ولدت الفنانة وعارضة الأزياء   كارلا بروني​    يوم 23 كانون الأول عام1967 في ​ايطاليا​، وأصبحت ​السيدة الأولى​ في ​فرنسا​ بعد زواجها من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في شهر شباط من العام 2008. اسمها الحقيقي هو كارلا جيلبرتا بروني تيديشي، وحصلت على الجنسية الفرنسية. تجيد كارلا الغناء والتلحين كما أنها عرفت الشهرة في مجال عرض الأزياء.

 

 

طفولة   كارلا بروني   وغموض عائلتها

على الرغم من أن الفنانة كارلا بروني هي من الناحية القانونية ابنة كل من ماريسا بوريني عازفة البيانو في الحفلات الموسيقية ورجل الصناعة والملحن الكلاسيكي ألبرتو بروني تيديشي، الا انها صرّحت سابقاً لإحدى المجلات الأميركية عام 2008 "أن والدها الحقيقي هو الإيطالي البرازيلي الجنسية، موريتسيو ريميرت، وهو يحتل مكانة كبيرة في مجال صناعة المنتجات الغذائية، وكان على علاقة بوالدتها لمدة ست سنوات عندما كان عازف غيتار كلاسيكي في شبابه، وان لديها أخت من والدها الحقيقي تدعى كونسولو ريميرت. أما أختها الثانية فهي الممثلة والمخرجة السينمائية فاليريا بروني تيديشي". لبروني أخ يدعى فيرجينو بروني تيديشي توفي بسبب مضاعفات فيروس نقص المناعة لمرض الإيدز عن عمر يناهز الـ 47 عاماً.

نشأت بروني في فرنسا بعد ان انتقلت أسرتها من إيطاليا عام 1975 وكانت في السابعة من عمرها، التحقت بمدرسة داخلية في سويسرا. كما سافرت إلى باريس لدراسة الفن والعمارة، إلا أنها تركت المدرسة في سن التاسعة عشر لتصبح عارضة أزياء.

 

 

كارلا بروني  عارضة الأزياء

وقّعت بروني مع وكالة "سيتي مودلز" عقد عمل وهي في التاسعة عشر من عمرها. وكان بول مارتشانو، مدير شركة جينز، قد وجد صورتها بالصدفة بين مجموعة من البطاقات لبعض عارضات الأزياء واختارها لت​عرض الأزياء​ مع العارضة الفرنسية استل لفيبيور في حملات لصالح شركته، وتم فيها عرض ملابس الجينز.

وبعد ذلك، عملت كارلا بروني لدى أشهر مصممي الملابس و​دور الأزياء​، مثل "كريستيان ديور"، "​جيفنشي​ "، "​باكو رابان​"، "سونيا راكيل"، "كريستيان لاكروا"، "كارل لاجرفيلد"، "جون جاليانو" ، "إيف سان لوران" ، "​شانيل​" و"فيرساتشي".

وفي التسعينيات، كانت العارضة كارلا بروني من بين أغلى عشرين عارضة أزياء أجراً، وكانت تجني حوالي 7.5 مليون دولار سنويًا. وفي أثناء عملها كعارضة أزياء، جمعتها علاقة عاطفية بالفنان البريطاني ​إريك كلابتون​ ومن بعده المغني مايك جاكر.

عُرضت صورة لبروني يوم 11 نيسان 2008، ظهرت فيها ​عارية​ كليًّا التقطت لها عام 1993 وبيعت في ​مزاد علني​ وصل سعرها الى 91 ألف دولار وذلك قبل زيارتها مع زوجها الرئيس الفرنسي فرنسوا ساركوزي الى بريطانيا وأحدثت هذه الصورة حينها بلبلة كبيرة في فرنسا.

 

 

كارلا بروني   الفنانة

تأثرت كارلا بروني بوالدها في التلحين والموسيقى ورغبت في خوض هذا المجال بعدما حققت شهرة في عرض الأزياء.

تركت كارلا بروني العمل في مجال الموضة وكرست نفسها للموسيقى .فأرسلت كلمات بعض الأغاني التي كتبتها إلى المغني جوليان كليرك عام 1999، وقد لحن بدوره سبع مقطوعات من هذه الأغاني وأدرجها في ألبومه الذي صدر عام 2000 بعنوان" Si j'étais elle".

