هناك من خلف اعالي الجبال حيث يسكن صمت البرد القارس يتسلل دفء رومانسي بالتزامن مع هذه الفترة من كل عام الى احبة اجمعوا على قيصر في حبه، قيصر ليس من مماليك المال والسلطة والجشع، قيصر من نوع الحب مملكته عاصمتها المرأة ووزراؤها الانوثة والدلع والاكرام. 

هناك الى اهدن المشوار غاية في المغامرة،  تبتعد من ضجيج العالم وتلوث اهله وهوائه تسترسل لسحر الطبيعة والاماكن التي تتسلل اليها هيبة التاريخ من اماكن مقدسة ومنتجعات سياحية وناس احسنوا الضيافة والاستضافة. 

هناك اهدنيات هذا المهرجان الذي تحول الى محطة سنوية بفضل رئيسته السيدة ريما فرنجية وكل العاملين معها يستقطب كل من تعطش لرومانسية من نوع مختلف لحب لا يشبه حبنا الارضي.

كيف لا واللقاء مع القيصر ​كاظم الساهر​ بات محطة سنوية في اهدن لكل محبيه وعشاقه. كيف لا وكاظم في اهدن مختلف عن كل كواظم العالم. وكيف لا وكاظم الساهر افضل من غنى ويغني المرأة، حتى بات قيصر المرأة من دون منازع. 

وصلنا الى اهدن والتنظيم سيد الموقف في كل شاردة وواردة، دخلنا وجلسنا في الاماكن المخصصة لنا وانتظرنا بصمت القيصر. المسرح قاتم والفرقة تتسلل سرقة الى اماكنها والجمهور يترقب ليدخل القيصر كفاتح للحب المسرح على وقع أغنية "عيد العشاق" والجمهور متسمر مستعد لحالة من الانخطاف مدتها ساعتين من الوقت. 

كعادته يبدع كاظم في الغناء يبحر ونجذف خلفه بمحراب الالم وبيارق الامل. 

مع كاظم تتحول المرأة الى انثى تشعر بكيانها تتبختر وتشعر بكبريائها بدلعها وبحاجتها وبولعها بكل شيء. هو كاظم الساحر وليس الساهر يسحر النساء بدهاليز محاكاة الانوثة. لا يعلم او بات بحكم المعلن ان كاظم يفهم المرأة بأغنياته اكثر مما تفهم ذاتها وتطلعاتها ورغباتها. 

على مدى ساعتين غنى الساحر، تفاعل مع الجمهور كما لا يتفاعل في اي بقعة من الارض، غنى قصائد نزار وابدع في الاداء مع فرقته الموسيقية التي لها كل التقدير على احترافها. 

وان اخطأ في الترحيب في نسائه فمغفورة له، فهو مسحور بهن ومتيم بهن وعاشق لهن، وقبل الختام عاد ليستدرك حضور نسائه، فوجه لهن التحية كما تمنى لهذه الارض خير البر والسلام والراحة بعيدا من لغة الحروب التي تلتهم اخضر ويباس الدول المجاورة. 

كاظم الساهر زاده العشق تيها فكانت إمرأته خطرة مستبدة تتصبب لهفة لملاقاته والاحساس يبلغ ذروته. هو الوقت العبيط الذي سرقنا من القيصر فمضى كوميض البرق وخرجنا من حالة الانخطاف تلك الى واقع الحياة على امل اللقاء في الملتقى السنوي المقبل. كاظم الساهر يستحق لقب اسطورة الحب وقيصر المرأة.