استطاع الممثل المصري حسين فهمي أن يسحر الكاميرا وأن يأسر قلوب المشاهدين بأدائه المحترف وجاذبيته.

جامعة بيروت العربية أحبّت أن تكرّم فهمي على مسيرة تشكل حالة يُضرب بها المثل لكل شخص أراد أن يخوض عالم التمثيل، وأنّ التمثيل هو رسالة مجتمع قبل أن يكون الدافع الأكبر لأصحابها هو الشهرة، وذلك تحت عنوان "قصة نجاح".

بداية حفل التكريم كانت مع النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة، ومن ثمّ عُرض تقرير خاص للجامعة، وفيلم وثائقي لفهمي.

في هذا اللقاء التكريمي للممثل الكبير حسين فهمي، أُجريت معه دردشة حول أبرز محطاته الفنية.

في بادئ الأمر، رفض فهمي أن تقول عنه مقدمة الحفل التي حاورته زينة العريس، إنه قادم من عائلة برجوازية وإنّما أرستقراطية ورحّب بالحاضرين، شاكرا القيّمين على هذا الحفل لاستضافتهم إياه.

حول حياته في الصغر، قال إنّ أكثر درس تعلّمه في الحياة هو البحث، وذلك بفضل والديه الّذين اشتروا له قاموسا وطلبوا منه أن يبحث بنفسه عن كل كلمة أو مفردة يريد أن يستفسر عنها، وأشار إلى أنّ الشهادة الجامعية ليست مهمة بقدر المعلومات التي يمتلكها الطالب والفرد في ذهنه.

عن مثله الأعلى في التمثيل؟ قال فهمي إنه لا يحب أن يحدّد أسماء لأنّ جميع الممثلين زملائه، ولكنّه يحب تمثيل عمر الشريف الذي يمتلك قدرة رائعة في هذا المجال.

أمّا عن زواجه من الممثلة ميرفت أمين، فأكّد أنّ زواجه منها كان بسيطا جدا، وجاء نتيجة تقارب أفكار بينهما حينما كان وحيدا بعدما انفصل عن زوجته الأولى التي رفضت أن تتقبّل حياته الفنية.

ولفت فهمي إلى أنّه خُدع من اكثر من امرأة، وحينما سئل عن عدد زوجاته، أجاب ضاحكا "اسأليني كم مرة طلقت.. ولكن للأسفل الطلاق ينتهي في المحاكم".

وفي سياق الحديث الجاري، قال فهمي إنّ الفشل هو سر النجاح ولا يوجد نجاح من دون فشل، وإنّه شخصيا لا يؤمن بالعمر، ولا يعتبره عائقا أمام مسيرته. وأضاف قائلا إن الإنسان له بداية وله نهاية وكل ما بينهما يكون ملكه، وله الحق أن يفعل ما يشاء.

وصرّح فهمي بأنّه لا يوجد أي ممثل حلم أن يمثل معه، وذلك كان ردّه حين طُلب منه أن يُدلي باسم ممثل يرغب بالتعامل معه، وتابع ممازحاً "ربما هم حلموا ".

وبرأي فهمي أنّ المسلسل التركي "حريم السلطان" هو من أسخف ما يمكن مشاهدته، مشيرا إلى أن هذا الفكر المتخلف دمروا فيه العالم العربي بسبب العثمانيين وسلطتهم، ومشاهدة مثل هذه الأعمال هو جزء من التخلف، معتبرا أنّ هناك غزو للدراما التركية في المنطقة.

وأكّد أنّ الدراما المصرية لم تضعف يوما أمام الإنتاج السوري أو التركي وإنّما باقية قوية.

وحول الأمنية التي لم تتحقّق في حياته، فهي أن يجد امرأة تحبّه ويحبها، وانّه من الأشخاص الذين لا يلجأون إلى التمثيل في حياتهم اليومية. وحول أكبر غلطة ارتكبها في حياته؟ أجاب قائلا " كنت لما انتهي من زواج ادخل زواج تاني". ولفت إلى أن الإعلام المصري والعربي لم ينصفه.

ومن ثمّ سلّم رئيس الجامعة الدرع التكريمي لحسين فهمي.

وختاما عُقد مؤتمر صحفي، وكان السؤال الذي طرحناه عليه: ما هو أكثر شيء تخاف منه بالرغم من أنك تمتلك مسيرة فنية طويلة؟ أجاب قائلا بأنه لا يخاف من شيء وإنما يخاف على صورته أمام المشاهدين، ويخاف على مسيرته الطويلة والناجحة، وهو يسعى بكامل قدرته لأن يحافظ عليها.

موقعنا التقى الممثل جهاد الأطرش الذي أعرب عن سعادته لتواجده في حفل تكريم زميله حسين فهمي، وكذلك نقيب الفنانين المحترفين إحسان صادق ومقدمة الحفل ومديرة العلاقات العامة في الجامعة زينة العريس.