تمكن الممثل المصريهشام سليممن خلال وسامته وإطلالته المميزة على الشاشتين الفضية والذهبية، بالإضافة إلى موهبته، من دخول قلوب الجمهور ولفت أنظار النقاد إليه، فشارك في مجموعة من الأدوار المميزة في أعمال أكثر تميزاً، إستطاع عن طريقها فرض نفسه على الساحة الفنية في مصر.

بدايات هشام سليم
هو هشام محمد صالح سليم، ولد في 27 كانون الثاني/يناير عام 1958، في محافظة القاهرة، شقيقه "خالد"، زوج ​الممثلة المصرية يسرا​.
تخرج من معهد السياحة والفنادق ‏عام 1981، ثم درس الفن في الأكاديمية الملكية للفنون بالعاصمة البريطانية لندن. بدأ مشواره الفني وهو لا يزال في سن صغيرة، حيث قدّم أول أدواره أمام الممثلة المصرية الراحلة ​فاتن حمامة​، والممثل المصري الراحل ​أحمد مظهر​، من خلال فيلم "إمبراطورية ميم"، من إخراج حسين كمال عام 1972، وكان لا يزال في الـ 12 من العمر.
شاركهشام سليممع فاتن حمامة و​رشدي أباظة​ عام 1975، من خلال فيلم "أريد حلا"، للمخرج سعيد مرزوق وتأليف حسن شاه، وفي العام التالي شارك مع مجموعة من الممثلين في رائعة ​يوسف شاهين​ "عودة الابن الضال"، ومنهم سهير المرشدي، شكري سرحان، ​هدى سلطان​، ماجدة الرومي، رجاء حسين، محمود المليجي، عايدة رياض، علي الشريف، وآخرين.

والده كان يشعر بأن التمثيل ليس مجالاً مضموناً، ولذلك كان يرفض في البداية فكرة دخول إبنه مجال الفن، لكنه شجّعه بعد ذلك.
وعلى الرغم من النجاح الذي حققه في بداية مشواره، فإنهشام سليمابتعد عدة أعوام عن التمثيل (فترة دراسته بالخارج)، وعاد واحترف التمثيل بدايةً من عام 1984، وشارك في الثمانينيات في أعمال سينمائية، منها لا تسألني من أنا، تزوير فى أوراق رسمية، سنوات الخطر، بصمات فوق الماء، رجب الوحش، الانتقام، الأوباش، السفلة".
وشهد عام 1988، ظهوره تلفزيونيا للمرة الأولى، من خلال مسلسل "الراية البيضا"، مع المخرج محمد فاضل. وفي العام التالي، شارك في الجزء الثاني لعمل من أهم المسلسلات في تاريخ الدراما المصرية، وهو "​ليالي الحلمية​"، مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ، والمؤلف أسامة أنور عكاشة، ويحيى الفخراني، ​صفية العمري​، ​صلاح السعدني​، حسن يوسف، و​دلال عبد العزيز​. وفي العام 1990 شارك في الجزء الثالث منه، ثم الجزء الرابع عام 1992، ثم الجزء الخامس عام 1995.
عام 1994 شارك في ملحمة درامية أخرى "أرابيسك"، من إخراج جمال عبد الحميد، مع صلاح السعدني، هدى سلطان، أبو بكر عزت، هالة صدقي، وعام 1997 كان على موعد مع عمل ضخم جديد حقق نجاحاً كبيراً، هو "هوانم غاردن سيتي"، من إخراج أحمد صقر، وتأليف منى نور الدين، ومن بطولة ​حسين فهمي​ وصفية العمري وعبلة كامل و​صابرين​ ومديحة يسري، وفي العام التالي شارك في جزئه الثاني.

