درست الحقوق واتجهت إلى التمثيل فبزغ نجمها مبكراً في العديد من الأدوار المتميزة، علماً أنها سجلت أولى مشاركاتها في مسلسل "أمواج" عام 2000.

شاركت في أكثر من خمسين مسلسلاً، أهمها "ضيعة ضايعة" و"باب الحارة" و"أبو زيد الهلالي" و"نزار قباني" و"باب المقام" و"ليس سراباً" و"عصر الجنون" و"طريق النحل" و"أشواك ناعمة" و"زمن العار".

تطل خلال الموسم الحالي عبر مسلسل واحد هو "الواق واق" من تأليف ممدوح حمادة وإخراج الليث حجو، تؤدي فيه دور "سماهر" الطبيبة الوحيدة على أرض "الواق واق"، ما يجعلها مضطرة للتعامل مع أمراض سكان الجزيرة الجدد بما يتجاوز خبرتها.

الممثلة السورية رواد عليو، حلّت ضيفة على موقع "الفن" من خلال الحوار التالي:

يقال إن دخول عالم التمثيل يحتاج إلى التضحيات والتنازلات..ما تعليقك؟

موضوع تقديم التنازلات موجود بكل نواحي الحياة: تمثيل، صحافة، وظائف حكومية، مؤسسات خاصة وغيرها، والشخص هو من يختار الخوض بهذا المجال أو عدمه، وإذا كان لا بد من تقديم التنازلات فأنتَ لديك هذا الباب، وإذا كنتَ من الأشخاص الذين لا يقدمون التنازلات فهذا الباب موجود أيضاً وأنت بالنهاية تختار ما يناسبك، لكن دائماً الموهبة العالية والحضور وإثبات النفس هي الأساس في أي عمل.

الشخص الذي يقدم تنازلات من أجل العمل يفتقد لإحدى العوامل التي تعطيه الثقة بالنفس، فأنا من الممكن أن أقدم تنازلات أخرى لها علاقة بخدمة الفن، كنوع الدور أو حجمه أو الأمور المادية، أما التنازلات الأخرى التي لها محسوبيات فمن غير الممكن أن أتنازل عنها.

حققت حضورا لافتا من بداية ظهورك على الشاشة، لكن اسمك لمع أكثر في مسلسل "أشواك ناعمة"، فهل كان انطلاقتك وبداية شهرتك؟

"أشواك ناعمة" هو عمل كامل من كافة النواحي، وبالطبع أعطاني هذه الانطلاقة مع المخرجة رشا شربتجي التي لها فضل كبير عليّ، وشرف كبير لي العمل معها ليس فقط بهذا العمل وإنما أيضاً في "زمن العار" و"غزلان في غابة الذئاب"، هذه المسلسلات التي كانت من أهم الأعمال على الساحة الفنية محلياً وعربياً حينها، والأدوار التي لعبتها لاقت نجاحاً كبيراً.

وماذا عن "ضيعة ضايعة"؟

"ضيعة ضايعة" حالة استثنائية، حقق لي بصمة وثبّتني في أذهان الناس، كُثُر ينادونني"عفوفة"، وهذا يعني أن العمل ترك بصمة كبيرة لدى الجمهور.

لقب "عفوفة" ماذا أضاف اليك.. وهل سنرى مسلسلا خاصا بـ"سلنغو وعفوفة"؟

لقب "عفوفة" أصبح ملتصقاً بي وما زال يلاحقني ويعيش معي حتى اللحظة وبكل الأماكن على الرغم من مرور سنوات على إنتاج العمل، لكنني لن أستثمر نجاح شخصيتي "سلنغو" و"عفوفة" بعمل كامل منفرد لأني أرى بهذا التصرف استغلال تجاري للشخصيتين، وهذا الأمر سيء بحق الشركة المنتجة والفنانين المشاركين بالعمل، والنجاح ينسب للعمل ككل وليس لـ "سلنغو" و"عفوفة" فقط.

شاركت في الجزئين الثالث والرابع من "باب الحارة" ثم انسحبت من العمل، لماذا؟

لم أنسحب من العمل، وإنما حدثت تغييرات على خطوط عديدة، وتم إلغاء خط عائلة "أبو حاتم" الذي أديت فيه دور الابنة "حميدة".

تبديلات كثيرة تطرأ على كل جزء جديد من العمل.. هل يمكن ان نشهد عودتك الى البرنامج؟

لا أعتقد أن هناك عودة للشخصية ولم يتم التواصل معي بشأن فكرة العودة، ولا أدري ما مصير هذا العمل وشخصياته في الأيام المقبلة.

سبق وجرى حديث عن مشاركتك بفيلم سينمائي تركي وبعدها انعدمت الأخبار عنه؟

منذ أكثر من ست سنوات اجتمعنا في سوريا مع الشركة المنتجة أنا والأستاذ فايز قزق واتفقنا على العمل وبعدها تعرضت تركيا لفيضانات دمرت الديكورات التي سبق وبُنيت خصيصاً للفيلم، ولغاية اليوم لا أخبار عن الفيلم ولا أعلم ما إذا تم تنفيذه أم لا.

