هو من النجوم الذين تألقوا في التسعينيات وكانت لهم بصمة واضحة بأعمال كثيرة متميزة على غرار "لعبتك" و "غمض عينيك" وأعمال كثيرة أخرى، ولكن مع تغير أوضاع الساحة الغنائية مؤخرا وتأثيرها على كل أبناء الأجيال السابقة، إختفى ​مجد القاسم​ الى حد ما، ولكنه عاد بأكثر من عمل ناجح خلال الفترة الماضية فضلا عن ألبومه الأخير "نكتة بايخة" الذي طرحه مؤخرا.. وفي حديث مجد لـ"الفن"، يكشف لنا تفاصيل تحضيره للألبوم ويرد على من يرون أن الجيل الجديد خطف أنظار الجمهور من جيل التسعينيات وعن برامج المواهب ومشواره الفني وتفاصيل أخرى كثيرة، كان لنا معه اللقاء التالي:

في البداية.. نُبارك لك على ألبومك الجديد "نكتة بايخة"، ومن الواضح أن إختيار إسم الألبوم ساهم في الترويج له؟

أشكركم على التهنئة وأتمنى أن يكون الألبوم وصل لأكثر قدر ممكن من الجمهور والأصداء الأولية التي وصلتني عن الالبوم إيجابية للغاية والحمد لله، كما أن إختيار هذا الإسم ليكون عنوانا للألبوم جاء بالتشاور مع أكثر من شخص والجميع رجّحوا هذا الإختيار كوسيلة للترويج للالبوم.

في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها سوق الغناء، هل وجدت معاناة في العودة للساحة بألبوم غنائي كامل مكون من 12 أغنية؟

أولا أنا غائب عن إصدار الألبومات الغنائية منذ سنوات وكان من الضروري تقديم ألبوم غنائي كامل للجمهور، وعندما توافرت لديّ الأفكار المميزة التي تجعلني أصنع ألبوما كاملا ومتميزا، لم أتأخر في ذلك على الرغم من ظروف الإنتاج الصعبة في الوقت الحالي، ومع أنه كانت هناك صعوبات في ذلك إلا أن الإصرار على تقديم ألبوم كامل والعودة بعمل متميز كانت أكبر من اي صعوبات.

كيف ترى أوضاع سوق الغناء حاليا؟

أعتقد أن سوق الغناء في الوطن العربي مازال يعيش حالة معاناة بسبب إنهيار سوق الكاسيت وإنتشار القرصنة الإلكترونية التي أفسدت جو الإنتاج، وأرى أنه من الضروري القضاء على هذه الظاهرة التي أضرت بسوق الأغنية في العالم العربي نظرا لتراجع الإنتاج وقلة تواجد نجوم الغناء بألبومات، حيث أن الجميع بدأ منذ سنوات في التوجه للأغنية السنغل من أجل التواجد وعدم الغياب.

وهل هذا يعني أنك ضد الأغنيات السينغل؟

لست ضد هذه الأغنيات فهي موجودة على الساحة منذ سنوات، ولكن إختفاء الألبومات وضعف الإنتاج الموسيقي أمر مُقلق وصعب، وأرى أن السبب الرئيسي في ضعف الإنتاج الموسيقي هو القرصنة الإلكترونية في المقام الأول.

بعيدا عن الألبوم.. لماذا لم تغن تترات مسلسلات، هل يُعرض عليك ذلك أم لا؟

هناك أعمال كثيرة عُرضت عليّ وإعتذرت عنها لعدم مناسبة أفكار هذه الأعمال معي، ولكن هناك بعض الأعمال المعروضة عليّ هذا العام لموسم رمضان المقبل لم أقرر بخصوصها بعد، وقد يشهد رمضان المقبل حضوري بالغناء لتتر مسلسل درامي جديد سأعلن عنه في الوقت المناسب عندما أوقّع عليه.

كانت لك تجربة في مجال الغناء الشعبي مع أحد المُطربين الشعبيين الشباب لاقت انتقادا.. كيف وجدتها؟

لا أرى أن تجربتي في الغناء الشعبي لم تُكلل بالنجاح لأنني تلقيت أصداء طيبة عن هذه التجربة، وإقدامي عليها كان بهدف التجديد وعدم الثبات على لون غنائي معين، كما ذكرت لك.

