سطعت في سماء الفن حتى حققت نجومية كبيرة ما بين السينما والدراما وكذلك الغناء، ولكنها لم تسلم من الشائعات التي تلاحقها دائما، فعفويتها وصراحتها المعروفة دائما ما تجعل أشخاصا مجهولين يطلقون الشائعات ضدها من دون أي مُبررات، ولكنها تتعامل مع هؤلاء بتجاهل وصمت كبيرين لانها تعتبر ذلك أبلغ من الرد عليهم.. هي الممثلة سمية الخشاب التي تكشف لـ"الفن" في حوار حصري، عن موقفها من الظهور في رمضان المقبل وأسباب غيابها عن السينما وما اذا كانت الأعمال التي رفضتها هي بطولة مطلقة أم لا، وعن تفاصيل الجراحة التي أجرتها مؤخرا وعن طريقة تعاطي أسرتها مع الشائعات وعلاقتها بزوجها الفنان أحمد سعد الذي تعرض لهجوم كبير مؤخرا أثناء تواجده في الحج لترد على من هاجموه وتكشف لنا تفاصيل علاقتها بالمخرج خالد يوسف ورأيها بنوعية أفلامه وموقفها من الذهاب للسينما، وتوضح لنا الفيلم الأخير العربي الذي شاهدته ونال إعجابها، اضافة الى تفاصيل كثيرة في اللقاء التالي:

في البداية.. نرحب بكِ عبر موقع "الفن" ونسألك.. هل إستقريت على العمل الذي ستخوضين فيه موسم دراما رمضان المقبلة؟

أرحّب بكم وأشكركم، أما بالنسبة لظهوري في رمضان المقبل فسوف يحدده السيناريو المميز والمختلف الذي يقدمني بشكل جيد وهذا لم أعثر عليه حتى الآن، حيث أن هناك عدة سيناريوهات موجودة بين يديّ ولم إنتهِ من قراءتها كلها، ولكنني لست متحمسة لها، فأنا أحب أن يكون لظهوري ولتواجدي قيمة وأن لا تكون مشاركتي بلا قيمة ولمجرد المشاركة وهذا ما أرفضه.

ولكنكِ غائبة أيضا عن السينما، فهل السبب يعود للنص أيضا؟

بالطبع.. النص هو العامل الرئيسي ومنذ فترة تُعرض عليّ بطولات وأرفضها لأنني لا أجد نفسي فيها في السينما، وأخاف على نفسي من المشاركة بعمل لا قيمة له خصوصا لأنني قدمت أفلاما سينمائية متميزة صنعت من خلالها إسما كبيرا في السينما، ولو وجدت العمل المناسب فسوف أُشارك في السينما سواء كانت بطولة مطلقة أو جماعية فأنا لا أقف أمام هذه الأمور وأثبت هذا الأمر من خلال مشاركات في بطولات جماعية ناجحة أبرزها "حين ميسرة" و "خيانة مشروعة" و "الليلة الكبيرة" و "الريس عمر حرب".

وهل كانت هذه السيناريوهات التي إعتذرت عنها من بطولتك المطلقة أو جماعية على غرار "الليلة الكبيرة" الذي شاركت فيه مؤخرا؟

بالتأكيد.. كانت الأعمال من بطولتي ولكنني لم أكن راضية عن هذه الأدوار التي عُرضت عليّ، فأنا لا أهتم بفكرة الظهور بعمل من بطولتي المطلقة بقدر ما أهتم بالظهور بدور جديد مختلف عما قدمته، وهذا ما أثبتّه في "الليلة الكبيرة" و "ساعة ونص". أنني من الممكن أن أقوم بدور ليس بكبير ولكن وسط مجموعة متميزة وعمل متكامل، وبالفعل هذه الأعمال نجحت وتركت اثرا لدى الناس.

ما رأيك ببعض الفنانات اللواتي يفضلن الظهور من أجل الحضور حتى ولو على حساب الجودة؟

لا أقتنع بهذا الكلام لأن التواجد لمجرد التواجد لا يهمني بل أهتم بأن يكون ظهوري مؤثرا وله قيمة وأن تعيش أعمالي مع الجمهور، ولو عددت أعمالي ستجدها على أصابع يدك ولكنها مؤثرة للغاية، والحمد لله لدي شعبية كبيرة في كل محافظات مصر والوطن العربي ويحبونني للغاية في الصعيد حيث قدمت أعمالا متميزة في اللون الصعيدي منها "الضوء الشارد" و "حدائق الشيطان" و "وادي الملوك" وكلها أعمال مازالت تُعرض حتى الآن والجمهور يتابعها من دون ملل.

