ليلة إستثنائية أحياها الفنان اللبناني ​عاصي الحلاني​ ضمن فعاليات ​مهرجانات صور الدولية​ المقامة هذه السنة على المدرجات المستحدثة أمام ​قلعة الشقيف​.

ليلة حَفَلَت بالمشاعر الوطنية والجنوبية تحديداً، أراد من خلالها عاصي أن يشدّ همم الحاضرين الذين فاق عددهم الـ3 آلاف حضروا من مختلف المناطق اللبنانية.

هذا إضافةً إلى الأجواء الرومانسية كما الراقصة التي أشعل بها عاصي المدرجات ولا سيما أجواء الدبكة التي لم تنقطع طيلة السهرة وبتجاوبٍ كبير من الجمهور الذي شاركه الغناء والرقص.

بداية الحفل هذه المرّة كانت مميّزة نظراً لميزة الفنان الحاضر، الذي أقيم له إستقبال إستثنائي على المسرح كان من خلال مشهدية تاريخية للمخرج جو مكرزل ومن تصميم فرانسوا رحمة أدتها فرقة مجد بعلبك الفلكلورية، تحكي حكاية لبنان الرافض للقهر والظلم حتى بزوغ فجره على أيدي فخر الدين مروراً بالمناضلين كأدهم خنجر وصولاً الى أم الشهيد.

لتنتهي هذه المشهدية بدخول عاصي القادم من بلاد الشمس بعلبك على وقع فرقته الموسيقية بقيادة حسن رحال المؤلفة من ٦٥ فرداً بين عازف وكورال وفرقة مجد بعلبك الفلكلورية بأولى أغانيه التي كانت عيدية للجيش اللبناني "بيكفي إنك لبناني".

وأكمل عاصي ليلته الساحرة هذه بباقة من أجمل أغنياته الخاصة الجديدة والقديمة مثل "حب جنون"، "وانا مارق مريت"، "يا ميمة" "قومي ارقصيلي بعد" و"سألوني".

وكانت مفاجأة عاصي لجمهوره الحاضر مشاركة إبنه الوليد له الغناء، حيث قدما معا أغنية الفنان الراحل وديع الصافي "من هون نحن يا بشر"، فأبهر الوليد الجميع بصوته الجبلي وأدائه المميّز.

ولم يكتفِ عاصي بالتعبير عن حبّه للجنوب وفخره فيه عند هذا الحدّ، بل قدم بين الأغنية والأخرى تحيّة له كانت من أبرزها أغنية الفنان مارسيل خليفة "شدّوا الهمة"، لينهي حفلته بأغنية "الله معك يا بيت صامد بالجنوب".

وكان لافتاً خلال الحفل حضور زوجة عاصي السيدة كوليت الحلاني وإبنته الفنانة ​ماريتا الحلاني​ لدعمه، وكان لنا هذا اللقاء مع ماريتا التي أكدت أنها دائماً تحاول حضور حفلات والدها بحسب ما تسمح الظروف.

في ما خص مشوارها الفني حالياً وعلاقتها بوالدها من هذه الناحية، أشارت ماريتا إلى أنها إكتسبت الخبرة من والدها لكن دائماً ما يتشاركون الآراء حيث أنها ترى هي ما يتطلع إليه أبناء جيلها وتقدم الفكرة لوالدها كي يقدمها.

وأضافت أن والدها عوّدها أن تعتمد على نفسها، فهو لا يحبّ الغوص في التفاصيل كثيراً، فيتركني أفعل ما أحبّ وأختار ما أريده وبالطبع ألجأ إلى رأيه ورأي إخوتي ووالدتي، ولكن من الممكن أحياناً أن أختار شيئاً لا يحبه هو كثيراً ولكنه في النهاية هو قراري مع رغبتي في إستشارته دائماً نظراً لخبرته الكبيرة.

وبالنسبة لأغنيتها الأخيرة باللهجة الجزائرية، أشارت ماريتا إلى أنها سعيدة جداً بهذه التجربة والنجاح الذي حققته.

وأضافت أنها لم تختر اللهجة الجزائرية، فهي تحب الموسيقى واللهجات ودائماً ما تحب أن تغني وتغيّر اللهجات وتعتبر ذلك تحدٍّ تخوضه بالطريقة الصحيحة.

وتحدثت ماريتا عن ألبومها المقبل الذي ستطرحه في الـ8 من الشهر الجاري والذي سيضم 5 أغنيات جديدة، إضافةً إلى الـ5 السابقة التي أطلقتها منفردة.

وعن إحيائها حفلات أو مهرجانات خلال موسم الصيف الحالي، أشارت إلى أنها تتريث في ما يخص هذا الموضوع، لأنها حالياً تأسس أرشيفها الغنائي وكان تركيزها خلال الفترة الماضية على أغنياتها وألبومها لتقدمهم في حفلاتها لاحقاً.