ممثل أردني إستطاع أن يصنع لنفسه مكانة فنية كبيرة خلال سنوات من العمل بمجال الفن، قدم فيها الكثير من الأفلام والمسلسلات الناجحة حتى وصل للبطولة المطلقة في مصر وسط منافسة شرسة بين كثير من الأجيال، هو الفنان ​إياد نصار​، الذي يحمل طابعا خاصا ومختلفا عن الآخرين في خِياراته وأفكاره في التمثيل ورأيه في ما يجب أن يقدمه للجمهور. في حديثه لـ"الفن"، يكشف لنا إياد عن كواليس وتفاصيل تجربته السينمائية الجديدة بفيلم "​تراب الماس​"، ورأيه في فكرة الإيرادات والتعاون مع ​مروان حامد​ وفكرة تحويل الرواية الأدبية لفيلم ورأيه في البطولة الجماعية وموقفه من ​دراما رمضان​ 2019 وتفاصيل أخرى في اللقاء التالي:

في البداية .. نبارك لك على فيلم "تراب الماس" ونسألك، قدمت شخصية الإعلامي "​شريف مراد​" في الفيلم، هل تأثرت بأي من الموجودين على الساحة الإعلامية أو حاولت الإبتعاد؟
على العكس، كنت حريصا على عدم التأثر، فدور "شريف مراد" هو دور نجم إعلامي يُقدم "التوك شو" وهناك الكثير من الشخصيات الإعلامية البارزة والنجوم في اماكنهم وبرامجهم، ولكنني إبتعدت عن التأثر بأي شخصية إعلامية واقعية وحاولت العمل على السبب الذي جعل شخصية "شريف مراد" نجما وإعلاميا محوريا ومهما، وهذا كلّه يتعلق بالكاريزما والمواضيع المطروحة والكثير من التفاصيل التي جعلت منه نجما إعلاميا. وتقريبا كل هذه العناصر اجتمعت في الشخصية وأَوجدت فيها إعلاميا ساطعا داخل أحداث العمل، فهو نجم يناقش قضايا إنسانية وسياسية قريبة وتهم الناس، و إعلامي لديه قضية وصِداميّ في بعض الأوقات ويؤدي دوره في المجتمع كما هو مطلوب.

وما الذي جذبك لدور "شريف مراد" بشكل عام؟
أنا مُتفق مع طرح الرواية الأساسي وأحد الامور المطروحة الموجودة في الرواية أنك من الممكن أن تعيش مع إنسان لسنوات طويلة ولا تعرفه، ودائما حكمك على الآخر مُتغير وهذا يكون بناء على ما يُوصله الآخر لك من ذات نفسه، فهذه هي التركيبة المميزة للشخصية وأنا متفق فكريا معها بأنك لا تعرف "البني آدم" الذي أمامك بشكل كامل.

شخصية "شريف مراد" فيها نوع من الصراع الفكري والنفسي، هل تقديم شخصيات مركّبة مقصود منك؟
كلنا نمتلك شخصيات مركّبة بداخلنا ودائما ما أقول إن الشخصية البسيطة هي لحديث الولادة قبل ان يجوع، وليست هناك شخصيات مصنوعة وليست واقعية ودائما ما أبحث عن الشخصيات التي تبدو واقعية، وأنا أسمي هذه الشخصيات المركّبة بأنها حقيقية، ودائما ما أستخدم مصطلحات في نقاشي مع المؤلفين والمخرجين الذين أتعاون معهم بكلمتين إما "حقيقي" أو "مُصطنع".

شخصية "شريف مراد" واحدة، ولكنها تحمل بداخلها شخصيات عديدة، كيف تعاملت مع فكرة المزج بين أكثر من شخصية في شخصية واحدة فقط؟
أنا مؤمن بفكرة أننا لسنا طبقة واحدة كآدميين، ولم تكن لديّ مشكلة مع هذا المبدأ في تركيبة الشخصية، ومقتنع بأننا نحمل أكثر من وجه لظروف اضطرارية خارج إرادتنا وهذه هي طبيعة الانسان، ولم تكن لدي مشكلة في هذا الأمر لأنني مقتنع مع المبدأ ذاته، ولكن الصعوبة كانت تكمن في مسؤولية الفكرة وطريقة تقديمها بشكل واقعي وخاصة أنك لا تعرف كيف تحكم عليها وأنا لم أقم بإضفاء غموض عليها بل هو يكشف عن جزء منه مع مرور الوقت، وهذا كان موجودا في السيناريو ومن ثم يأتي الإعتماد على دور الممثل نفسه.