مشواره الفني
مع الألفية الجديدة، قلّت مشاركاتهشام سليمالفنية، ولكنه ظل موجوداً من خلال المشاركة في أفلام الناظر، العاصفة، الباحثات عن الحرية، أنت عمري، خيانة مشروعة، كلام في الحب، الأولة في الغرام، و"45 يوم" عام 2007، الذي كان آخر مشاركاته السينمائية، أما على صعيد الدراما التلفزيونية، فقد شارك في أعمال مهمة، منها "السيرة العاشورية: الحرافيش"، "ملك روحي"، "محمود المصري"، "لقاء على الهوا"، "المصراوية"، "حرب الجواسيس"، "اختفاء سعيد مهران"،ليالي الحلميةالجزء السادس، "بين عالمين"، "إختفاء"، "لدينا أقوال أخرى"، "طابع"، "كلبش 3".
شارك في عملين مسرحيين، هما "شارع محمد علي" عام 1991، مع الممثلة المصرية ​شريهان​، والراحل ​فريد شوقي​، و"لما بابا ينام"، مع يسرا وعلاء ولي الدين وحسن حسني في عام 2002.
وقدّمهشام سليمبرنامج "هشام والناس"، الذي يرصد نبض الشارع والعامة، على قناة "سكاي نيوز عربية"، وفي عام 2013، ظهر مقدماً للبرنامج السياسي "حوار القاهرة"، وبعد عام إنسحب وعاد لبرنامجه.

حياته الخاصة
تزوجهشام سليمفي بداية حياته من السيدة ميرفت مصطفى النحاس، ولكنهما قررا الانفصال في وقت لاحق، ولديه 3 بنات: نورا، زين الشرف، وأسمت. وقد كانت الأزمة الأكبر في حياته، أن الأولى هي الوحيدة التي تعيش معه، فيما علاقته بالأخيرتين مقطوعة، ويقول عن ذلك باكياً في لقاء تلفزيوني عام 2013: "عايز أقولهم إن الفلوس لا تعني شيئا، أنا مستعد أديكم روحي".
في لقاء أخر عام 2017، قال: "مش باشوفهم خالص، مش بيعبروني، بسبب أن والدتهم كرهتهم فيّ، يوم ما طلقت والدتهم قلت لوالدها أنا مش مالي عين بنتك"، وتزوج مرة أخرى، ورفض الإنجاب مجدداً.

قصة تحول إبنته جنسياً أثارت ضجة كبيرة
أثارت قصة تحول إبنةهشام سليم"نورا" جنسياً الى ذكر، ضجة كبيرة في مصر والشرق الأوسط، بعد أن كشف والدها بنفسه هذا الأمر في مقابلة تلفزيونية، وقال: "بنتي نورا بقت ابنى نور، وأنا مستغربتش أبدا أنها تتحول جنسيا لأنها من ساعة ما اتولدت وأنا كنت شايف إن جسمها ولد وكنت علطول بشك في الحكاية دي".
وأضاف :"في يوم من الأيام قالت لي أنا عايشة في جسم غير جسمي وكان وقتها عمرها 18 سنة ودلوقتي 26 سنة"، مشيراً إلى أن قرارها هذا يعد جرأة كبيرة وشجاعة منها في مجتمعنا خصوصاً أننا نعيش في مجتمع يرفض مثل هذه العادات.
وتابع: "عايز أقول الله يكون في عون الابن اللي كده أو البنت، ويكون في عون أهلها، وأنا كأب مهما حولت مش هقدر أفكر زي ما ابني بيفكر دلوقتي".
وأكدهشام سليمأن جميع أسرته تعامل مع إبنته، التي كان إسمها نورا، الان على أنها ذكر ويشجعونه على إستكمال حياته بعد أن أصبح إسمه نور".

خلاف معيسراوتوقف عن العمل مع ​ليلى علوي​ وإلهام شاهين
تحدث هشام سليم في إحدى مقابلاته الصحفية عن حقيقة خلافه مع الممثلة المصرية يسرا، فقال: "هو كلام فارغ وشائعات من نسج خيال البعض، فلا خلافات بيننا، بل على العكس يسرا صديقة مقرّبة منّي وليست مجرد زميلة عمل. وعندما تعاونت مع يسرا في أكثر من مسلسل، انتقدوني وبشدة، وطلبوا مني العمل مع ممثلة غيرها. وحين عملت مع إلهام شاهين انتقدوني أيضاً، وهو نفسه ما حدث عندما عملت مع ليلى علوي.
وأضاف: بالرغم من أنني لا أعرف سبب هذه الانتقادات، لكنني توقفت عن العمل معهن، وحاولت أن أرضي كل الأذواق من خلال التعاون مع نجمات أخريات ووجوه جديدة. وأُفاجأ بأن البعض يطالبني بالتعاون مع يسرا مرة أخرى. من الصعب فعلاً إرضاء الجميع.