سيفين محمد حافظ نسيم، الشهيرة بـيسرا"ميريل ستريب الشرق الأوسط"، كما يلقبها البعض، لا يمكن أن يختلف عليها إثنين، نجحت في أن تحقق نجومية دامت لما يقرب من 45 عاماً، لتصبح يسرا نجمة قلوب الجماهير في مصر والعالم العربي.

مولدها ونشأتها

ولدت الممثلة المصريةيسرافي القاهرة في 10 آذار/مارس عام 1951، وما لا يعرفه الكثيرون، أن إسمها كان يكتب في بداية حياتها الفنية "يسرى" ولكنها قررت إستبدال الحرف الأخير من الإسم، حتى لا يختلط إسمها مع إسم يسري الشهير بين الرجال.

عاشت السنوات الأولى من طفولتها برفقة والدتها بعد أن إنفصلت عن والدها، وبمجرد بلوغها السن القانونية ذهبت لتكمل حياتها مع والدها ولكنها عاشت معه حياة قاسية للغاية جعلته أكبر آزمات حياتها وخصوصا في مرحلة شبابها ولم تستطع ان تنسى يوما أنها تعرضت للضرب المبرح على يد والدها بعد ان علم بحبها لأحد جيرانها بالمنطقة التي تسكن فيها. وبالرغم من أن الشاب تقدم لخطبتها من والدها بعد هذه الأزمة إلا أنه رفضه تماما وأنهى العلاقة فلم يجد الحبيب سوى أن يهاجر خارج البلاد و إنقطعت أخباره كليا عن يسرا وقتها. ولكنها إكتشفت بعد ذلك بالصدفة انه تجمعه صلة قرابة بزوجها الحالي "خالد سليم"، ولكن هذا الموضوع شكل نقطة تحول بشخصية يسرا التي باتت متمردة تماما على حياتها القاسية مع والدها.

والدها صفعهابسبب أول قبلة سينمائية

لم تكن أزمة حبيبها الأول هي الأزمة الوحيدة التي واجهتهايسرامع والدها، حيث صرحت قبل ذلك بأنها لم تنسَ أبدا أنه قام بصفعها على وجهها في موقع التصوير بعد أول قبلة لها بمشوارها الفني، والتي كانت بفيلم "ألف بوسة وبوسة" أمام حسين فهمي، ووقتها وقع شجار كبير جدا بينهما، وكاد أن يرغمها والدها على ترك الفن وإعتزاله نهائيا!

والدتها سندها الدائم

عاشت يسرا بقية حياتها مع والدتها التي تعتبرها مصدر القوة والأمان بالنسبة إليها وقد عاشت يسرا أسوأ فترة بحياتها العام الماضي عندما تعرضت والدتها لوعكة صحية قوية أجبرتها على البقاء فى المستشفى لمدة ليست قصيرة وكانت يسرا لا تفارقها أبدا لحين خروجها من المستشفى والأطمئنان على صحتها تماما.

أحبت الغناء والتمثيل خطفها

بدأتيسرامشوارها الفني فى منتصف السبعينيات عندما إكتشفها مدير التصوير عبد الحليم نصر، وكانت في البداية تبحث عن فرصة لتثبت موهبتها في الغناء، ولكنها لا تعرف ان القدر سيقوم بتغيير إتجاهها تماما لتصبح من أهم نجمات الوطن العربي فيما بعد. أول ظهور لـيسراعلى الشاشة الفضية كان عام 1973 حين قدمت في هذا العام بعض الأدوار الفنية الصغيرة من اجل تحقيق الإنتشار بالساحة الفنية، ولكنها بدأت اولى طريق النجومية بدورها في فيلم "ألف بوسة وبوسة" عام 1977 . ومن بعدها قدمت العديد من البطولات السينمائية ك"فتاة تبحث عن الحب" و"مايوه لبنت الأسطى محمود" و"قصر في الهواء" و"إبتسامة واحدة لا تكفي". حتى بدأ في الثمانينيات يقترن إسمها بإسم ​عادل إمام​، لتبدأ مرحلة جديدة في مشوارها السينمائي.

يسراوعادل إمامثنائي سينمائي

عام 1982 بدأ الثنائي السينمائي الشهير الذي جمع بين يسرا وعادل إمامللمرة الأولى بالفيلم الشهير "على باب الوزير"، لتنطلقيسرابعدها لنجومية واسعة لم تكن تخطط لها قبل دخولها عالم الفن فأصبحت يسرا قاسما مشتركا لنجاحات عادل إمام السينمائية، وفي ما بعد قدم الثنائي سويا سلسلة من الأعمال الناجحة بلغ عددها حوالي 17 عملاً سينمائياً على مدى سنوات طويلة، أشهرها: كراكون في الشارع، المولد، جزيرة الشيطان، الإنس والجن، المنسي، طيور الظلام، الإرهاب والكباب، رسالة إلى الوالي، وبوبوس عام 2009 . وهو آخر عمل سينمائي جمع بينهما.

