد من النقاد، ممن أعلنوا إستياءهم من مشاهدها الساخنة، خصوصاً بعد تردد تصريح عن لسانها تقول فيه إنها تصر على المشاهد الساخنة ولن تتراجع عن تلك الأدوار، وأن ذلك يأتي إنطلاقاً من رأيها في أنها تؤدي الأدوار الساخنة بحسب ما يتطلب العمل.

وعبّرت عبير صبري في الصحف المصرية عن إستيائها من هجوم الصحافة، وإهتمام النقاد بأدوارها وكأنها دائماً تحت المجهر، كما إتهمت بعض الأقلام بتعمد تشويه صورتها، خصوصاً من تمادوا في إهانتها حتى وصل الأمر في بعض الأحيان إلى حد السب والشتائم، على حد وصفها.

حياتها الخاصة

فاجأت عبير صبري عام 2018 الجمهور، بخبر زواجها من سفير النوايا الحسنة والمحامي الفلسطيني المقيم بالإمارات أيمن البياع، بعد قصة حب طويلة.

وكانت عبير صبري تزوجت مرة واحدة فقط إنتهت بالإنفصال، بعد 4 أشهر فقط من الارتباط ولم تثمر عن أي أطفال.

إهمال طبي كاد يودي بحياتها

تحدثت عبير صبري في إحدى المقابلات الصحفية عن حقيقة تعرضها لإهمال طبي كاد يودي بحياتها، حيث قالت إن هذه الواقعة مؤلمة جداً لها، وأضافت: "كنت أصور برنامج (شط بحر الهوى) في أميركا، وقدمت فيه بعض النشاطات الرياضية مثل الكاراتيه، وقفزت من برج عالٍ جداً، فبذلت مجهوداً شاقاً جداً فيه، وعدت من تلك الرحلة وأنا متعبة جداً وأعاني آلاماً شديدة في ظهري، ومنذ أربع سنوات وأنا أعاني من انزلاق غضروفي حاد".

وتابعت: "نصحني الكثير من أصدقائي بأن أذهب إلى طبيب معين، فهو جراح في المخ والأعصاب، وأجرى لي عملية جراحية، وفوجئت بعدها بآلام شديدة جداً في ظهري ووجود «خرّاج» فيه، وشعرت بغياب الضمير وعدم أمانته في عمله".

وأكملت :"ذهبت بعدها إلى طبيب عظام ركّب أربعة مسامير في ظهري لأن الطبيب السابق سبب لي إصابة بالغة فيه، وعانيت لمدة ثلاثة أشهر في المستشفيات".

وعند سؤالها عن تردد انها كانت تفكر في تلك الفترة في إعادة إرتداء الحجاب مجدداً، قالت :"أتمنى أن ينعم الله عليَّ بهذه الخطوة مرة أخرى في حياتي دون أي تسرع مني ويحسن خاتمتي، وهذا دعائي له دائماً، وأثق برحمته عليَّ".

أزمة حضورها مهرجان مالمو في السويد

تعرضت عبير صبري أثناء وجودها في السويد لحضور فعاليات مهرجان مالمو، لهجوم من قبل مؤيدي الرئيس المصري السابق محمد مرسي بحسب تصريحها، وقالت :"كنت ذاهبة للمشاركة في مهرجان مالمو بالسويد، وأثناء دخولي لمكان الاحتفال وجدت بعض مؤيدي محمد مرسي يتجمعون خارج المهرجان حاملين علامة رابعة العدوية، فرفعت علامة النصر، وردوا بعلامات بذيئة".

وأشارت إلى أنها قررت العودة بسبب عدم توافر الامان في المهرجان، لافتة إلى أنها فنانة في النهاية ولن تقف في مواجهتهم للدفاع عن موقفها السياسي، خصوصاً انهم يميليون للعنف بطبعهم.

إجراؤها عمليات تجميل

إنتشرت أخبار عن إجراء عبير صبري عمليات تجميل أكثر من مرّة، ولاسيما بعد إعلان زواجها، حيث أشار الكثير من المتابعين الى تغيّر كبير في شكلها.

إلا أن عبير صبري نفت الموضوع تماماً، مؤكدةً أنها لم تخضع لأية عمليات تجميل، فيما عدا لجوءها لحقن البوتوكس والفيلر، إضافة الى تبييض الأسنان وإبتسامتها، وهو الأمر الذي كشفت عنه بنفسها.