هو اول المغامرين بالانتاج، وهو من المخرجين القلائل الذين يعملون على ادارة الممثل.
مخرج ومنتج تحلى بالروح الفنية والدراية التامة بإدارة عدسة "كاميرته"، فلطالما كان شغوفا بالغوص في اعماق النص قبل قول "كلاكيت بدنا نصور" . هذه الناحية بشخصيته حضنت الاخراج والانتاج معا، جعلت منه منتجاً ومخرجاً مميزاً، وأضفت على أعماله حالة خاصة من الصدق والتلقائية، وبالتالي حققت له جماهيرية عريضة. ​إيلي معلوف​ بعد كل عمل يقدمه يدخل دائرة الضوء ويخلق ازمة في الشارع الدرامي، كما حصل معه في مسلسله الاخير " كل الحب كل الغرام " للكاتب ​مروان العبد​ . أمور كثيرة نطلع عليها عبر هذا اللقاء.

برأيك كمشاهد، ما هو سر نجاح مسلسل "كل الحب كل الغرام"؟
الانسيابية في احداث القصة، وانا نادم كثيرا لانني تعاونت متأخراً مع الكاتب مروان العبد رحمه الله. هذا المسلسل جسد الكثير من القيم الفنية سواء من ناحية الاخراج وتقنياته او الكاستينغ، إضافة الى قيمته التاريخية التي تجسد رحلة الاستقلال. أعادنا الى ذاكرة القرية والألفة والوطنية، كما ايقظ فينا مشاعر كثيرة كادت ان تكون منسية في عصرنا هذا. هو من الكتّاب المبدعين خصوصا في فن الحوار، لأنه بارع في صياغة عملية الجذب والتشويق. مروان خسارة كبيرة للفن الدرامي في لبنان.

الا تعتبر الانتاج اليوم حالة من المغامرة؟
( يضحك )، "فيك تقول حالة انتحار! لاننا دخلنا في بازار، فالانتاج ليس بلعبة سهلة، خصوصا امام التحديات التي نواجهها اليوم، فالمنتج الفنان يكون حريصا على الاختيار.

ايلي معلوف داخل المنافسة مع الآخرين من المنتجين؟
من الطبيعي ان تكون داخل المنافسة خصوصا اذا كان عملك في مواجهة شرسة مع عمل آخر، إنما بالفطرة والمهنية انا اعمل بعيدا عنهم. لدي عالمي المستقل وهذا ما يجعلني أثق بأعمالي وبرصيدها لدى الجماهير.

إلى أي مدى المقدمة " التتر " تخدم المسلسل؟
هي عالم ابداعي بحد ذاتها، وهي بصمة المخرج لأن لكل عمل سواء كان دراميا او كوميديا، مقدمته الخاصة المعبّرة.

لماذا تتعاون دوماً مع ​كارول الحاج​ و​باسم مغنية​؟
قبل الرد على سؤالك، المخرج يبحث دوماً عن الممثل الذي يؤدي النص ويكون ملائما له. انا اتعامل مع كل ممثل بارع، وكارول وباسم من هؤلاء الممثلين.

لا يعلم الكثيرون ما معنى ادارة الممثل.
ادارة الممثل هي مهنة بحد ذاتها، فأحيانا كبار النجوم بحاجة إلى إدارة امام الكاميرا لأن دور المخرج ليس كلاما واشرافا، بل دوره استخراج اللقطة التي يريدها من الممثل.

إلى أي درجة خدمك الاخراج في الانتاج؟
خدمني وأتعبني بنفس الوقت. خدمني اولا لإستنباط النص الجيد وصياغة الصورة الكاملة للعمل، وبالتالي لضبط توليفة متناسقة بالكاستينغ. كل هذه الامور هي من زاوية فنية، وقد أتعبني لانني اصبحت اكثر قلقا وحرصا.

بصراحة، هل أنت راضٍ عن الاعمال التي تقدم اليوم؟
انا راضٍ عن كل عمل جيد ومشغول بطريقة سليمة.

هل تفرض أحيانا على الكاتب صيغة ما؟
أتعاون أحيانا معه على فكرة ما، كما حصل في مسلسل " ​شوارع الذل​ "، فالمخرج الفنان يرى احيانا أن مجرى الشخصية لم يكن في مساره السليم فيضطر للتعديل.

إيلي معلوف "مغامر" أم "مقامر"؟
أكيد مغامر، لانني ادرس عملي من كل جوانبه واقدم على تنفيذه، فالعمل الفني بحاجة الى قلب مغامر وجريء.

أجندتك مليئة بالاعمال الناجحة، هذا النجاح ماذا يفعل بك؟
يُتعبني ويحيرني احيانا لانني اريده نجاحا تصاعديا فيه تراتبية وتنسيق، وكل عمل قدمته له خصوصيته ويعالج مشكلة ما، انما من الزاوية الفنية فلكل عمل تقنيته الخاصة.

هل صحيح أن كارول الحاج كانت كأنها تسمّع درسها بهدف الإطالة؟
كارول الحاج بطلة المسلسل وأدت دورها ببراعة، وهنا يلعب المخرج دوره في ادارة الحركة والمشهدية في الدور، خصوصا ان احداث القصة تدور في نطاق درامي معين ومناخ اقل ما فيه السلاسة والانسياب، فمن ادعى بأنها كانت تسمّع درسها هو مخطئ او لا يفهم شيئا بالدراما ووجهة سيرها في سياق السرد.

علّق الكثيرون سلبا على المسلسل، فماذا تقول لهم وعن الاحصاءات وهذا الفوز الجماهيري؟
لا وقت عندي للرد على " الهرطقات " وأعمالي ستبقى حبة حصرم في عيون الحساد، نحن لا ندعي التميز شخصياً، ولكن مؤسسة الـ LBCI، هي التي قامت بعملية الاحصاء عبر شركة "إبسوس" فكانت النتيجة واحدة وهي التفرد والتميز عن غيره من المسلسلات، علما بأن المنافسة كانت قوية جدا امام انتاجات عملاقة ومكلفة عُرضت ولم تحظَ بالجماهيرية التي حققها مسلسلنا.

الناقد الدكتور ​جمال فياض​ شكك بمصداقية نتيجة الاحصاءات.
الارقام لا تموه ولا تخدع، ونحن عملنا ما علينا، وفي النهاية الشارع هو الحكم، والناس والاستطلاع أكدوا تميزنا، اما بالنسبة لمسألة التشكيك فهو حر بأن يصدق او لا يصدق، هذا شأنه.

وفي الختام قال معلوف:

الانبياء عجزوا عن ارضاء الناس! وبعض الناشطين في الوسط الفني يغارون من نجاح الآخرين. انا شخصيا احترم العمل الناجح واثني عليه بدون ان ألتفت الى منتجه وممثليه، ما يهمنا بالنهاية هو تحريك عجلة الدراما اللبنانية.

يذكر أنه من أبرز أعمال المخرج والمنتج إيلي معلوف :

الأرملة والشيطان ( المرتبة الأولى للكاتب مروان العبد ).

رجل من الماضي.

خطايا صغيرة.

ورود ممزقة.

شيء من القوة.

للحب وجه آخر

شوارع الذل

ياسمينة

كل الحب كل الغرام، وغيرها من الاعمال المميزة.