واحدة من أهم ممثلات الزمن الجميل وفتاة احلام الكثيرين. الممثلة المصرية   نجلاء فتحي​   والتي بدأت مشوارها في اواخر الستينيات، وامتد لسنوات طويلة قدمت خلالها افلام شكلت علامة في تاريخ ​السينما المصرية​، وبجانب مشوارها الفني فحياتها أيضاً مليئة بالتفاصيل والأحداث الممزوجة بالسعادة والألم.

 

 

 

مولدها وبدايتها الفنية و​عبد الحليم حافظ​ إختار إسمها الفني

ولدت   نجلاء فتحي   في 21 كانون الأول/ديسمبر عام 1951، إسمها الحقيقي هو فاطمة الزهراء حسين فتحي، وقام عبد الحليم حافظ بإختيار اسمها الفني الذي اصبح فيما بعد "نجلاء فتحي"، في حين كانت ترغب أسرتها في أن تطلق عليها اسم "سالي" كإسم فني، حيث كان من الصعب أن تظهر بإسم "زهراء" لوجود الفنانة ​زهرة العلا​. عاشت نجلاء فتحي في مصر الجديدة، إلا انها انتقلت مع والدها إلى الفيوم وذلك بعد انفصاله عن والدتها وهى في عمر الحادية عشر، إلا انها فضلت أن تعيش مع والدتها فسرعان ما عادت مرة أخرى إلى منزلها في مصر الجديدة.

في عمر الخامسة عشر قابلت نجلاء فتحي المنتج ​عدلي المولد​، والذي عرض عليها العمل بالسينما ولأن عبد الحليم حافظ كان صديق لأسرتها فحرصت نجلاء فتحي في هذا الوقت على إستشارته وشجعها بالفعل على خوض التجربة، فشاركت في عام 1966 في أول أفلامها "الأصدقاء الثلاثة".

 

"أفراح" تسبب في خلاف مع العندليب ولهذا السبب إختار ​ميرفت أمين

بعد أن ظهرت لأول مرة على الشاشة، بعدها تحمس المنتج رمسيس نجيب لإعطائها دور البطولة في فيلم "أفراح"، وكانت في هذا الوقت في عمر 16 عاماً، إلا أن عبد الحليم حافظ طلب منها أن لا تقدم أعمالاً قبل أن تشاركه بطولة فيلمه الجديد، إلا أن نجلاء فتحي كانت قد تعاقدت على الفيلم فقرر وقتها العندليب إعطاء دور البطولة لوجه جديد وبالفعل استقر على الممثلة المصرية ميرفت أمين لتشاركه بطولة فيلمه "أبي فوق الشجرة"، وهو ما أحزن   نجلاء فتحي    وقتها التي كانت تحلم بالوقوف أمام عبد الحليم في السينما، ولكن القطيعة والخلاف بينهما انتهى في عام 1974، ولكن من خلال العمل الإذاعي "أرجوك لا تفهمني بسرعة"، والذي شارك فيه أيضاً عادل إمام إلا ان حلمها بالوقوف مع حليم في السينما ظل حلمها الذي لم يتحقق، بالرغم من اتفاقها في هذا الوقت معه على تقديم عمل سينمائي كبير، لكنه توفي في عام 1977.

 

 

إشتهرت بالرومانسية وتمردت عليها واصبحت المرأة الحديدية

ملامح وجمال   نجلاء فتحي    جعل المنتجين والمخرجين في هذا الوقت يرشحونها لتقديم مجموعة كبيرة من الأفلام الرومانسية، مثل "غرام تلميذة" و"المراية" و"أوهام الحب" و"حياتي" و"رحلة لذيذة" و"موعد مع الحبيب"، وثم "تشرق الشمس" و"دمي ودموعي وابتساماتي" و"عاشقة نفسها" و"العاطفة والجسد" و"من البيت للمدرسة" و"شباب يحترق" و"أنف وثلاث عيون" و"البنات لازم تتجوز" و"بدور والوفاء العظيم" و"أجمل أيام حياتي" و"الرداء الأبيض" و"حب أحلى من الحب" و"قمر الزمان" و"صابرين" و"لا وقت للدموع" و"لا يا من كنت حبيبي" و"رحلة النسيان" و"جنون الحب"، كما اعادت تقديم بعض أفلام فاتن حمامة في أفلام مثل "حب وكبرياء" و"اذكريني" فاعتبرها النقاد في هذا الوقت فاتن حمامة السبعينيات، وكوّنت في هذا الوقت ثنائيات مع نجوم مثل محمود ياسين وحسين فهمي و​رشدي أباظة​، والذي أحبها بالفعل وشارك معها في أكثر من 15 عاماً، واثناء تقديم فيلم "روعة الحب" قال لها "بكرا اسمك سيكتب قبل اسمي" وهو ما حدث بالفعل، وكان من شدة حبه لها لا يرفض الظهور في أى عمل مع   نجلاء فتحي   مهما كانت مساحة الدور، وقد توفي في آخر فيلم جمع بينهما "الأقوياء" فلم يكمل تصويره، ولكن مع الثمانينات كانت نجلاء فتحي قد وصلت لمرحلة النضج الفني، وباتت تبحث عن الأدوار القوية التي تلبي احتياجاتها كممثلة، فقدمت افلام مثل "المرأة الحديدية" و"مرسيدس" و"أحلام هند وكاميليا" و"عفوا ايها القانون"، والذي ساهم في تغيير القوانين الخاصة بالمرأة في هذا الوقت، لتبدأ مرحلة جديدة ومختلفة كما قدمت شخصية الخادمة في فيلم "أحلام هند وكاميليا"، والذي حصلت على عشر جوائز عنه، وصنف ضمن اهم افلام السينما المصرية، ولم يحالفها الحظ في آخر فيلمين "كونشرتو درب السعادة" و"بطل من الجنوب" لتبتعد بعدها عن السينما، وفشلت محاولات عودتها مجدداً إلا انها خصصت وقتها للأعمال الخيرية ومساندة زملاءها في الوسط الفني في ازماتهم، مثل ​عادل أدهم​ و​أحمد زكي​ و​سناء جميل​.

