نجم وممثل قدير، تاريخه الفني ولمساته محفورة في قلوب الجماهير العربية، فهو لا يعمل إلا بقناعات معينة ولا يهوى الظهور في الأعمال الفنية كل عام ويرى أن نوعية الكوميديا التي يقدمها هي الأصعب ويواجه صعوبة في الإختيار بسبب صعوبة كتابة الكوميديا. ومع كل عمل فني جديد، يُحقق ضجة فنية كبيرة ويغرد أكثر فأكثر في سماء النجاح.. هو الممثل الكبير الدكتور يحي الفخراني الذي يتحدث لـ"الفن"، عن السبب وراء إنتشار أفيش مسلسل "​محمد علي​" والضجة التي حدثت حول هذه الصورة، ونيته تقديم هذا العمل ورأيه بالأصداء التي وصلته على مسلسل "​بالحجم العائلي​"، وما واجهه في مشواره من تشجيع وإنتقاد ورؤيته لسحب الدراما البساط من السينما، وتفاصيل أخرى كثيرة في اللقاء التالي:

نستهل لقاءنا معك بسؤالك ما اذا كنت قد قررت خوض دراما رمضان 2019 ، بمسلسل "محمد علي" كما توحي الصور المتداولة بخصوص أفيش المسلسل؟

الصور المتداولة على مواقع التواصل الإجتماعي والافيش الخاص بالمسلسل عمره يعود لسنوات طويلة، وليست لديّ أي نية في الوقت الحالي لتقديم هذا العمل الذي يحتاج لفترة طويلة من التحضيرات وجلسات العمل لتنفيذه بأريحية كبيرة لأنه عمل تاريخي مهم ولا نستطيع أن نُقدمه في بضعة أشهُر. والحقيقة أنني لا اعرف لماذا إنتشرت هذه الصور في هذا الوقت بالتحديد ومن دون علمي! علما بأن هذا الأفيش موجود منذ أكثر من ستة أعوام!

هل تشعر ان هناك نية حاليا لتقديم مسلسل "​محمد علي باشا​"، خصوصا أنه تم تأجيله أكثر من مرة طوال أعوام؟

لم يدُر في حساباتي أي تفكير بخصوص تقديم هذا العمل في الوقت الراهن، ولم يجرِ أي إتصال بيني وبين أي جهة منتجة بخصوص هذا العمل لأنني أعرف أن العمل يحتاج الى وقت طويل من التحضيرات، كما أن المعروف عني أنني لا أظهر في دراما رمضان كل عام ولا أحبّذ ذلك، ولو نظرت لمشواري الفني ستجدني اقدم مسلسلا كل عامين أو أكثر وليس كل عام، فالنية للمشاركة بموسم دراما رمضان المقبلة غير موجودة خصوصا أنني بذلت مجهودا كبيرا وتعرضت لإرهاق كبير في تصوير مسلسل "بالحجم العائلي" طوال أشهر في منطقة "مرسى علم".

ولكن ما هي كواليس بوستر العمل الذي تظهر فيه كـ"محمد علي باشا"، كما جاءت صوره في التاريخ؟

البوستر المنتشر للعمل تم تنفيذه من قِبل بعض خبراء المكياج من دول أجنبية وتم هذا البوستر منذ سنوات طويلة حين كانت النية وقتها لتقديم العمل في فيلم سينمائي وليس في مسلسل درامي، وبعيدا عن أي شيء، الأصداء وردود الأفعال كانت كبيرة حين إنتشرت الصورة على مواقع التواصل الإجتماعي.

وكيف تعاملت مع الأصداء التي وصلتك عن مسلسل "بالحجم العائلي" الذي قدمته في رمضان الماضي ووصفه كثيرون بأنه يغرد بمفرده في مكان مختلف عن الأعمال الأخرى؟

الحقيقة أن الأصداء عن هذا العمل أسعدتني كثيرا لأننا بذلنا مجهودا كبيرا في التحضير له وخلال فترة تصويره بمدينة "مرسى علم" لأشهر طويلة، وأنا سعيد بكل من شارك في نجاح هذا المسلسل لأنه تجربة مختلفة وجديدة بالنسبة لي، والحمد لله العمل لفت إنتباه الناس وكان بالفعل بعيدا عن أي نوعية أخرى من الأعمال الدرامية التي تم تقديمها مؤخرا، فالجو العام للمسلسل كان مختلفا ونجاحه أسعدني كثيرا.

وهل تذكر أولى أدوارك التي لفتت إنتباه الجمهور؟

قدمت أدوارا صغيرة في مسرحيات وأعمال تلفزيونية، ولكن الدور الذي لفت إنتباه الجمهور بالفعل كان في مسلسل "أيام المرح" ومن بعده توالت الأعمال الدرامية عليّ ودخلت عالم التمثيل بإحتراف بعدما لم يكن في حساباتي من الأساس، حيث شاركت في مسلسل "​بابا عبده​" و "​صيام صيام​" وأعمال أخرى كثيرة جاءت في ما بعد.