وأصدرت كارلا بروني أول ألبوم لها في الأسواق الأوروبية عام 2002، بعنوان "Quelqu'un m'a dit"، وكان من إنتاج صديقها السابق لويس برتينياك. وقد ظهرت ثلاث أغنيات من هذا الألبوم في فيلم أميركي عام 2005 بعنوان Conversations with Other Women للمخرج هانز كانوسا. كما تم استخدام أغنية Le Plus Beau du quartier في الإعلان التجاري لماركة ثياب معروفة بمناسبة ​عيد الميلاد​ عام 2006. بالإضافة إلى ذلك، ظهرت الأغنية الرئيسية التي تحمل اسم الألبوم في فيلم Le Divorce عام 2003.

وفي عام 2005، غنت ديو مع المغني لويس برتينياك أغنية ألبومه الجديد Les Frôleuses. وفي 2006، سجلت كارلا بروني أغنية Those Little Things وهي نسخة إنجليزية لأغنية الفنان سيرج جانسبور وتحمل عنوان Ces petits riens، وظهرت في ألبوم Monsieur Gainsbourg Revisited .

كما شاركت كارلا بروني في حفل افتتاح ​دورة الألعاب الأولمبية​ لشتاء 2006 في موكب تقدير للعلم الإيطالي.

أما ألبومها الثاني No Promises فقد طرحته في الأسواق في كانون الثاني 2007. وكان يتضمن قصائد شعرية، وتم تلحين القصائد حتى تغنيها بروني.

 

كارلا بروني    وعلاقاتها العاطفية

تورطت بروني في علاقات مع لويس برتينياك ومايك جاكر (الذي اعترفت زوجته أن علاقته ببروني كانت سببًا في انفصالهما)، وإريك كلابتون وليوس كاراكس وشارلز بيرلنج وأرنو كلارسفيلد وفنسان بيريز ورئيس الوزراء الفرنسي السابق لوران فابيوس.

وقالت بروني "إن الاكتفاء بعلاقة مع شخص واحد أمرّ ممل بالنسبة لها" وأن "الحب يدوم طويلاً، ولكن الرغبة المشتعلة سرعان ما تنطفئ فلا تتعدى الأسبوعين أو الثلاثة".

في الوقت الذي كانت تعيش فيه كارلا بروني مع جان بول أنثوفين، وقعت في حب ابنه أستاذ الفلسفة رافائيل انثوفين، فقدمت له أغنية "Raphäel" التي كانت تحمل اسمه في ألبوم بروني Quelqu'un m'a dit. وأنجبت بروني طفلاً منه، يدعى أوريليان، عام 2001. ثم عادت وانفصلت عنه في أيار 2007 لأنه يعتقد أنهما يلتزمان تجاه بعضهما البعض.

 

كارلا بروني   السيدة الأولى والفنانة

التقت بروني بالرئيس الفرنسي المطلّق نيكولا ساركوزي في شهر تشرين الثاني عام 2007 في حفل عشاء. وبعد قصة حب استمرت لفترة قصيرة، تزوجا يوم 2 شباط 2008 في قصر الإليزيه في باريس. ويعد هذا الزواج الأول بالنسبة لبروني والثالث لساركوزي حصلت من خلاله على الجنسية الفرنسية. وأصبحت بروني ترافق زوجها في زياراته الرسمية، ومن ضمنها زيارتهما الى المملكة المتحدة في آذار من العام 2008 . في نيسان/بريل 2009، حصلت كارلا على وسام الصليب الأكبر وهو أحد أوسمة كارلوس الثالث وكان ذلك بمناسبة زيارتها الرسمية لأسبانيا مع زوجها الرئيس الفرنسي.

لم تعتزل بروني مجال الفن والموسيقي بعد أن أصبحت السيدة الأولى لفرنسا، فقد طرحت ألبومها الثالث الذي يحمل اسم Comme si de rien n'était في 11 يوليو 2008. وكل أغنيات الألبوم من تأليفها إلا أغنية "You Belong to Me" التي تؤديها وقصيدة La Possibilité d'une île للشاعر والروائي ميشال ويلبك، تم تلحينها لتغنيها بروني.

 

كارلا بروني    وثروتها

ورثت بروني من جدّها شركة "سيات" لصناعة إطارات الشاحنات في إيطاليا. وفي السبعينيات من القرن العشرين، بيعت الشركة إلى شركة أخرى وبقيت العلامة التجارية تستمد قوتها من خلال الفرع الرئيسي السابق للشركة في الهند الذي تأسس عام 1958.