 

 

قصة حب لأحمد زكي وأربع زيجات في حياتها

في بداية مشوارها الفني وكانت   نجلاء فتحي   وقتها في التاسعة عشر من عمرها، أحبت أحمد نجل الكاتب إحسان عبد القدوس وقد رفض أهل الطرفين هذه الزيجة لصغر عمرهما، فقررا الزواج سراً إلا ان الإنفصال تم بعدها بعام وبعدها أحبت سيف أبو النجا شقيق الممثل خالد أبو النجا الأكبر، والذي ظهر في فيلم "امبراطورية ميم" كتجربة تمثيلية وحيدة، وكان يربطه صداقة وطيدة بشقيق نجلاء فتحي وتم الزواج بعدها ليثمر عن إبنتها الوحيدة "ياسمين"، لكن سرعان ما تم الإنفصال وظلت معها إبنتها ، أما الزيجة الثالثة فكانت من أمير عربي عاشت معه فترة في لندن، وكان قد اشترط عليها تقديم عمل واحد فقط في العام، وذلك في الثمانينات وظلت معه بالفعل ثلاثة سنوات ونصف قبل أن تقرر العودة إلى مصر، واستكمال نشاطها الفني والإنفصال بشكل ودي.

واثناء تقديمها لفيلم "سعد اليتيم" أمام أحمد زكي، تردد وقتها وجود قصة حب قوية بينهما وبأنه تم الإتفاق على الزواج، وقد جمع بينهما أكثر من عمل في هذا الوقت وبعدها وقع حادث لهما على طريق مصر الإسكندرية، واصيبت خلاله نجلاء فتحي بإصابات طفيفة بينما أصيب أحمد زكي ببعض الكسور. خرجت نجلاء فتحي لتقول بأن علاقتها بأحمد زكي هي مجرد زمالة وكانا سوياً للإتفاق على عمل فني من إنتاج أحمد زكي، ونفت تماما أي قصة حب جمعت بينهما، وتردد من بعض المقربين بأن نجلاء فتحي فضّلت الإحتفاظ بصداقته لخوفها من هوائيته وعصبيته.

 

طلبت الزواج من ​حمدي قنديل​ واجهضت طفلها الثاني

زواجها الرابع والأخير كان من الإعلامي حمدي قنديل، والذي كشف في لقاء له عن أن   نجلاء فتحي   هي من طلبت يده للزواج وحينما سألها ماذا كنتي ستفعلين اذا رفضت فأجابته كنت سأفقد الثقة فيك، وقد حملت   نجلاء فتحي    بعد زواجهما بعامين إلا أنها تعرضت للإجهاض وقد شعرت   نجلاء فتحي   وقتها بحزن شديد، حيث كانت ترى بأن هذا الطفل سيكلل قصة حبهما، وجاء الاجهاض نتيجة سفرها للمغرب في أحد مسابقات الفروسية، وبعدها سافرت لروسيا فتعبت بشدة وقام الأطباء بإجهاضها، بسبب الخطر الذي تعرضت له. وقد توفي حمدي قنديل في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018.

 

تدوينة   فجر السعيد​    تعيد   نجلاء فتحي    للأضواء

كانت نجلاء فتحي محل حديث السوشيال ميديا هذا العام، بعد تدوينة كتبتها الإعلامية الكويتية فجر السعيد، تنتقد فيها ظهور  نجلاء فتحي   بالتجاعيد وعدم قيامها بعمليات تجميل، وانتقدت فيها ملامح نجلاء فتحي ما عرّضها لإنتقادات كثيرة خاصة أن نجلاء فتحي مرت بتجربة مرض خلال السنوات الماضية، أبعدتها تماماً عن الأضواء.