نحرص كصحافة فنية ان نلتزم بقواعد هذه المهنة التي تندرج تحت اطار الموضوعية أولا والدقة ثانيا، وذلك احتراما لآلاف المشاهدين الذين يتابعون أخبار موقع الفن خصوصا.

دقت عقارب الساعة، وحان الوقت لأن نقارن بين أهم حفلين لتوزيع الجوائز على الشخصيات الفنية التي تستحق التكريم، وهما "​موريكس دور​" و"بياف"، وذلك لأنّ موقع "الفن" كان حاضرا في المناسبتين، وإستطاع أن يقيّم كموقع صحافي كل ما كان يراه.

لنبدأ أولا بتعامل منظمي الحفل مع أهل الصحافة الّذين تم استدعاؤهم للحفلين من أجل تغطيتهما. فوجدنا أن في حفل "موريكس دور" بدورته الـ 18، كانت طريقة التعامل مع المراسلين على السجادة الحمراء فائقة الاحترام، مع تنظيم يعطي لكل مراسل حقهم بمقابلة أهم الشخصيات الفنية المكرمة من داخل البلد وخارجه، وإزاء كل ذلك، لا يمكننا إلا أن نشكر المنسقة الإعلامية لهذا المهرجان الزميلة إلسي بدّور، وطبعا منظّمي هذا الحفل الضخم الدكتور فادي حلو والدكتور زاهي حلو، الّلذان يحرصان على رسم الابتسامة على أوجه الفنانين حين يكرّمونهم على مسيرتهم او حتى على جزء منها.

وفي المقابل، وجدنا العكس تماما في مهرجان "بياف"، وخصوصا بعد تجربة مصوّرنا الّذي تعرّض للاعتداء من قبل بعض المنظمين لهذا الحفل، فلاحظنا أنّه لم يكن هناك تنظيم محترف لهذا المهرجان السنوي، على الرغم من المعاملة الجيدة التي لاقيناها من المنسق الإعلامي للمهرجان الزميل ​عادل سميا​، وهنا يحصل حفل موريكس دور على أول نقطة تقييم.

الشخصيات الفنية والـ "بلوغرز على السوشيل ميديا"، هو عنوان واسع جدا، كما لمواقع التواصل الاجتماعي عالم واسع أكثر، ففي مهرجان "بياف"، لاحظنا وجود المؤثّرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أكثر بكثير من الشخصيات الفنية، والذين لا يحتلون مكانة تُذكر في الوسط الفني، سوى أنّهم يلجأون إلى أعداد متابعيهم عبر هذه الوسائل لا اكثر، ولكن لا شك في أنّ الفنانين الذين حضروا هم من نجوم الصف الأوّل، على عكس ما لاحظناه في الـ "موريكس دور" الّذي حضرته شخصيات فنية من كافة المستويات، والّذين ملأ حضورهم صالة الحفل، وهذا يدل على أن الحفل حافظ على مبدأ وضع مساحة كبيرة للشخصيات الفنية فيه، وهنا يحصل موريكس دور على النقطة الثانية من هذا التقييم.

لا شكّ في أنّ السجادة الحمراء هي حلم كل شخص، خصوصا عندما تكون الكاميرا مسلّطة عليهم، فيحاولون قدر الإمكان أن يظهروا بإطلالات ملكية، ولأنّ الأزياء والموضة تعتبر فنا أيضا، فلا بدّ من وجود لجنة لإنتقاد إطلالات النجوم في مثل هذه الحفلات، ولكن للأسف، أيضا هذه النقطة كانت من نصيب "موريكس دور"، الذي حرص على اختيار شخصيات متخصصة في هذا المجال تمتلك سنوات من الخبرة، بعكس ما رأيناه في "بياف"، الّذي أثار غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المتخصصين في هذا المجال الذين إعتبروا أن تلك الإطلالات لا تناسب الحفل المذكور.

وعلى الرغم من أنّ الفائز في تقييمنا هذا هو حفل "موريكس دور"، إلا أنه لا يمكننا أن ننسى اللحظات المميزة التي رأيناها على مسرح الـ "بياف" بتكريم النجوم لبعض.

وعلى الرغم من أنّ هذه الساحة تملأُها الخصومات والمنافسات، إلا أنّ ما رأيناه مثل تكريم الفنان ملحم زين للفنان ​وائل كفوري​ مثلا، والفنانة ​لطيفة​ للفنانة ​أنغام​، عكس الصورة الحقيقية للفن.

وهنا يبقى السؤال الأهم، لماذا استطاع ان يتغلّب حفل "موريكس دور" بنقاطه على حفل "بياف"، هل هو بسبب القيمين على كل منهما وتنظيمهم، أم بسبب روح المنافسة التي كانت موجودة من اجل إبراز الصورة الأفضل؟

وفي الختام، نود أن نشير إلى أمر فاجأنا في حفل "بياف" لم نلحظه في مهرجانات أخرى، ولم ندخله ضمن لائحة التقييم هذه، لأننا لم نجد له مقارنة مع الـ "موريكس دور"، وهو تكريم الفنانة المصرية أنغام، وغناء الفنانة لطيفة بدلا منها، فهل هو من أمر عادي أن لا نرى فنانة مكرمة تؤدّي أحد أعمالها احتراما للحضور ولبلد ليس بلدها؟ أم أن ذلك بسبب إعداد القيّمين لهذا الحفل؟