هو ممثل ومقدم برامج دائم الحركة، يفكر، يخطط وينفذ برامجه بكل احتراف، يصنع من الإمكانات البسيطة أعمالاً ناجحة، يعتمد في نجاحه على العفوية والقرب من الناس.

في التمثيل كوميدي محترف يرسم البسمة على وجوه الصغار قبل الكبار، يبتكر دوماً كل ما هو جديد، ولأجل ذلك عاد الى صفوف الدراسة الجامعية من جديد ليواكب التطور العلمي في مجال عمله ولا يقف عند حدود نجاح معين.

إنه الممثل وسام صباغ الذي كان لنا معه اللقاء التالي:

كيف تصف ردة فعل الناس على مسلسل "جوليا"؟

ردة فعل الناس قوية جداً لأن اليوم هناك ندرة في الأعمال الكوميدية، وانطلاقاً من هنا أي عمل كوميدي يحترم المشاهد وذوقه سيحقق النجاح، جوليا يتمتع بهذه الخاصية فهو مسلسل نصه محترم كتبه مازن كما أنه ينتمي لنوع الكوميدية النظيفة، لذا حقق هذا النجاح عند الكبار والصغار، وأشدد على الصغار لأنك عندما تصل الى قلب الطفل يعني ذلك أنك دخلت الى قلب العائلة، ومن هنا نجد أن العمل صنع جواً إيجابياً ورسم البسمة.

إنطلاقاً من فكرة وجود ندرة في الأعمال الكوميدية، كم وضع ذلك عليكم ضغطاً كبيراً لتخرجوا بمسلسل على قدر توقعات الجمهور المتعطش للكوميديا؟

العمل الكوميدي اليوم نادر لأنه حبكته صعبة "من الإخراج الى الممثلين"، لأن مهمة إضحاك الجمهور أصعب من أن تلعب على عواطفهم وتجعلهم يبكون أو يتأثرون، لكن "إيغل فيلمز" بعد كل ما قدمته في السينما والدراما أصبحت سباقة بالأعمال الكوميدية، وأصبح لديها مطبخ ينتج أعمالاً كوميدية تحترم كل الناس وتحقق النجاح.

أنت تلعب في جوليا بملعبك وهو الكوميديا، كم وضع ذلك عليك ضغطاً لإبتكار أسلوب كوميدي جديد؟

في كل عمل أحاول التغلب على هذا الضغط، أنا أعمل على نفسي بشكل كبير، اليوم دخلت الى الجامعة من جديد لأدرس "الماستر" لأن الحياة سريعة ومن لا يتطور في عالم الفن يتوقف "وانا شفت ناس زملاء لي وقفوا بمطرح"، أحاول أن لا أكرر نفسي، لكن توجد روح واحدة لوسام صباغ هي كالبصمة لكل شخص، لكنني أعمال على حركاتي الجسدية والتعبير والحركي، وبدلت الكثير من أسلوبي الكوميدي من خمس سنوات الى اليوم.

هنا لا بد أن أضيف انني اقدم جهداً كبيراً ليصدقني الجمهور في المشاهد الرومانسية، أنا لا أُضحك الجمهور فقط بل أحاول أن أجعله يعيش معي كل تفاصيل شخصيتي مع كل تقلباتها من الكوميديا الى الرومانسية فالعصبية، لذا أكون صادقاً في التمثيل.

كم تأخذ من الناس التي تراها يومياً في حياتك العامة، تفاصيل للشخصيات التي تؤديها؟

أُمضي الكثير من وقتي في حياتي اليومية في المناطق الشعبية، التقط من الناس تعابيرهم وحسهم العفوي والكوميدي وأضيفه إلى شخصيتي، وابتكر منهم أحياناً شخصيات أجسدها في عملي، فمثلاً شخصية "ابو شفيق" هي شخصية تشبه الكثيرين وليست بعيدة عن شخصية والدي، ولأن هذه الشخصية حقيقة حصدت هذا النجاح وصدّقها الناس.

