هشام أبو سليمان​، وجه فني مألوف في عالم التمثيل وممثل لعب العديد من الادوار المركّبة الصعبة فأثنى النقاد على موهبته العريقة انما الظروف العامة التي تتحكم في اللعبة الفنية عرقلت وصوله للنجومية الاولى، خصوصا وانه شخصية فنية ملتزمة بمبادىء وقيم فنية راقية يرفض التنازل عنها.

هشام ابو سليمان فتح قلبه بصراحة لموقعنا، في هذا اللقاء:

ما الفرق بين اللعبة الفنية واللعبة السياسية؟

كلاهما يقوم على الدبلوماسية، فالعمل السياسي يتطلب ان يكون السياسي قريبا من الكتلة الاكثر شعبية وكذلك حال الفنان، اذ عليه ان يساير في بعض الاماكن ليكسب دورا.

لماذا هشام ابو سليمان ما زال بعيدا عن أدوار البطولة؟

اولا الزمن الفني اليوم لم يعد كالسابق وفكرة النجومية الاولى تغيرت بالمفهوم الخاص والعام لها، فالاشياء اليوم اخذت منحىً آخر. ثانيا وبكل صراحة لانني لم اشارك في ما يسمى " بالمحسوبيات" التي هي العلة والداء.

لعبت في مسلسل " لولا الحب " دورا مميزا، الا تخاف من ان تنحصر بهذه النوعية من الادوار؟

لعبت دور الزوج المعقد الذي يعاني من قسوة والده، فكان دورا صعبا له تقنية خاصة لادائه، ولكن الممثل الموهوب يعرف كيف يخرج من الدور لينتقل الى دور آخر بدون ان يعيش الاحتكار في دائرة معينة من الادوار .انا لعبت العديد من الادوار المعقدة بأشكال مختلفة مثل "ديو الغرام" و"عشرة عبيد زغار" كل بطريقة مختلفة عن الاخرى.

 ما بين المسرح والتلفزيون، ايهما الاقرب اليك؟

المسرح برأيي الخاص، هو المشرحة التي تُشرّح موهبة الفنان امام الجمهور و هو من يجعله ينال شهادة كفاءته مباشرة. بينما التلفزيون فعلى العكس تماما لأنه قد يستر على بعض الهفوات لدى الممثل بسبب الاعادة وتصوير المشهد اكثر من مرة.

تعرض اليوم مسرحية " بيلاطس البنطي "، ما هو الهدف من عرض هذه المسرحية؟

الهدف من عرضها هو الاحداث التي مازالت موروثة منذ ذلك الزمن حتى يومنا هذا،  لاننا اذا قمنا بدراسة حصرية لما يحصل اليوم في عالمنا الشرقي وما كان يحصل حينها، لوجدنا تقاربا قويا للاحداث الامنية والاجتماعية. هذه المسرحية للبروفسور طلال درجاني، تحاكي الواقع الفلسطيني والعربي الذي لا يزال يحتضر للسلام.

برأيك هل يتغير الزمن؟

الايام كما هي، والساعات ماضية الى غير رجعة، والانسان يظن بأن الزمن يتغير لكنه يجهل بأنه هو من يتغير.

هل كان الفن منصفا معك؟

في لبنان الفن " تعتير"، وخصوصا اوضاع الممثل وتحديدا الاوضاع المادية "زفت".

من يصنع الاخر، السعادة هي التي تصنع الانسان ام الانسان هو من يصنعها؟

القناعة والرضى عن الذات هما من يصنعا السعادة.

هل عوّضك الفن عن اشياء كنت محروما منها؟

بكل حياتي لم اتخذ الفن تعويضا عن اي شيء آخر لان الفنان لا يكتسب فنه بل يولد معه بالفطرة.

ما هي الامور التي تثير عصبيتك؟

أنا بطبعي رجل هادىء آخذ الامور بروية ونادرا ما تثور عصبيتي، ولكن في حال وصلت لهذه المرحلة تكون ردة فعلي عنيفة .

ماذا تتذكر من مسلسل " ديو الغرام"؟

الذكريات الجميلة مع زملائي في العمل، كان عملا رومانسيا شفافا اعادنا الى رومانسيات الزمن الجميل.

هل مثّلت في اعمال لم تكن راض عنها؟

صحيح، لان الظروف المعيشية القاهرة تفرض عليك المشاركة. نحن في لبنان والعالم العربي يسعى الفنان دوما للحفاظ على استمراريته بينما في الغرب، عمل واحد يرفعه الى القمة ويوفر له حياة رغيدة .

هشام ابو سليمان المحترف الاكاديمي الممثل والمخرج المسرحي، هل هو راض عن الحركة الفنية الموجودة اليوم؟

بصراحة لدينا تجارب شابة متقدمة تستحق الثناء والتقدير و تستحق ان نقول لها " برافو ". فالمشاهد لا يعرف المعاناة الصعبة التي نعيشها في الكواليس.

لو كنت صحافيا، ما هو العنوان الذي تعنون فيه حديثك؟

الفنان هشام ابو سليمان ممثل الكاركتيرات الصعبة.

ماهي آخر اعمالك الفنية؟

صوّرت "كارما" من اخراج سيف الدين سبيعي وايضا "الشهر السابع" مع سيرين عبد النور واخراج ​فيليب أسمر​ و " عندي قلب " مع ​أسامة حمد​ وحاليا اصور " ميادة وولادا " من اخراج ​مصطفى سليم​ وهو من النوع الكوميدي .