ولكن حدث إنتقاد وقتها؟

حتى وإن حدث إنتقاد فهذا يعني أن الأغنية وصلت للناس، كما أن أي عمل فني جديد يواجه القبول والرفض لأنه لن يتفق الجميع إيجابا أو سلبا على شيء معين بل سيكون هناك تباين في الآراء.

وهل تؤيد وجود برامج إكتشاف المواهب، علما انها تُهاجَم غالبا؟

أؤيد وجود هذه البرامج بقوة وأتابعها بإستمرار خصوصا لأنني أستمع فيها إلى الكثير من الأصوات المتميزة، ولكن الفكرة ليست في النجاح أو أن يعرفنا الناس بل في إستكمال المسيرة مع هذه المواهب والتي يختفي الكثير منها بعد إنتهاء هذه البرامج، لذا فمن الضروري العمل على هذه المواهب وتشجيعها والإنتاج لها وإكمال المسيرة معها.

بما أنك صاحب خبرات غنائية كثيرة..هل تعتبر ان الغناء في العالم العربي بخير؟

أعتقد أننا في وقت إختلط فيه الحابل بالنابل وأصبحنا نستمع للكثير من الأعمال المبتذلة والتي أراها بعيدة كل البُعد عن الغناء الحقيقي، وهذا يعود للظروف الصعبة التي مر بها الوطن العربي مؤخرا، ولكنني أرى أيضا أن الغناء الحقيقي يعود الى وضعه الطبيعي مع الوقت.

ولكن البعض يرى أن جيل الشباب قد خطف جمهور مُطربي الثمانينيات والتسعينيات..فما رأيك؟

أرى أن وجهة النظر هذه غير صحيحة لأن كل فنان له ما يميزه عن غيره وكذلك الامر بالنسبة للأجيال الغنائية والدليل أن هناك أغنيات من الثمانينيات والتسعينيات مازال الجمهور يستمع إليها حتى الآن، فالموضوع أشبه بالعادات والتقاليد، فهناك جيل نشأ على أغنيات أم كلثوم وآخر عاصر أغنيات الثمانينيات والتسعينيات وجيل آخر نشأ على المهرجانات الشعبية، وفي النهاية الفن الحقيقي هو الذي يستمر والذي يعيش دائما مع الناس.

هل أنت مع ان ينوع الفنان في الألوان الغنائية التي يُقدمها للجمهور؟

أنا مع أن يقوم الفنان بالتنويع في الألوان الغنائية التي يقدمها للجمهور، اذ لا يصح أن يثبت على لون غنائي معين في كل أغنياته ولا يصح أيضا أن يواكب العصر الحالي من خلال تغيير اللون الموسيقي الذي يتميز فيه، فالوسطية جيدة في هذا الأمر، كما أن اللون الشعبي أثبت نجاحه مع الكثير من المُطربين وأعتقد أنه الأقرب للجمهور.

ما رأيك في تجارب نجوم الغناء التمثيلية؟

الحديث عن هذه التجارب ليس عاما، لأن هناك من حقق نجاحا وهناك من لم يستطع ذلك، والأمر الأهم بالنسبة لدخول المطرب مجال التمثيل هو توافر الموهبة لديه والتي تُشجعه على دخول تجربة التمثيل بالإضافة الى ضرورة قبول الجمهور للفنان، وأرى أن التمثيل خطوة إيجابية للفنان وكذلك الأمر بالنسبة لتقديم البرامج، وهذه هي ميزة الفن أنه شامل.

وفي النهاية.. أنت احد الفنانين الذين عاصروا نجوم زمن الأغنية الجميل والفنان الراحل سيد مكاوي هو من دفعك للغناء، هل أثّر لقاؤك به إيجابا على مسيرتك؟

بكل تأكيد.. أثّر بشكل إيجابي كبير على مشواري لأنه أعطاني نصيحة لا أستطيع أن أنساها، ومن وقتها سافرت إلى مصر من أجل تحقيق حلم الغناء والنجاح، وقدمت أول ألبوم لي وحقق نجاحا كبيرا ومن ثم حجزت فرصة وجودي على الساحة الغنائية.