وهنا أضيف، دائماً كي يعيش المشاهد كل تفاصيل الدور، يجب أن لا يزيد الخيال عنده بشكل كبير وهو يشاهدك، بل يجب أن تكون في دورك قريباً من المشاهدين ومن حياتهم التي يعيشونها، الكوميديا المبسطة تصل الى الناس وهذا ما حصل في جوليا وأبو شفيق.

من "خدني معك" الى اليوم "تاكسي أبو شفيق"، هل تخاف من تكرار نفسك من خلال هذا الخط من البرامج؟

للصراحة كلا لأ أشعر بالخوف، والدليل ان "خدني معك" الذي عاش سبع سنوات على الهواء، قررنا أن نوقفه وقدمنا من بعده "قصة وقت" وهو برنامج يقوم على فكرة المهمات، وفي رمضان صنعنا شيئا من روحية هذا الشهر وهو "تاكسي أبو شفيق"، وهنا لا بد من أن أشدد على أن البرامج التي اقدمها هي فكرة محلية نبتكرها نحن، وليست أفكارا مستوردة.

"أبو شفيق" يشبه الكادحين من الناس، وأنا أستخدم في حلقات البرنامج تعابير تحكي لغة الناس التي تعيش المشاكل اليومية.

كما أشدد على أن نجاح "تاكسي أبو شفيق" هو نجاح مضاعف لأنني اليوم بمعركة مع مسلسلات كِلفتها ملايين الدولارات، وأنا من خلال برنامجي الذي ابتكرناه نحن وعملنا عليه بإمكانات متواضعة، نجحت بأن أترك بصمة في هذا الشهر الفضيل.

قدمت أكثر من برنامج مع الـOTV وكنت بمثابة الورقة الرابحة في هذه المحطة، ألم يحن الوقت ليكون وسام صباغ بقناة تملك إمكانيات إنتاجية ومالية أكبر ليقدم أعمالاً أضخم؟

الدنيا عرض وطلب، أنا موجود واذا اعطيتني امكانات أكبر أعطيك نتيجة أكبر، أنا من خلال إمكانات بسيطة أقدم أشياء جميلة، لكن لا أعلم ماذا تخبئ لي الأيام من فرص، أنا أحب أن أتطور، أفكر وأسعى كثيراً، كل مشاريعي وليدة حركة ذاتية، لكنني أعتقد ان في الفترة المقبلة وبعد كل الجهد الذي قدمته في كل السنوات الماضية ستكون هناك بوادر للوصول الى فرصة مميزة.

تربطك صداقة كبيرة بالكثير من الممثلين، من برأيك اذا انتقل الى تقديم اعمال الكوميدية سينجح بشكل كبير؟

باسم مغنية يملك حساً كوميدياً كبيراً ترجمه في مسلسل "مش زابطة"، كانت ادوارنا في العمل قبل التصوير "معكوسة"، ولكن اتفقت أنا وباسم أن نقلب الأدوار وذهبنا الى المنتج مروان حداد وأخبرناه بذلك فوافق، من ثم قدم مغنية الدور الكوميدي وأنا قدمت الدور الجدي، وكان اداء باسم جيدا جداً، أنا أرى بباسم ممثلاً كوميدياً مميزاً.

ممثلة؟

ريتا حايك، أعتقد انها لو دخلت عالم الكوميديا فسوف تحقق نجاحات كبيرة "ريتا حدا كتير مهضوم".

كلمة أخيرة لموقعنا..

شكراً لدعم المشاهدين والجمهور، رأي الناس يهمني كثيراً، لأن الممثل الكوميدي يحمل رسالة هامة خصوصا أن الجمهور مُحبط ورسالتنا أن نخفف عنه، وأشكر الصحافة التي هي حلقة الوصل بيننا وبين الناس.