نادية الجندي​ هي إبنة محافظة الإسكندرية، التي ولدت فيها يوم 24 آذار/مارس عام 1945، وإسمها الحقيقي نادية محمد عبد السلام، وكانت قد شاركت بمسابقة مجلة الجيل لتفوز بلقب ملكة جمال الإسكندرية، وهي في الخامسة عشرة من عمرها، وتمكنت بأعمالها من أن تتربع على عرش الإيرادات لأكثر من 25 عاماً.
بداياتها كانت في زمن الفن الجميل في الخمسينيات، كما انها كسرت قاعدة الأفلام التي قُدمت في جيل الثمانينيات والتسعينيات، فكانت هي بطلة أفلامها وإبتعدت عن الأفلام التي تظهر الفنانات كسند للبطل، لتقدم شخصية المناضلة والضحية والمظلومة والمرأة القوية، والتي تدافع عن بلدها وشخصيات متعددة، قدمتها على مدى مشوارها الفني الطويل.

قدّمها ​يوسف شاهين​ في "جميلة" وقُبلة كانت السبب في قصة حبها مع ​عماد حمدي
بداية الفنانة نادية الجندي الفنية كانت عام 1958 بفيلم "جميلة بو حريد" الذي قامت ببطولته الفنانة ماجدة واخرجه يوسف شاهين عن قصة حياة المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد، وجسدت في العمل شخصية المجاهدة علياء وكانت وقتها لا تزال طالبه في المدرسة، وبعدها بعامين شاركت في فيلم "زوجة من الشارع"، وقد التقت اثناء العمل فيه بالفنان عماد حمدي وخلال مشهد بينهما يتضمن قبلة، شعر الثنائي بحرج شديد حتى أن المشهد تمت اعادته اكثر من سبع مرات وذلك للمشاعر التي ولدت بينهما بالرغم من فارق العمر بينهما والذي جعل اسرتها ترفض هذه الزيجة لكنها اصرت وانجبت منه. هشام وكانت الجندي في برنامج "أنا و"أنا" قد قالت إنه على عكس ما تردد بأن عماد حمدي اعطاها الفرصة للعمل الفني، هو كان يضيق الخناق عليها وخصوصا بسبب وجود ابنهما هشام.

متهمة بإفلاس عماد حمدي والزواج عطل مشوارها السينمائي عشر سنوات
وبالفعل على عكس المتوقع لم يفتح زواج نادية الجندي من عماد حمدي ابواب النجومية امامها وخصوصا في ظل وجود جيل من النجمات مثل سعاد حسني ونادية لطفي ومديحة كامل وهو ما جعلها تنتظر الفرصة المناسبة فظلت لأكثر من عشر سنوات تظهر في ادوار صغيرة وكانت تجلس في منزلها لسنوات طويلة ايضا قبل أن يتم الطلاق بينهما في بداية السبعينيات.
وعلى الرغم من إصرار نادية الجندي على عملت في بيع الملابس وفتحت بوتيكا خاصا بها، إلا انها واجهت اتهاما بانها وراء إفلاس عماد حمدي والاستيلاء على كل ممتلكاته وشقته الخاصة وكان عماد حمدي في مذكراته كشف عن المعاملة السيئة من نادية الجندي له وبأنها استولت على كل مدخراته وهو ايضا ما قاله نجله نادر في لقاءات تلفزيونية وبأن والده توفي مفلسا بعد أن كتب لها كل ما يملك، إلا ان نادية الجندي علّقت على ذلك بأنه كان لا يعمل في آخر فترة له أنه لم يكن يملك اي مدخرات وأن البوتيك الخاص بها هو الذي تمكنت من خلاله من ان تنفق على نفسها وبأنها أخذت الشقة لأنها كانت حاضنة لإبنها ولا يمكن ان يرميها وابنها هشام في الشارع وبأن عماد حمدي اصيب بالإكتئاب لوفاة شقيقه ولا دخل لها بالأمر.