وما سبب غيابك عن الإعلام؟

لا أحبّذ الظهور الإعلامي من دون مبرر وفقط لمجرد الظهور، لأن ذلك لن يخدمني ولن أظهر على الساحة بشكل صحيح ومؤخراً لم يكن هناك ما أقوله حتى مشاركاتي الدرامية كانت قليلة جداً ففضّلت التأني، وهذا سبب غيابي لفترة عن الإعلام، وعموما أسعى وراء الإعلام وأحب الظهور دائماً عبر الإعلام السوري قبل الإعلام العربي، وأتمنى وجود محطات وبرامج سورية قادرة على التنافس في ما بينها، وبهذه الحالة يصبح لدى الفنان حافز أكبر للظهور ويختار المكان والبرنامج الأنسب له وتصبح فرص الظهور أكبر.

إضافة الى موضوع "السوشل ميديا" الذي أغنى الفنان عن الصحافة الى حد ما اذ لا غنى له عنها، لكن أصبح لكل فنان العديد من الصفحات إلى جانب قناته على اليوتيوب والتي ينشر عبرها ما يريد من صور وأخبار ويعلن عن أعماله الجديدة وغير ذلك، وأصبح الجمهور يتابع أخبار الفن عبر صفحاتنا وكذلك الصفحات المختصة بالفن، وأصبحت صفحاتنا منبر للإعلان عن أعمالنا وآرائنا.

يقال إنك إنسانة تتصف بالهدوء.

(ضاحكة) نعم وبشدة. هذا الموضوع يتعلق بطباع البشر وأنا هادئة وأميل إلى الأشخاص الهادئين أيضاً وأحب هذه الصفة كثيراً، ومعظم أصدقائي يتّصفون بها، وأيضاً معظم من غُرمتُ بهم كذلك.

خجولة؟

نعم خجولة جداً وأحب الخصوصية كثيراً، لكن خجلي لا يمنعني من مجالسة الناس والحديث بأي موضوع، فلديّ باع داخلي من الثقافة يؤهلني كي أكون متواجدة دائماً وإجراء مداخلة بأي موضوع.

أنتِ من الفنانات المسالمات عموماً والذين لا يخوضون مشاكل في الوسط الفني؟

مسالمة جداً الحمد لله، فلا تعنيني المشكلات التي تحدث في الوسط وأترفع عنها، وبالنهاية كل إنسان يعبّر عن نفسه.

ماذا عن عائلتك واهتمامك بها؟

عائلتي أجمل ما في الوجود وأغلى ما أملك، لدي ابنتين هما "لور"، 5 سنوات" و"ورد"، سنتان ونصف". ان وجود الأطفال في الحياة هو النعمة الحقيقة والحب الحقيقي الصافي، واللحظات التي أعيشها معهما هي أكثر ما يشعرني بالسعادة الحقيقة فهما متعتي بالحياة وفرحتي.

أتعامل معهما بطريقة خالية من القوانين ولا أفرض عليهما أي شيء، أتركهما على سجيتهما لدرجة انني أُلام وأعاتَب من قبل والديّ! أحب أن أعطيهما مساحة من الحرية.

في حال خُيّرتي بين الفن والعائلة، ماذا تختارين؟

أتمنى ألا أتعرض لهذا الموقف وألاّ أصل لهذه المرحلة من الخيار، بالطبع أحب عائلتي وكذلك فني لكنني بينهما بالطبع أختار العائلة.

لا أضحي بعائلتي مقابل أي شيء بالحياة، فهي من تدوم لي، ومن الممكن أن أتعرض لحادث (لا قدر الله) لا يخولني الاستمرار في العمل بالفن وبهذا الحال ستكون عائلتي داعمة لي بالطبع.

مؤخراً نشر العديد من الصفحات الفنية صورا لك وقيل إنك أجريت الكثير من عمليات التجميل.. ما تعليقك؟

من يراني شخصيا لا يلاحظ تغييرا كبيرا في شكلي، لكن الشاشة والصورة تظهران التغييرات، لن أقول إنني لم أخضع لأي عملية تجميل، لا بل خضعتُ للتجميل وأنا أحب التجميل ولو لم أكن ممثلة لعملتُ أكثر من ذلك، كما أن الجمهور تعرف عليّ منذ بداية عام 2000 وبعدها غبت عن الفن وحصل تغيير كبير على نوع الماكياج وطريقته وألوان الشعر ومعدات التصوير، إضافة إلى اكتسابي لـ 10 كيلوغرامات من الوزن الزائد بعد الولادة. كل هذه الأمور قادرة على إظهار فرق كبير بالشكل واختلاف شاسع عن قبل، ومع ذلك إذا أرادت الصحافة استغلال هذه الامور لجذب الجمهور فليس لدي أي مانع ونحن موجودون بجميع الحالات.

هل تزعجك تلك الصفحات التي تقوم بنشر صور الفنان والمقارنة بين صورة قديمة له وأخرى حديثة؟

ما يزعجني هو أسلوب التقديم وليس الفكرة بحد ذاتها، ودائماً يقع اختيار القائمين على تلك الصفحات على صورة قديمة لي من دون أي ماكياج وأخرى جديدة بكامل أناقتي وماكياجي.

يزعجني موضوع استغلال تلك التفاصيل وأود أن أقول للقائمين "ابتعدوا عن الأمور الخاصة بالإنسان واهتموا بالتفاصيل التي عليكم كصحافة وإعلام الاهتمام بها".