القلق​هو رد فعل طبيعي على أية مشكلة تواجهنا في ​الحياة​ عموماً، ويمكن أن يكون رد الفعل بسيطاً ويسمى قلقاً مؤقتاً ويأتي في حالات متباعدة، ويمكن أن يكون قلقاً مفرطاً، وهذا النوع يسبب ​الخوف​ على حالة ​الإنسان​، في حال كان القلق في حالات متقاربة.

ما هي أنواع اضطرابات مرض القلق

هناك أنواع عدة من الاضطرابات المرضية للقلق ومنها:

حالات اضطراب التكيف: وتعني عدم تكيف الشخص مع الظروف المحيطة به، مثل عدم تكيفه مع العائلة أو الأصدقاء، أو عدم التكيف في ما بعد العلاقات الفاشلة، وغيرها من الأزمات المؤثرة، ومن أعراضه الشعور ب​التوتر​ والعصبية.

حالات اضطراب القلق العام أو المتعمم: تعتبر هذه الحالة الأكثر شيوعاً بين السكان، وتنتشر بنسبة 5%، وإصابته للذكور والإناث بنسبة قريبة ومتشابهة، وتشخص حالة القلق العام من خلال عدم السيطرة على الإحساس ودائم الانشغال بأمور كثيرة، مما يزيد من الرهبة والترقب والخوف وقلة النوم.

اضطرابات ​الهلع​: وهذا الاضطراب يصيب النساء أكثر من الرجال، بحيث أنه منتشر وشائع بنسبة تصل من 3 إلى 4%، وتعتبر ثلث حالات الهلع قائمة على الرهبة من الأماكن المفتوحة والحشود، وينتشر لدى المرأة بنسبة ثلاثة إلى واحد.

ومن أعراض حالة الهلع: سرعة النبض أو دقات القلب.

غزارة العرق بشكلٍ مفاجئ.

ضيق التنفس والشعور بالاختناق.

الشعور بآلام في الصدر والبطن.

الشعور بتخدر الجسم وتنميله.

أعراض القلق

شعور الشخص بالصداع المستمر.

شعور الشخص بالعصبية والتوتر.

شعور الشخص بعدم التركيز.

شعور الشخص بالإرهاق والارتباك.

الشعور بالتهيج وعدم الصبر.

الشعور ب​الأرق​ المزمن.

الشعور باختناق النفس والتعرق بغزارة.

الشعور بآلام حادة في البطن وكثرة الإسهال.

ما هي أسباب خطر مرض القلق؟ ومن العوامل والأسباب التي تعمل على زيادة خطر مرض القلق المتعمم، وقد تكون المشكلة بيولوجية إما نفسية وإما عوامل وراثية للشخص:

قسوة الطفولة: ويعتقد البعض بأن مرض القلق المصاحب لهم، ما هو إلا معاناة من الطفولة القاسية، والصعوبات التي كانت تواجههم في تلك المرحلة، خصوصاً من شهد أحداث مثيرة وصادمة في حياته، فهم الأكثر تعرضاً للإصابة بهذا المرض المتعمم.

الأمراض: يشعر كثيرون من أصحاب الأمراض الخطيرة، بالقلق المزمن حيال واقع حياتهم المرضية، ومدى قدرتهم على العلاج منها الحالة الاقتصادية وغيرها، فيشعر بتخوف عام من مستقبله أثر المرض المصاب فيه، فهذا يشكل على نفسه عبأ حاد، كأمراض السرطان والقلب.. الخ.

التوتر النفسي​: بعض الحالات تشعر بالتوتر من كثرة الظروف الضاغطة عليهم في الحياة، مما يسبب شعور بالقلق، وهذا الشعور يعمل على تراكم التوتر النفسي، وعلى سبيل المثال، عندما يتغيب شخص من عمله بسبب مرض ما، يؤثر على نفسيته بتوتر وقلق خصوصاً عندما يسبب له خسارة في دخل العائلة من عمله، وقد تزداد الحالة تطوراً لتصبح من حالات القلق المتعمم.

شخصية الإنسان: تعتبر شخصية الإنسان، إحدى عوامل القلق، خصوصاً الذين يتمتعون بمزايا شخصية معينة، فيتعرضوا للقلق المتعمم، كذلك بعض حالات الارتباط العاطفي تؤثر على نفسية الشخص، ويشعر بالقلق، وكذلك الاضطرابات الشخصية الحدية والتي تصنف ضمن القلق المتعمم.

عوامل وراثية: بعض الدراسات تشير لوجود مصدر أساسي لعامل الوراثة، في انتقال مرض القلق المتعمم، من جيل لآخر.

ما هي مضاعفات مرض القلق

قد يسبب مرض القلق زيادة أو تفاقما في الأمراض الأخرى، من ضمنها:

الشعور بالكآبة وكثرة الأرق.

الإدمان على أقراص طبية.

الاضطراب المعوي والهضمي.

الشعور بالصداع المزمن.

صرير الأسنان، خصوصاً خلال فترة النوم.

علاج مرض القلق

مرض القلق يأخذ علاجه فترات تجريبية، وهذا لتحديد العلاج الملائم للشخص المريض، ومدى شعوره بالراحة والطمأنينة في العلاج، والعلاج نوعان هما:

علاج القلق الدوائي: وللتخفيف من الآثار الجانبية المصاحبة لاضطراب القلق المتعمم، تتوفر أنواع من العلاج الدوائي، منها: أدوية مضادة للقلق: استخدام دواء البنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، وهي عبارة عن مادة مهدئة تعمل على تخفيف القلق من ساعة لساعة ونصف، ولكنها للأسف قد تجعلك مدمن في حال زادت فترة تناولها عن عدة أسابيع.

أدوية مضادة للاكتئاب: تعمل هذه الأدوية على تأثير عمل الناقلات العصبية (Neurotransmitter)، والتي من دورها تطوير اضطراب القلق ونشوؤه، ومن ضمن الأدوية المعروفة لعلاج القلق المتعمم (فلوكسيتين - Fluoxetine)، (بروزاك – Prozac).

علاج القلق النفسي: أما العلاج النفسي فهو قائم على علم النفس والعاملين في هذا المجال، لدعم ومساندة ومساعدة المريض، من خلال عملية التحدث والإصغاء، والتخفيف عن كاهل المريض قلقه.