الطلاق منحها فرصة البطولة المطلقة في "بمبة كشر"
شاركت نادية الجندي بعدها في العديد من الأفلام بدور ثانوي مثل دورها في فيلم "صغيرة على الحب" و"الخائنة" و"مراتي مجنونة مجنونة". إلا انها قامت بانتاج فيلم "بمبة كشر" بعد طلاقها من عماد حمدي وبالتحديد في عام 1974 والذي وجه الأنظار اليها في البطولة المطلقة وحققت خلاله نجومية واسعة وكانت هي التي صممت الازياء التي ظهرت فيها في الفيلم وظل الموزعون يرفضون عرض الفيلم لمدة عامين كاملين تخوفا من الخسارة لأن نادية لم تكن في هذا الوقت نجمة شباك تذاكر، حتى وافقت وزارة الثقافة على عرض الفيلم وكانت المفاجأة استمرار عرضه لمدة عام كامل. قدمت ناديا بعدها العديد من البطولات مثل "وكالة البلح" و"الباطنية" و"شهد الملكة" و"الإرهاب" و"الضائعة". فكانت الشخصية الأقرب اليها هي شخصية المرأة التي تصعد مشوارها وتواجه الصعاب وتنتصر في النهاية برغم كل المصاعب، وكانت الشهرة الأكبر لها في تقديمها بعض الاعمال عن الجاسوسية مثل "مهمة في تل ابيب" و"حكمت فهمي" و"امرأة هزت عرش مصر" و"اغتيال" و "48 ساعة في اسرائيل". لتنفرد بهذه النوعية من الأفلام التي كانت أول من قدمها ، وكانت تنافس نادية الجندي النجوم الرجال في هذا الوقت على الايردات.

رانيا يوسف​ تسببت في طلاقها من محمد مختار
تزوّجت نادية الجندي للمرة الثانية من المنتج محمد مختار الذي كان يعمل في السلك الدبلوماسي قبل أن يدخل عالم الانتاج بعد الزواج، وقدما سويا كل اعمالها التي حققت نجاحا كبيرا على مدار أكثر من 25 عاما وبالرغم من ان الزواج استمر سنوات طويلة الا أنها لم تنجب منه، بل وفاجأت نادية الجندي جمهورها بخبر الانفصال ليعلن بعدها مختار زواجه من رانيا يوسف التي انجب منها ابنتين، ثم انفصل عنها وجمعته صداقة بـ نادية الجندي وتردد بأنهما عادا وتزوجا مرة أخرى بعد ظهورهما سويا في مهرجان الاسكندرية منذ أعوام قليلة وهو ما نفته الجندي في تصريحات لها.

صراع على الجمهور والإيرادات مع نبيلة عبيد
على الرغم من وجود الكثير من النجمات في فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، الا أن الصراع في فترة الثمانينيات والتسعينيات، إقتصر على نادية الجندي التي لقبت بـ"نجمة الجماهير"، والممثلة المصرية نبيلة عبيد، التي لُقّبت بـ"نجمة مصر الأولى".
وفي مقابلة تلفزيونية، قالت نبيلة عبيد إنها لم تكن تعلم سبب هذا الخلاف بينهما، إلا أن كونهما الأكثر ايردات جعل البعض يحاول الايقاع بينهما.
نبيلة حرصت على تقديم واجب العزاء بعد وفاة والدة نادية، وقالت إنها حريصة على أن تتحدث اليها، لأنه لا توجد أي خلافات.

أعطت ​عادل إمام​ ضعف أجره مقابل أن تكتب إسمها أولا
كان لقاء نادية الجندي بعادل امام و​فؤاد المهندس​ من خلال فيلم "خمسة باب"، وفي الوقت الذي كان عادل إمام هو رقم 1 في النجوم الرجال في الإيردات و نادية الجندي الأعلى إيرادات في النساء، الا انه وافق على كتابة اسمه بعد إسم نادية، مقابل الحصول على ضعف أجره، فكان يحصل على مائة ألف جنيه، ليصبح أجره بعد هذا الفيلم 200 ألف جنيه.
وقد خسرت نادية الجندي هذه الصفقة حيث حصل عادل امام على اجره بالفعل إلا ان الفيلم تم وقف عرضه بعد اسبوع حيث اعتبرت الرقابة بعض مشاهده مسيئة وغير لائقة وتم حسم القضية بعد عشر سنوات حيث عرض الفيلم ولكن من دون اي اهتمام جماهيري، اذ ان الجمهور لن يُقبِل على عرض فيلم تم انتاجه قبل عشر سنوات!

عودة الى البطولة
وقدّمت نادية الجندي أعمالاً درامية بأدوار بطولة، منها مسلسل "الدوامة" في السبعينيات، ومسلسلات "مشوار إمرأة" و"من أطلق الرصاص على هند علام" و"​ملكة في المنفى​"، بالإضافة الى مسلسل "​سكر زيادة​" الذي جمعها بـ نبيلة عبيد وسميحة أيوب وهالة فاخ، وعرض في رمضان عام 2020.