حلقة جديدة من برنامج " ​بلا طول سيرة​ " الذي يقدمه ويعدّه ال​إعلام​ي ​زافين قيومجيان​، عُرضت يوم الجمعة الماضي على شاشة المستقبل خُصصت لمناسبة ذكرى 13 نيسان وانتقلت من بوسطة عين الرمانة إلى سوق الغرب، إضافة إلى لقاء مع محاربين سابقين اجتمعوا من اجل السلام، لائحة المفقودين في زمن الانتخابات، ملف الرهائن... والحرب من خلال عيون اول مراسلة اخبارية تلفزيونية.

الفقرة الأولى بعنوان "التاريخ عندما كان خبراً على التلفزيون" تقارير تناولت كيف عرف اللبنانيون عبر التلفزيون ان الحرب الاهلية انتهت من خلال تقارير عرضت في ذلك الوقت على تلفزيون لبنان، والـLBC والمشرق.

وختامها كان مع قصة الرجل الذي يقف خلف هذه الفقرة، وهو هيري برجيكيان، رجل مُقعد امضى عمره يسجل نشرات اخبار التلفزيون في منتصف الثمانينيات، في بداية انتشار الات تسجيل فيديو الـ (VHS)، في منازل اللبنانيين. اتصل بزافين في وقت من الاوقات بين الـ1998 والـ1999، واعطاه علبة شرائط فيديو كتب عليها: "ليبانو راما" بقيت في عهدته الى ان قرر تنفيذ فقرة "التاريخ عندما كان خبرا على التلفزيون" في هذا الموسم من "بلا طول سيرة". ووجه تحية الى هيري الذي توفي في العام 2002 عبر لقاء مع شقيقته ساندرا برجيكيان.

واستكملت الحلقة بوقفة في غرفة العمليات حول كيف عاش كل فرد نهاية الحرب، ثمّ تقرير توب فايف "بلا طول سيرة سيغنتشر" عن اماكن الحرب، اضافة الى تقرير عن بوسطة عين الرمانة مع صاحب البوسطة سامي حمدان، وثلاثة اجيال من بوسطة عين الرمانة، الاب والابن والحفيد، وتقرير عن تلة 888 التي تعتبر رمزا اساسيا للحرب، ولقاء مع رئيس بلدية سوق الغرب جورج صليبي.

وضيفة الفقرة كانت جويل عياش فحل التي قالت ان تلة 888 تابعة عقاريا لعاليه، وان كانت ارتبطت في الحرب باسم سوق الغرب. وهذه التلة كانت ملك جدها ووالد جدتها.

واشارت الى انها تهجرت من الجبل مع عائلتها عندما كان عمرها سنة واحدة، وكانت في العاشرة من عمرها عندما زارت التلة للمرة الاولى، وتمنت لو ان جدها لم يبعها. واوضحت ان ذكرياتها قليلة عن الجبل لانها من الجيل الذي تهجر، وخالها استشهد خلال الحرب.

الفقرة التالية مع ثلاثة من مؤسسي جمعية "محاربون من اجل السلام"، وهم مقاتلون سابقون، فرّقتهم الحرب، وجمعهم الخوف من تجدد الحرب.

زياد صعب قال ان ما يريدون قوله من خلال الجمعية هو ان "العنف ليس حلا،فالحرب يقوم بها اناس طبيعيون يجندون احيانا لقضايا يعتقد كل واحد منهم انه يملك وحده الحقيقة فيها". واشار الى انه الى اليوم يحلم باشياء بشعة عن الحرب، متحدثا خصوصا عن حلم يتكرر دائما، هو مقتل طفل بسببه.

بدري ابو ذياب​ اوضح انهم اجتمعوا في الجمعية على اسس العمل من اجل السلام، انطلاقا من "اننا لا نستطيع تغيير الماضي لكن نستطيع تغيير المستقبل. التقينا من خلال جمعيات تعمل للسلام، وقمنا بنقد لتجربتنا الشخصية، ووجدنا ان ليس هناك اي اجوبة على ما عشناه خلال الحرب". واشار الى ان هناك اختلافا في بعض وجهات النظر لكن القواسم المشتركة اكبر.

اسعد الشفتري الذي يذكر في تاريخ لبنان برسالة اعتذار شهيرة وجهها الى الشعب اللبناني عام 2000، قال ان "الجيل الجديد منقسم الى نوعين، البعض لديه حشرية كبيرة ليسمع عن هذه الحرب لان ما يعرفه عنها هو افكار عجيبة غريبة، وهو يريد ان يعرف حقيقتها. والبعض الآخر لديه حشرية لمعرفة اخبار بطولية عن الحرب من دون ان يتوقف عند نتائجها. ونحن نشرح لهم كل ما كلفته الحرب".

