فنان ثقيل الموهبة وأداؤه مختلف عن غيره، فهو ابن صالح سليم الرياضي والفنان الكبير الذي قدم الروائع للسينما المصرية، وإستطاع أن يحفر لنفسه إسما فنيا كبيرا منذ طفولته مرورا بفترة شبابه ووصولا للمرحلة الحالية، حيث بدأ يظهر من جديد في أعمال فنية وأدوار متميزة.. هو الفنان ​هشام سليم​ الذي يتحدث لـ"الفن" عن مشاركته بمسلسل "إختفاء" في رمضان الماضي ومقارنة البعض بينه وبني الممثل ​عادل إمام​ وأسباب موافقته على الظهور كضيف شرف بمسلسلين، وعن موقفه من الأعمال الجديدة ورأيه في فتح أسواق درامية جديدة بعيدا عن رمضان وتفاصيل أخرى كثيرة في المقابلة التالية:

في البداية.. شاركت في بطولة مسلسل "إختفاء" في موسم رمضان الماضي، لماذا هذا العمل بالتحديد؟
سبق و تعاونت مع المخرج احمد مدحت في مسلسل "بين عالمين" وارتحت في التعامل معه فهو مخرج متميز ولديه أفكار مختلفة عن غيره، وفي الوقت نفسه سيناريو العمل متميز للغاية إنجذبت اليه حين قرأته، كما ان الدور الذي ظهرت به جديد عليّ تماما، إضافة الى مناقشة العمل نظريات كشفت بعض الحقائق بطريقة درامية مشوّقة وظّفها مخرج العمل بشكل جيد، وكل العوامل كانت تؤدي إلى ان اقبل هذا العمل.

ولماذا قبلت بالظهور كضيف شرف في مسلسليّ "لدينا أقوال أخرى" و "طايع"؟
أعتقد أن هذا الأمر طبيعي وكل الممثلين يشاركون كضيوف شرف في أعمال زملائهم سواء كنوع من المجاملة أو للإقتناع بالدور، وبالنسبة لي كنت سعيد بالمشاركة كضيف شرف في العملين خصوصا أن ظهوري في "لدينا أقوال أخرى" و "طايع" لم يستغرق تصوير مشاهدي فيهما الا أيام قليلة ولم يعطلني عن تصوير "إختفاء"، ووجدت أن الأمر طبيعي وسعدت بهذا الظهور للغاية.

أحداث مسلسل "إختفاء" إعتمدت في السرد على فكرة "flashback" وهذا ما حدث من قبل في "بين عالمين" الذي شاركت فيه، هل نجاح الفكرة بدد القلق لديك من تقديمها من جديد؟
بالتأكيد.. نجاح فكرة الفلاش باك في "بين عالمين"، أزاح القلق من داخلي لأنه أحيانا يحدث تخبط لدى الجمهور بسبب العودة بالأحداث للوراء وسردها بطريقة الفلاش باك، ولكن سبق وقدمنا الفكرة نفسها في "بين عالمين" ولنفس المخرج احمد مدحت، لذا لم أكن اشعر بالقلق من هذه التجربة بل تعاملت مع الموضوع بشكل طبيعي، كما أن الجمهور ذكي ويُشاهد الأعمال الفنية بعمق.

ما رأيك بالبطولة المطلقة والجماعية؟
سيناريو العمل هو الحكم الأول في تحديد فكرة تقديم عمل من بطولة مطلقة أو جماعية، ولكنني أميل أكثر إلى الجماعية لأن فكرة هيمنة ممثل واحد طوال أحداث العمل لم تعد مقبولة لدى الجمهور، وفي الوقت نفسه الجمهور يحب أن يرى صراعا تنافسيا في التمثيل ما بين أكثر من فنان في عمل واحد.

