ربما لم يتوقع أحد أن هذه الفتاة العفوية البسيطة والخجولة أيضاً، ستصبح واحدة من أهم النجمات على الساحة الفنية، مستخدمة سلاح الموهبة والعفوية والبساطة والجمال المصري الهادئ، القريب من النساء في البيوت، فهي الصورة الأقرب لهن.
عبلة كامل​التي بدأت مشوارها بأدوار بسيطة، إستطاعت أن تكون واحدة من أهم الممثلات في مصر والعالم العربي، إلا انها نادرة الظهور ولا تجري حوارات صحفية ولا تظهر إعلامياً إلا نادراً، وتعيش حالة من الغموض.

بدأت التمثيل مع ​يوسف شاهين​ وحلمت في بداياتها ب​الأوسكار
عبلة كاملمن مواليد 17 أيلول/سبتمبر عام 1960، إسمها عبلة كامل محمد عفيفي. ولدت في مركز ايتاي البارود بمحافظة البحيرة، وتخرجت عام 1984 من كلية الآداب وبدأت حياتها من خلال مونودراما "نوبة صحيان"، قبل أن تقدم "وجهة نظر" مع الممثل ​محمد صبحي​، وكانت البداية السينمائية لها في عام 1985 من خلال فيلم "وداعا بونابرت" مع المخرج يوسف شاهين. وبعدها بعام، قدمت معه أيضاً فيلم "اليوم السادس"، وهذه الأعمال كانت بداية تعرف الجمهور على عبلة كامل، وقد عادت للعمل مع شاهين في عام 1990 من خلال فيلم "إسكندرية كمان وكمان".
وقالت عبلة عن تعاونها مع يوسف شاهين إنه يحقق لها الاستمتاع الشخصي، وتشعر بأنه يطلب منها ما تريده تماماً، وبأنه هادئ بعكس ما يقال عنه، والجملة التي نصحها بها وكانت سر نجاحها هي "إذا أردت أن تمثلي فلا تمثلي أمام الكاميرا".
وفي ذلك الوقت كانت تجاربها الدرامية تسير بنفس النجاح، فشاركت في "الشهد والدموع" و"​ليالي الحلمية​" بأدوار صغيرة ومؤثرة أيضا.
وحين سُئلت في برنامج تلفزيوني عن أحلامها، أجابت بعفوية "الأوسكار".
وقد شبهها النقاد بالممثل المصري الراحل ​أحمد زكي​، وقالوا إنها الوجه النسائي له، لكن للأسف لم يمنحها المخرجون فرصة البطولة في البداية.

تزوجت مرتين ولها إبنتان توأم
تزوّجتعبلة كاملفي بداية مشوارها الفني من الممثل ​أحمد كمال​، وأنجبت منه إبنتيها التوأم. وفي لقاء له ضمن برنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، قال أحمد كمال إن نجاح عبلة وتفوقها ليسا سبب إنفصالهما، لكن إختلاف وجهات النظر بينهما أثّر بطريقة سلبية على زواجهما.
في عام 2003 أعلنت عن زواجها من الممثل المصري ​محمود الجندي​، إلا ان هذا الزواج لم يستمر لأكثر من عامين، ليعلنا الانفصال في العام 2005. وتردد بأن محمود الجندي كان السبب وراء إرتدائها الحجاب، خصوصاً وأن زواجهما جاء في فترة تديّنه الشديدة، وبأنه حمّسها على أن ترتدي الحجاب وألا تترك الفن، بل أن تقدم شخصيات مناسبة للحجاب، وهو ما نفاه بعدها الجندي في أحد لقاءاته، وقال إنه اثناء تواجدهما لأداء فريضة الحج، قالت له إنها لن تخلع الحجاب.

ترفض التنازلات ولا تحب الماكياج ولديها فوبيا من الأماكن المرتفعة
في بداية مشوارها الفني، قالتعبلة كاملإنها تتمنى أن تمثل حتى آخر يوم في عمرها، وإنها لا تقدم تنازلات من أجل أي دور تقدمه. وقالت في احد حوارتها إنها لا تضع مساحيق التجميل لأنها تخاف على بشرتها، وخصوصاً في ظل التلوث والأتربة، ولكن اذا تطلب منها تقديم شخصية ما ان تضع الماكياج، فسوف ستفعل ذلك. وكشفت عن خوفها من الأماكن والطوابق المرتفعة، وأنها تسكن في الطابق الثاني دائماً، وتخشى أيضا الغروب! ولا تحب أن ترى هذه اللحظة، وهذه ليست الفوبيا الوحيدة لديها، اذ انها قالت في حديث لدار الهلال إنها تخاف من الاجهزة الكهربائية، فلا تشغل المروحة أو التلفزيون ولا حتى الغسالة، وتنتظر مساعدتها المنزلية كي تقوم بهذه المهمات. وفي نفس الحوار قالت إنها تحب كثيراً ​ليلى مراد​، وأيضا أفلام المخرج ​فطين عبد الوهاب​.

كسرت قاعدة الفتاة الشعبية والمغلوب على أمرها
في الكثير من الأعمال كانتعبلة كاملتقدم شخصية الفتاة المغلوب على أمرها أو الشعبية، وقالت عن ذلك إن البعض ظن أنها لا يمكن أن تقدم شخصية أرستقراطية، لعدم وضعها مساحيق التجميل، لكنها كسرت هذه القاعدة حين قدمت شخصية إحدى الأميرات في "​هوانم غاردن سيتي​"، والعديد من الأدوار الاخرى.
وخلال مشوارها قدّمتعبلة كاملأعمالاً حفرت في تاريخ السينما والدراما التلفزيونية، منها "سواق الهانم" و"هيستريا" و"خالي فرنسا" و"عودة الندلة" و"بلطية العايمة" و"​لن أعيش في جلباب أبي​" و"إمرأة من زمن الحب" و"حديث الصباح والمساء" و"​أفراح إبليس​" و"​سلسال الدم​"، وبشخصيات تركت بصمة لدى كل محبيها.

إنتشار شائعة وفاتها
إنتشرت شائعة وفاةعبلة كاملفي حادث سير، وهو ما نفته نقابة المهن التمثيلية في مصر، وكانت وقتها تواصل تصوير الجزء الثالث من مسلسل "سلسال الدم". وعلى الرغم من إصرار عبلة على أن تكون في الظل، وأن تكتفي بأعمالها فقط، لكنها دائما حاضرة على السوشيال ميديا من خلال الكوميكس المستخدمة بصور شخصياتها، لتحظى بذلك بمتابعة كبيرة.

حقيقة إعتزالها
إنتشرت أخبار عن إعتزالعبلة كامل، خصوصاً بعد إبتعادها عن الساحة الفنية، منذ إنتهائها من تصوير الجزء الخامس من مسلسل "سلسال الدم" عام 2018، إضافة إلى تغيير أرقام هواتفها وعدم القدرة على التواصل معها، ما جعل التحقق من هذه الأخبار صعباً، بالإضافة لعدم إعلان مباشر منها حول إعتزالها، أو حتى من المقربين منها.
وحاول موقع "الفن" التحقق من هذه الأخبار، من خلال التواصل مع نقابة الممثلين، فأكد لنا النقيب أشرف زكي، أنه ليس لديه معلومة حول هذا الأمر، ولا يعرف شيئاً عن إعتزالها، كما صرحت الممثلة المصرية نهال عنبر لموقعنا بأنها لا تعرف هي الأخرى حقيقة هذا الأمر، مرجحة أنها لم تعتزل، وهذا فتح الأمور على مصراعيها، من دون التأكد من الخبر.