وتم عرض تقرير في فقرة "التاريخ عندما كان خبرا على التلفزيون" عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها الشفتري في العام 1985. وقال الشفتري ان ذلك اصبح جزءا من ماض تخطاه، وانه كان يحب ان يسمع كلمة اعتذار من الذي حاول اغتياله، مضيفا: "ندمي الكبير ان هناك اشخاصا قتلوا في هذا الحادث".

في الفقرة التالية، وقفة مع رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان ​وداد حلواني​، بعد اطلاق اللجنة لائحة انتخابية باسم لائحة المفقودين، في اطار حملتها المستمرة، مع عدد اخر من الجمعيات الاهلية،لمتابعة هذا الملف المفتوح منذ سنوات الحرب. حلواني قالت: "نحن سنمارس حقنا الانتخابي لكن لن ننسى وسنقاطع اللوائح التي ادارت ظهرها لقضايا المفقودين، وسنعطي اصواتنا للوائح التي تتبنى بشكل جدي هذه القضية، والتي تتعهد بالعمل على اقرار قانون حقوق ذوي المفقودين بالمعرفة".

وتحدثت عن العريضة الوطنية للمفقودين التي اطلقوها في 13 نيسان من السنة الماضية، ووقعها 5180 شخصا، والتي تطالب بجزءين: "جمع العينات البيولوجية من الأهالي، وتأسيس هيئة وطنية مستقلة للكشف عن مصير المفقودين".

وضمن سلسلة "التاريخ عندما كان خبرا على التلفزيون"، تقرير عن اول تظاهرات اهالي المفقودين في العام 1983، اضافة الى مقابلة مع احد الوجوه المألوفة في تظاهرات أهالي المخطوفين ام تيسير، او صبحية فارس ابو زيد، وهي سيدة لبنانية فقدت زوجها وثلاثة من أولادها سنة 1982.

بعد المفقودين، وقفة مع ملف الرهائن، وتقرير عن هذا الملف ضمن سلسلة "التاريخ عندما كان خبرا على التلفزيون".

ضيف الفقرة الايرلندي براين كينن الذي خطف في بيروت سنة1986 واستمر محتجزا حتى الـ 1990 من خلال مقابلة سجلت معه قبل فترة لدى عودته الى بيروت. كينن، كان أستاذا للغة الانكليزية في الجامعة الأميركية في بيروت، تحدث عن ظروف خطفه بسبب اتهامه بأن يكون جاسوساً أميركياً أو بريطانياً. وكان جواز سفره في المنزل، فلم يتمكن من اقناعهم بأنه إيرلنديّ.

بعد أربع سنوات ونصف من احتجازه، عاد الى الحياة وقرر ان يكتب قصة اعتقاله. فأصدر كتاباً بالانكليزية بعنوان An Evil Cradling يروي فيه أيضاً صداقته مع محتجز آخر هو جون ماككارثي. وقد خضع لعلاج فيزيائيّ بعد عودته لأنه كان مكبلاً كل الوقت. وتزوج من المعالجة الفيزيائية التي عاينته.

الختام كان مع اول مراسلة اخبار في تاريخ التلفزيون اللبناني، الصحافية غادة سلامة التي رافقت اللبنانيين خلال سنوات المحنة، وكانت الشاهد على ويلات الحرب. سلامة قالت ان من حظها انها كانت اول مراسلة. وتحدثت عن بداياتها في تلفزيون لبنان. وقالت ان اول لقاء قامت به على التلفزيون كان مع رابح ورقة يانصيب، وسألته اذا كان لا يزال اعزبا، ولما اجابها بالايجاب، قالت له: وانا ايضا عزباء، واثارت المقابلة ضجة في حينه. واشارت الى انها تعرضت لمخاطر كثيرة، وانها كانت مع الوزير مروان حماده لدى تعرضه لمحاولة اغتيال في طائرة الهليكوبتر التي هوت بهما سنة 1984. وقالت انها كانت تتعامل مع الاجهزة الامنية، وانهم اتهموها بانها تعمل لدى المخابرات، وهذا لا يغيظها لانها تعمل لاجل وطنها. وتم عرض مقتطفات من تقرير عن مراحل في حياة غادة اعدته طالبة في معهد الكفاءات.