"نجمة مصر الأولى"، بمجرد سماع هذا اللقب، يعرف الجميع أننا نتحدث عننبيلة عبيد​،الفنانة التي تجاوز مشوارها الفني ما بين السينما والدراما وخشبة المسرح حوالى نصف قرن، يتجسد فيه المعنى الحقيقي للعطاء الفني والنجاحات المستمرة، والعلامات البارزة في مسيرة فنية مثيرة مليئة بالأسرار.

نشأتها وحياتها قبل الشهرة
نبيلة محمد أحمد عبيد أو نجمة مصر الأولىنبيلة عبيد، هي من مواليد 21 كانون الثاني/يناير عام 1945، في حي شبرا بمدينة القاهرة. من أسرة ميسورة، درست بكلية البنات بالعباسبة وكانت تعشق السينما منذ صغرها حيث كانت تتردد دائما على سينما شبرا بالاس القريبة من منزلها يوم الجمعة من كل أسبوع لتشاهد احدث الأفلام المعروضة هناك.

بداياتها الفنية
كان المخرج الراحل ​عاطف سالم​ هو أول من تنبأ بموهبتها الفنية، اذ إكتشفها عام 1961، وكانت وقتها تدرس بكلية البنات في منطقة العباسية ومنحها فرصتها السينمائية الأولى من خلال المشاركة في فيلم "مافيش تفاهم "ولكن ككومبارس صامت، أمام السندريلا ​سعاد حسني​ وحسين رياض .
فوجئتنبيلة عبيدفي عام 1963 ، بطلب المخرج عاطف سالم الزواج منها! ولكنها لم تتردد بالموافقة! وبالفعل تم الزواج وعاشت معه أربع أعوام فقط حققت فيها نجاحات سينمائية لا يمكن أن تنساها وإعتبرت هذه السنوات هي سنوات الحظ بالنسبة إليها في بداية مشوارها الفني، وكانت وقتها تكتفي بإسم "نبيلة " كإسم فني لها في هذه السنوات. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث أعلنت نبيلة عبيد عن إنفصالهما عام 1967.

"​رابعة العدوية​" اول بطولة مطلقة وابتعدت عن الفن بعد الطلاق
عام 1963، كانت أول بطولة سينمائية قدمتهانبيلة عبيدبفيلم "رابعة العدوية "، وهو العام الذي شهدت فيه الساحة الفنية ميلاد نجمة جديدة تحمل إسم "نبيلة "وهو الإسم الذي إستخدمته قبل إنفصالها عن زوجها المخرج عاطف سالم في كل أعمالها الفنية، الى أن أعلنا إنفصالهما، فأرادت حينها ان تغير إسمها على الأفيشات الدعائية الخاصة بأعمالها، لتختار اسم "نبيلة عبيد".
إبتعدت لمدة عام كامل عن الساحة الفنية بعد إنفصالها عن زوجها، ولكنها نجحت فى أن تخرج من عزلتها وعادت مجددا لإستئناف مسيرة النجاح الفني في عام 1968، حيث قدمت حوالي خمسة أعمال سينمائية دفعة واحدة، نذكر منها: "السيرك" و"النصّابين الثلاثة" و"لست مستهترة" .

تفوقت في شخصية الراقصة وقدمت خمس مسرحيات
شهدت السنوات ما بين السبعينيات والثمانينيات، توهج نجوميةنبيلة عبيدالتي جعلت الجمهور يمنحها لقب نجمة مصر الاولى عن جدارة، وقدمت خلال هذه السنوات العديد من الأدوار الفنية المختلفة ما بين الأم في "العذراء والشعر الأبيض " والراقصة الشعبية في "الراقصة والطبال و"​الراقصة والسياسي​"، فتفوقت على بنات جيلها بالرقص على الشاشة بالرغم من انها لم تكن راقصة! ولكنها نافست الراقصات في هذه الشخصية. وقدمت ايضا شخصية المرأة اللعوب في "إمرأة تحت المراقبة"، والزوجة القاتلة في "المرآة والساطور " وغيرها من الأدوار الهامة في مشوارها الفني.
كما قدمت نبيلة عبيد حوالى خمسة أعمال مسرحية فقط، في بداية مشوارها الفني، منها روبابكيا والبكاشين والطرطور.
أما من أعمالها الدرامية، فنذكر: "سيدة الفندق الفاخر"، الجزء الثاني من مسلسل "كيد النسا"، مع الفنانة المصرية ​فيفي عبده​ و"سكر زيادة" مع الممثلة المصرية ​نادية الجندي​.

تزوجت 5 مرات وأحبت سياسي شهير
تزوجتنبيلة عبيد5 مرات، وكانت أولى زيجاتها من المخرج الراحل عاطف سالم الذي كان يكبرها سنا ولكنها تزوجت منه بهدف دخول عالم الفن وزيادة علاقاتها بالوسط الفني، الا انها قررت الإنفصال عنه بسبب رغبته فى إبتعادها عن الفن، كما أنها إعترفت فى أحد لقاءاتها التلفزيونية بمعاملته القاسية لها. وبعدها بسنوات، تزوجت من المخرج ​أشرف فهمي​ في عام 1979، أثناء تصوير فيلمها "لا يزال التحقيق مستمرا"، وإنفصلا فور إنتهاء الفيلم، وهذا ما كشفت عنه في مقابلة تلفزيونية قبل سنوات، إلا ان ابنته جالا فهمي نفت الأمر تماماً، وقالت إنه لو تزوج مننبيلة عبيدلكان أخبرها بذلك.
وكان زواجها الثالث سرياً والرابع ايضا، ولم تفصح عنهما وقتها. اما زواجها الأخير فكان من رجل السياسة الشهير "​أسامة الباز​ "والذي إستمر تسعة أعوام ولم تعلن عنه وقتها، ولكنها اعلنت عنه بعد إنفصالهما، مؤكدة انه أكثر رجل أحبته فى حياتها وكانت قد صرحت بالأمر في حلقة من برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي عمرو الليثي قبل سنوات. وقتها ايضا اصدر أسامة الباز بيان ينفي فيه هذه الزيجة وعادتنبيلة عبيدلتؤكد أنها تزوجته وأن الأمر لم يكن سرا للمقربين منهما، وكانت نبيلة في تصريحاتها للفضائيات كشفت عن انها هي التيرفضت الإنجاببالرغم من ان والدتها حذرتها من الأمر لكنها كانت تخشى على جمالها ورشاقتها وأن يعطلها الانجاب والاطفال عن حبها للفن، وقد شعرت بالندم لاحقا لأنها لم تحقق حلم والدتها ولشعورها بالوحدة.

صراعات فنية
نبيلة عبيدونادية الجندي كان بينهما صراع لا ينتهي، منذ بداية التسعينيات، إنطلقت كل منهما لنجومية لا مثيل لها، فالجمهور لقّب نبيلة بـ"نجمة مصر الأولى "، أما نادية فحصلت على لقب "نجمة الجماهير". وكانت بينهما قطيعة إستمرت لأكثر من عشرين عاماً، بسبب المنافسة على الإيرادات الأعلى بأعمالهما السينمائية، الى أن تم الصلح بينهما في عام 2015، بعد وفاة والدة نادية الجندي، إذ ذهبت نبيلة عبيد حينها لمواساتها وإستمر اللقاء بينهما لساعات طويلة، لتنتهي كل صراعاتهما الفنية أمام المشاعر الإنسانية، وإجتمعا في عام 2020 من خلال بطولة مسلسل "سكر زيادة".