إحتفل متحف الفن الحديث والمُعاصر "مقام" (MACAM) يوم السبت الماضي بإطلاق "جدار التأمل" تزامناً مع "أسبوع حقوق الإنسان" (10-16 كانون الأول 2018)، وذلك بحضور سفيرة النرويج في لبنان لينِ ليند ونائبة رئيس بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان جوليا كوخ دي بيولي.

وتعليقا على هذا الحدث، قال قال مؤسس "مقام" سيزار نموز: "سيتسنّى للناس فرصة متابعة مسار هذا المشروع، من لحظة البداية وحتى اكتمال الجدار. هكذا، سيدور حوار بين الفنّانين والجمهور حول هذه التظاهرة الفنية الشيّقة، خصوصاً أنّها تتناول موضوعا لا يزال أكثر من أي وقت مضى مدار نقاش. كما ستُتاح للجميع مشاهدة هذا الحائط، باعتباره أحد معالم المتحف".

ويحتفل المتحف بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفق أسلوب مبتكَر، يعتمد على تحويل جدار خارجي طوله ستون متراً، جداراً تأمّلياً. سيحتضن هذا الحائط أعمالاً جداريّة، تحمل تواقيع فنّاني غرافيتي محليّين وعالميّين، علماً أنّ كلا منهم سيبتكر تصميماً، يعكس بنداً من البنود المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الانسان.

ستختار لجنة تحكيم عالمية اثني عشر تصميمَ غرافيتي، يبلغ مقاس كل منها 5 أمتار × 4 أمتار، على أن يتمّ تدشين الجدار المُفترَض اكتماله في كانون الأول 2019.

وفي مناسبة الذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان قرر متحف "مقام" أن يخصّص عام 2019، لتكون سنة حقوق الانسان في المتحف، وبذلك ستقام فيه العديد من الأحداث والنشاطات تحت هذه المظلّة.

في هذا الإطار، قال نموز: "لطالما شكّلت بيروت ملجأً باحتضانها فن الشارع النابض بالحياة، من فن الاستنسل إلى فن الغرافيتي اللذين بدآ كأداتين من أدوات التعبير السياسي في زمن الحرب الأهلية، ثم ما لبثا أن تحوّلا، في الأعوام الأخيرة المنصرمة، منصّات لتسليط الضوء على قضايا اجتماعية، وللاحتفال بثقافة البوب أو سواها من الثقافات الفنية".

وأضاف: "بعدما تجاوز فن الشارع في بيروت حدودَي الاحتجاج والمناصرة، اتّخذ اليوم شكلا دقيقا ومطوّرا من أشكال التعبير الفني". ولفت إلى أن "مقام، بصفته متحفاً متخصصاً بالفن الحديث والمعاصِر، يسعى إلى إعطاء فن الشارع المساحة التي يستحقها، وذلك عبر تخصيص جداره الأكبر لهؤلاء الفنانين".