وهل تعملين بمبدأ التمرد على ما يُعرض عليك من سيناريوهات؟

ليس تمردا بل إنه تنوع في الإختيار وتفكير خارج الصندوق وتقديم أعمال تهم شريحة كبيرة من الناس، وأهم شيء أن يكون الدور مفاجأة فنية بالنسبة لي يُفجّر قدراتي بالشكل الذي أنتظره.

بعيدا عن ذلك..كيف كانت كواليس الجراحة التي أجريتها مؤخرا وسط كمّ إشاعات كبير طالك من دون أن توضحي الحقيقة للجمهور؟

إعتدت على الشائعات منذ سنوات ولا أهتم بالرد عليها لأنني أرى ان التجاهل والصمت أبلغ من ألف رد وخاصة أن من يهاجمونني هم مجهولين ولا اعرف لماذا يقومون بذلك، فالسوشيال ميديا الآن تحولت لأداة يمكن أن تُحرك بها كل الخيوط لصالح بعض الناس على حساب آخرين، ولكن ما حدث أنني أجريت عملية جراحية في المعدة بسبب إنزلاقي من على درجات السلم وحدوث نزيف داخلي معي، ولكن الحمدلله الأمور مرّت بسلام.

أحمد سعد معروف عنه جو الروحانيات حتى في الغناء والإنشاد الديني، وأنت تتصرفين بإنسانية كبيرة.. اخبرينا عما جمعكما؟

احمد يمتلك حماسا زائدا ولكنني طبيعية، أحمد عاش روحانياته في الحج حيث كان يعيش حماسا غير طبيعي من حيث الإنتظام في الصلاة وأداء المناسك وكذلك أنا، ولكن احمد كان متحمسا زيادة عن اللزوم.

وكيف تعلّقين على هجوم البعض على ظهور احمد سعد بطريقة مختلفة حيث الكحل والعمة أثناء أدائه فريضة الحج؟

كل ما أريد قوله في هذا الموضوع، أن أحمد أحب أن يقتدي بسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) كنوع من روحانياته التي يعيشها، خصوصا أنه في الأساس كان اثناء أداء فريضة الحج متحمسا للغاية لكل شيء.

أنت وأحمد تملكان شخصية عفوية، هل تتفقان على ما تقومان به أو تتصرفان ايضا بعفوية؟

أنا عفوية بمستوى معين وأدرس كل خطوة أقوم بها قبل أن أقوم بها، ولكن شخصية احمد إندفاعية نوعا ما، ولا يأخذ رأي من حوله في كل الأشياء وأقوم بتنبيهه لكل هذه الأشياء وأطلب منه أن يستشير من حوله، فالإستشارة جيدة ومفيدة لأننا لسنا معصومين من الخطأ، وأصبح هناك إستشارة بيني وبينه في كثير من الأشياء، الا انه ما يزال يحب الإعتماد على نفسه في إتخاذ قراراته ولكن مع الوقت بالتأكيد سيتعلم وسيعرف أنه ليس من العيب إستشارة الآخرين.

بالنسبة لكِ لقد اعتدت على الشائعات منذ سنوات، ولكن كيف يتعامل معها أفراد أسرتك؟

لا يهتمون أيضا وليس لهم في أجواء السوشيال ميديا ويتعاملون مع الموضوع بشكل طبيعي من دون أن يشعروا بأي مضايقات بسبب هذه الشائعات.

من ناحية أخرى.. ما هي علاقتك بالمخرج خالد يوسف، وهل ترين أننا نفتقد نوعية أفلامه في الوقت الحالي؟

علاقتي بخالد يوسف جيدة جدا ونتحدث بشكل مستمر وأعتبره أخي الأكبر وله فضل كبير عليّ في صناعة إسم كبير لنفسي على صعيد السينما من خلال مشاركتي معه في عدة تجارب سينمائية أعتبرها الأهم في مشواري وكذلك بالنسبة له، أما بخصوص إفتقاد نوعية أفلامه فنحن بالفعل نفتقد هذه النوعية من السينما المهمة التي طرحت قضايا كثيرة هامة للناس، وما من أفلام مثلها في الوقت الحالي، والسينما في الوقت الحالي أصبحت تجارية بشكل كبير.

وفي النهاية.. هل تذهبين للسينما لمشاهدة الأفلام الجديدة؟

أحيانا أذهب لمشاهدة هذه الأعمال، وآخر فيلم عربي شاهدته هو "حرب كرموز" وأعجبني كثيرا. قصته والزمن الذي دار فيه الفيلم وطريقة الأداء وكل تفاصيل الفيلم أعجبتني وإحترمت المنتج محمد السبكي حينما قدم قصة متميزة وأعتبر انه جريء ليُقدم فيلما بهذه الإمكانيات ووجود ممثل عالمي في الفيلم أيضا كان مهم للغاية إلى جانب كل أبطال العمل.