ينشط الممثل اللبناني ​بديع أبو شقرا​ منذ فترة على أكثر من محور فني يتنوع بين التلفزيون والسينما والمسرح.

وهذا ليس بجديد على ممثل مبدع مثله، تمكن من أن يجمع بين هذه المحاور الثلاثة، ليخوض على جبهاتها نجاحات مميّزة يقدم من خلالها أعمالا لكل منها طابعها الخاص والجديد.

وللوقوف على أجدد أعماله وتفاصيلها، كان لنا هذا اللقاء معه تحدثنا في خلاله عن أعماله و مسلسله الرمضاني الذي يجمعه مجدداً بالممثلة والكاتبة اللبنانية ​كارين رزق الله​، وفيلمه السينمائي "​بالصدفة​" الذي يجمعه للمرّة الثانية مع الفنانة اللبنانية كارول سماحة، وفيلم "​مش مهم الإسم​" الذي يجمعه بالممثلة اللبنانية ​داليدا خليل​.

وإلى جانب كل هذا، كان لنا حديث أيضاً عن مسرحيته الغنائية "​كاس ومتراس​" التي تعرض حالياً على المسرح، والجديد الذي كشفه لنا عنها.

 ماذا تخبرنا عن مسلسل "​ومشيت​"؟ وما هي أجواء التحضيرات مع قرب الموسم الرمضاني؟

الأجواء جيدة جداً والتصوير يسير بشكل طبيعي وهادىء، مع بعض الصعوبات التي قد تمرّ، ولكن بالإجمال نحن انتهينا تقريباً من التصوير والعمل سيكون جاهزاً قريباً.

المسلسل مشوّق جداً وواقعي  ولغته سلسة وقريبة للواقع، فقصة المسلسل هي قصة إنسانية تعكس صورة الوطن لجهة الإنتماء وشكل هذا الإنتماء ولكنها ليست القصة الأساسية.

فالقصة الأساسية للمسلسل، هي قصة علاقة عن شخص يمشي وتحدث معه الكثير من الأحداث والتطورات، تتخلله قصة حب ولكن ليس بالشكل التقليدي، وأقوم فيه بدور ضابط في مخابرات الجيش.

 

ماذا عن فيلم "بالصدفة"؟والتجربة الجديدة مع كارول سماحة؟

الفيلم إنتهى تحضيره ويتم وضع اللمسات الأخيرة عليه ولكن ليس لدي فكرة متى سيتم عرضه فلم يتم تحديد ذلك حتى الآن.

أنا عملت مع كارول سابقاً عام 1997 في مسلسل "نورة"، واليوم هذه التجربة الجديدة جيدة جداً نظراً لطاقم العمل الكبير الذي عمل فيه من مصوّرين وإداريين وممثلين وغيرهم.

الفيلم أيضاً إنساني مع بعض الآكشن، وقد عمل المخرج باسم كريستو ليكون الفيلم كما يريده، إضافة إلى أن النص من كتابة كلوديا مرشليان.

أيضاً هناك فيلم "مش مهم الإسم"، ماذا عن التحضيرات له؟

مبدئياً هذا الفيلم تمّ تأجيله لظروف معينة، وهو موجود في الجوارير في إنتظار إعادة فتح الملف.

هل كان التأجيل لأسباب تتعلق بالوقت أو لأسباب مادية؟

التأجيل اتى بعد البلبلة التي حصلت بسبب إستقالة الرئيس ​سعد الحريري​ ومشكلة الحكومة وما رافقها، والأوضاع التي سادت حينها.

ما جديد مسرحيتك الغنائية "كاس ومتراس"؟

عرض المسرحية مازال قائماً، وخلال الصيف هناك خطة لأن نجول بالعرض ضمن الإحتفالات والمهرجانات التي تقام.

الإحتفال الأول الذي حدد لعرض المسرحية هو ضمن مهرجانات "صندوق الدنيا" الذي يقام في بلدة بعقلين، وذلك في 15 حزيران/يونيو المقبل، وهناك مشروع لمهرجان آخر يتمّ حاليا التنسيق مع القيّمين عليه وسنعلن عنه لاحقاً.

نظراً لهذا النشاط الكبير بين السينما والتلفزيون والمسرح، أين تجد نفسك أكثر؟

بالنسبة للممثل أعتقد أن أهم شيء هو المسرح، لأنه يعيش فيه التجربة التمثيلية بشكل أكبر.

أعتقد أن من لديه تركيبة المسرح تسهُلُ عليه أمور كثيرة خارج المسرح، فالمسرح هو أمر أساسي، وليس من الضرورة أن ينطلق الشخص منه، بل من الممكن أن يكون الممثل مخضرما يعود بعد سنوات طويلة من التمثيل إلى المسرح ليثقل أدائه.

 

ماذا تقول في الختام؟

على الناس والمشاهدين أن ينتبهوا ويأخذوا بعين الإعتبار أن الفن ليس عليه رقيبا،أو رقابة رسمية.

فالرقابة هي للجمهور، هو الذي يُسقط عملا ويرفع آخر، ففكرة الرقابة على الفنون يجب ان تسقط. الفن هو تعبير عما بداخل الفنان، والناس هم من يحددون ما إذا كان هذا التعبير يناسبهم أم لا.

وبالنهاية الفن تجربة، وليست كل تجربة ناجحة، فهناك تجارب تفشل وهذا لا يعني بأن الفنان فاشل، بل يعيد التجربة مرة ثانية وثالثة ورابعة.