نجمة الدراما الرمضانية

لم تكنيسرابعيدة عن الدراما التلفزيونية منذ دخولها الساحة الفنية، حيث قدمت العديد من الأعمال الدرامية التلفزيونية في بداية مشوارها الفني نذكر منها: موعد لم يتم وأغنية على جسر الأمل والشاهد الوحيد وسيدة الفندق وجحا وبنات الشهبندر. ولكن دورها في المسلسل الشهير رأفت الهجان أمام الساحر الراحل محمود عبد العزيز كان نقلة فنية بالنسبة ليسرا في مشوارها الفني اذ وفور عرض العمل ونجاحه، إنهالت عليها البطولات المطلقة لتصبح يسرا نجمة الدراما الرمضانية فيما بعد حيث قدمت مسلسل حياة الجوهري الذي حقق نجاحا واسعا وقت عرضه عام 1996 وأصبحت اسم يسرا يقترن بالنجاح منذ ذلك الحين وحتى وقتنا الحالي وإرتبط الجمهور بأعمالها الدرامية الرمضانية من الموسم للتالي وعلى مدار مشوارها أصبحتيسراتفضل الدراما التلفزيونية لتطل على جمهورها في كل موسم رمضاني بشخصية درامية جديدة تفاجيء فيها جمهورها في كل مرة فهي الأم المظلومة في "ملك روحي" والأم القوية في "أين قلبي" والمرآة المتحررة في "أواني الورد" والإعلامية الشهيرة في "لقاء على الهواء" وبنت الحارة الفقيرة في "أحلام عادية" والطبيبة الشرعية في "بالشمع الأحمر" والملكة في "سرايا عابدين" وأخيرا المستشارة في "لدينا أقوال أخرى "وغيرها من الأدوار التي لا يمكن أن تُنتسى او تُمحى من ذاكرة الدراما التلفزيونية.

ثلاث مسرحيات في مشوارها

لم تقدميسراطوال مشوراها الفني سوى ثلاث مسرحيات فقط الاولى بعنوان "بداية ونهاية" والثانية "كعب عالي" أما المسرحية الأخيرة فكانت بعنوان "لما بابا ينام" أمام الراحل علاء ولي الدين في عام 2002 وبررت يسرا غيابها الدائم عن الوقوف على خشبة المسرح برهبتها من الجمهور وقلقها المستمر من نسيان دورها أثناء العرض!

لم تنسَ الغناء في مشوارها

قدمت يسرا أكثر من تجربة غنائية خلال مسيرتها الفنية أشهرها "حب خلي الناس تحب"، والأغنية التي حققت نجاحاً واسعاً العام الماضي معالفنان المصري أبوبعنوان "3 دقات"، التي حصلت على مركز "الأغنية الأفضل" في ذلك العام، ثم قدمت تجربة جديدة بعنوان "العالم جونة" مع مجموعة من نجوم الوسط الفني.

عانت النحافة ورغبت بزيادة وزنها

في بدايتها الفنية عانتيسرامن النحافة الشديدة لكنها لم تشعر بإنزعاج، إلا انها صرّحت في احدى لقاءاتها الاعلامية أنها شعرت بسعادة أكبر بعد ان زاد وزنها، في الفترة الأخيرة.

تزوجت مرتين و​يوسف شاهين​ انتظرها

تزوجتيسرامرتين، الأولى من رجل أعمال فلسطيني ونفت أن يكون الزواج سرياً، لأن لديها صوراً خاصة تجمعهما من حفل الزفاف. أما الثاني فهو زواجها من المخرج خالد سليم إبن لاعب الكرة الشهير ​صالح سليم​ ،وشقيق النجم ​هشام سليم​. ولطالما حلمت يسرا بالأمومة لكن لم يحالفها الحظ حيث تعرضت للإجهاض لإصابتها بمرض "القطط"، والذي جعلها لا تحقق حلم حياتها حتى انها كانت تتمنى ان تطلق على ابنتها اسم "كنزي" لأن الابناء هم الكنز بالنسبة لها. ووقتها كانت قد تعاقدت على فيلم "المهاجر" وحين علم المخرج الكبير يوسف شاهين بحملها والاجهاض انتظرها وجعلها تسافر إلى فرنسا من أجل العلاج، وانتظرها عاما كاملا وبعدها صوّرت فيلم "المهاجر"، وكانت يسرا من اهم النجمات اللواتي قدمن اعمال شاهين السينمائية.

شائعة قصة حبها بـرشدي أباظة

عام 1980، شاركت يسرا مع الممثل رشدي أباظة فيلم "بياضة" وقد اشيع أنها تزوجت من رشدي اباظة في بدايتها الفنية ولكن المقربين منها كشفوا أنها رفضت الزواج منه بسبب فارق العمر بينهما، وكانت حينها حالة رشدي اباظة الصحية لا تسمح له بالزواج وقد شعر أباظة وقتها بصدمة لأن الفتيات كن يغرمن به.