اي نوعية من المسلسلات يستهويك تقديمها؟
العمل المتميز الذي يقدمني بشكل جديد هو ما يجذبني ويستهويني في المقام الأول، وفي الوقت نفسه ثقتي في التعامل مع بعض المخرجين على غرار احمد مدحت الذي سبق وشاركت في عمل معه في مسلسل "بين عالمين"، وهذا يجعلني لا أفكر كثيرا حين تُعرض عليّ المشاركة في عمل فني آخر، وهذا ما حدث في "إختفاء" بغض النظر عن إختلاف طبيعة العملين عن بعضهما البعض.

ولماذا صرّحت بأن البعض يتوجهون لشراء المشاهدات الوهمية، هل بسبب تعرض "إختفاء" للظلم حين عُرض؟
لأن الجميع يقولون عن أنفسهم إنهم في المقدمة وأن مسلسلاتهم هي الأولى والاعلى في نسب المشاهدة، وهذا الأمر لا يستند الى أي وحدة قياس رسمية لنسب المشاهدات لتقل قيمة ومصداقية نسب المشاهدة المعلن عنها من الجميع. وهذا ما لاحظه الجمهور وعلّق عليه مؤخرا، كما أن "إختفاء" لم يتعرض للظلم بل إن العمل قوبل بالإيجاب ووصلتنا عنه أصداء إيجابية للغاية، وأعتقد أن العمل سوف يُحقق نجاحات أخرى وقت عرضه مرات أخرى في المستقبل.

البعض قارن بينك وبين الممثل عادل إمام لأداء كل منكما شخصية صحفي هذا العام، هل تجد المقارنة في مكانها؟
لا أراها في محلها لأنني قدمت شخصية الصحفي في إطار معين في مسلسل "إختفاء" والممثل عادل إمام قدمها في إطار آخر بعيد تماما عن الدور الذي قدمته، كما أن لكل ممثل طريقته ولا تجوز المقارنة بهذا الشكل.

ولماذا صرّحت بأن دور الصحافي تميز فيه زملاؤك الذين سبقوك في أدائه عنك، هل هذا نوع من المجاملة؟
ليست مجاملة إنما أُقدر شغل ومجهود زملائي بشكل كبير، وبالفعل شاهدت فنانين كثيرين قدموا دور الصحفي في أعمال فنية كثيرة خلال السنوات الماضية وتميزوا فيه ويحق أن أقول ذلك عنهم وعن تميزهم ولكن لا يحق أن أتحدث عن نفسي لأن الحكم هو للجمهور في هذه الحالة.

وما رأيك في فتح مواسم أخرى للسوق الدرامي بعيدا عن رمضان خصوصا بعد ازديادها في الوقت الحالي؟
أرى الأمر طبيعي وعودة للفترات السابقة التي كنا نجد فيها المسلسلات تُعرض طوال أيام السنة ومن دون التركيز على موسم واحد مثل رمضان في الوقت الحالي، كما أنني أُشجع عودة هذه المواسم حتى يكون لدينا إكتفاء من عرض المسلسلات طوال أيام العام، فمن ناحية هذه محاربة للمسلسلات المدبلجة وفي الوقت نفسه إفادة للفنان والمنتج والجمهور في الوقت الذي تتعرض فيه أعمال كثيرة للظلم في رمضان لأن الجمهورلن يستطيع مشاهدة ثلاثين مسلسل في وقت واحد!

وهل وقّعت على أي أعمال فنية جديدة؟
حتى الآن لم أوقع على أي عمل فني جديد ولكن هناك سيناريوهات معروضة عليّ ولم أحدد موقفي منها لرغبتي في الحصول على أجازة خلال هذه الايام، ولكن اذا عُرض عليّ اي عمل سواء في السينما أو الدراما فسوف أقبله اذا وجدت فيه الإختلاف الذي أبحث عنه.

وفي النهاية..هل مازلت لا تذهب الى صالات السينما لمشاهدة الأفلام الجديدة؟
لديّ قناعات بأن الجمهور وأسلوبه والذوق العام اثناء عرض الافلام متغير ولا أستطيع أن اجلس في صالة سينما وأجد ثرثرة من البعض في وقت عرض الفيلم أو أساليب تصرف متدنية، ولهذا السبب، منذ سنوات لم أذهب الى صالات السينما وما زلت لا اذهب.