نوعية أفلام العيد خفيفة نظرا لطبيعة جمهور هذا الموسم، ألم تقلقك دسامة الفيلم بالنسبة للأفلام الأخرى؟
لم أقلق من هذا الأمر على الإطلاق لأنني مقتنع بأن هناك وهم وكذبة تحدث في السوق بالنسبة لموضوع الإيرادات والنجاح، فلو أنك تكتشف بالأرقام أن عدد الجمهور الذي يدخل السينما هو 2 مليون ولديك في الوقت نفسه إحصائية عن إمكانية حضور 20 مليون من ​جمهور السينما​ بشكل عام، إذن فحينها تقول إن 2 مليون دخلوا من أصل 20 مليون، فتقول عن نفسك أنك كسرت الدنيا بفيلمك! هذا وهم ومحض كذب ولا أعتبره نجاحا لأنك فقدت أكثر من 18 مليون آخرين!!

ولماذا لا تقول بأن القرصنة هي السبب وراء ذلك، وخصوصا أنك تُشاهد الفيلم مجانا في منزلك عبر مواقع الإنترنت؟
أنا متأكد تماما بأن الناس مازالت فكرة الشاشة وسحر السينما ذات تأثير وبريق كبير عليها ولا أعتقد أن هذا سيتغير في ظل عوامل القرصنة، ولكنني متفق مع فكرة أننا خسرنا جمهورا كبيرا في السينما، الا انني مقتنع تماما بأن "تراب الماس" كفيلم، هو من نوعيات سينمائية مختلفة ومميزة ستبدأ في إعادة جمهور السينما تدريجيا اليها.

ظهرت مؤخرا مع "​أبلة فاهيتا​.. الدوبلكس"، وتجلّت موهبتك في الكوميديا، لماذا لم تستغل روح الكوميديا الموجودة بداخلك في الأعمال الفنية وتكتفي بتقديم أعمال بعيدة عن هذا المجال؟
لأنني ظهرت مع "أبلة فاهيتا" والأمر فكاهي ويستلزم الضحك وهذا لا أستطيع أن أقوم به مع إعلامية أخرى مثل ​منى الشاذلي​ مثلا، والموضوع يتأثر بطبيعة البرنامج الذي ظهرت فيه، ولو أنني تم وضعي في مكان صحيح في مشروع مميز، بالطبع سوف أتمكن من القيام بدور كوميدي جديد ومميز ولكن من دون ذلك لا أستطيع ولا بد من أن تكون هناك حالة قابلية لدى الناس لأن تقبلني بالكوميديا.

هل ترى أن الحالة الفنية الممزوجة التي يقدمها مروان حامد في أفلامه، هي السبب في قدرته على ضم كوكبة من النجوم والأبطال في أعمال تعتمد على فكرة البطولة الجماعية؟
الثقة موجودة من كل الناس في مروان حامد وهذا شيء يُحسب له وإستطاع أن يثبت نفسه فيه. وهناك في المقابل الكثير من الاشخاص ممن ادعوا أنهم يستطيعون تقديم مشاريع فنية هامة وبجودة عالية وأثبتوا العكس، ولكن مروان حامد إستطاع أن يخلق لنفسه أسلوبا جديدا في الإخراج بنى من خلاله حالة من الثقة لدى كل من تعاون معهم وكذلك من شاهدوه.

وهل قابلت كل الشخصيات الموجودة في الفيلم داخل الأحداث.. كنوع من الايضاح لمن لم يشاهدوا الفيلم؟
قابلت نسبة كبيرة من الممثلين في الفيلم حيث هناك تقاطع بينهم على الرغم من أن كل شخصية لها خطّها ولكن هناك ما يجمعهم ويجعلهم يتقاطعون معا داخل أحداث الفيلم.

هناك إصدار جديد للرواية بشخصيات الفيلم على الغلاف؟
أعتبرها خطوات مهمة لتحريك سوق الرواية وبالتأكيد أسعدني للغاية أن ينجح الفيلم بعد نجاح كبير حققته الرواية.

وكيف ترى البطولة ما بين المطلقة والجماعية بشكل عام؟
حسب المشروع وما يتحمله من وجود بطل واحد أو إثنين أو مجموعة أبطال مثل "تراب الماس" وهو عمل جماعي، البطولات الجماعية لها سحرها وهناك أوقات المشروع لا يحتاج لبطولة جماعية بل لممثل واحد أو أكثر هم من يحركون الحكاية.

وماذا عن رمضان 2019؟
إتخذت قرار الظهور في رمضان المقبل ولكنني لم أستقر على عمل معين بل انني في مرحلة تحضير وجلسات عمل وقراءة لبعض الأعمال، وأتمنى أن أظهر بعمل مميز وجديد ومختلف عما سبق لي الظهور به.