في بداياتك الفنية، هل قابلت من يُشجعك على دخول التمثيل ويحمسك على تنمية موهبتك بالكلام الإيجابي؟

قابلت الكثيرين ممن شجعوني على دخول التمثيل والامر لم يكن في بالي من الأساس، وتلقيت كلمات إيجابية كثيرة بخصوص تمسك البعض بي مثل المخرج محمد فاضل والدكتور يوسف إدريس وغيرهم، وكان لكلماتهم الاثر الكبير في نفسي وجعلني أتحمس على العمل بمجال التمثيل والحمد لله حققت النجاح ولفت إنتباه الناس بأدوار صغيرة دخلت بعدها عالم التلفزيون والسينما وصولا الى بطولات أعمال كبيرة.

هل مررت بإحباطات في مشوارك الفني حتى الآن؟

لا أستطيع أن أسميها إحباطات إنما كانت آراء لبعض المقربين مني حين كنت أسألهم عن رأيهم في تقديم بعض الأفكار في فترات معينة، وكنت أجد الرد أن هذه الأفكار ليست مطلوبة في الوقت الحالي، ولكنني كنت أصر وأتحدى نفسي وهذا حدث معي بالفعل في إحدى مسرحياتي الأخيرة وحققت نجاحا كبيرا لأعوام طويلة.

أعمالك الكوميدية صعبة حتى وهي في طور الكتابة، اذ لا تستهويك كل نوعيات الكوميديا..ما السبب؟

لا تستهويني بالفعل كل نوعيات الكوميديا ولا بد أن تكون مصحوبة برسالة اجتماعية وتكون قائمة على فكرة معينة ومختلفة بعيدا عن الكوميديا بحد ذاتها، فأعمالي الكوميدية لابد أن تعتمد على كوميديا الموقف في الأساس وليس للضحك أو للكوميديا فقط، والحقيقة أنني أواجه صعوبة في الإختيار، لان كتابة هذه النوعية التي تستهويني من الكوميديا صعبة للغاية ولكنني أسعى لأن يكون لي أسلوبي الخاص في ما أُقدمه.

خلال مشوارك الفني الكبير والزاخر بالأعمال الناجحة، كيف كُنت تتعامل مع أعمالك التي تُحقق النجاح والاخرى التي لم تُوفّق فيها؟

كنت أتعامل مع الأعمال الناجحة على أنها دفعة الى الأمام ولا أقف أمام هذه التجارب كثيرا بل أتعامل بمبدأ أنه عمل ناجح قدمته ولابد أن أنتقل الى غيره، ولكن حين لم أُوفّق في بعض الأعمال القليلة كنت أعرف الأسباب وأجلس مع نفسي للوقوف على التفاصيل ومن ثم أتدارك الأمور وأستمر من دون توقف، كما أن ليست كل أعمال الفنان ناجحة أو فاشلة بنفس القدربل هناك تفاوت بينها وهذا أمر طبيعي لأن هناك ظروف وتفاصيل أخرى قد لا تخصه، فمن الممكن أن تُقدم عملا فنيا متكاملا ولا يحقق النجاح لظروف أخرى خاصة بأمور بعيدة عن التمثيل.

برأيك.. لماذا خطفت الدراما نجوم السينما في الوقت الحالي؟

لا أتعامل منذ بدايتي الفنية بهذه الطريقة بل ان الدور المميز هو ما يجذبني سواء في السينما أو الدراما لأن إختيار الأدوار هو أهم شيء والدور المميز والعمل الناجح هو ما يعود على صاحبه بالنفع سواء كان ذلك في السينما أو الدراما.

نلاحظ أنك تعمل في الفن حتى الآن بمبدأ الجماعية؟

أنا بالفعل أتعامل مع الفن بهذه الطريقة وأقتنع أن العمل الفني الناجح له مقوماته وعناصره الجماعية التي لابد أن تكتمل من دون فردية في الأداء، والنجاح ليس فرديا في الفن لأن التمثيل لعبة جماعية في الأساس ولابد من أن تكون كل العناصر متكاملة.

وفي النهاية.. هل فكرت في الإعتزال يوما ما؟

لم أفكر في الاعتزال طوال حياتي الفنية طالما انني قادرعلى تقديم أعمال فنية ناجحة تحمل بصماتي وطريقتي المختلفة عن الآخرين في العمل والإختيار، وأنا بطبعي أتعامل مع التمثيل بطريقة مختلفة لذا لا أظهر كل عام في الدراما.​يحيى الفخراني

محمد