يُعرف نبات الكتان علمياً بإسم Linum usitatissimum، وهو نبات حوليّ ينتمي لفصيلة الكتانيّات، يصل ارتفاعه إلى 120 سم، له ساق نحيلة وأوراق مُتبادلة رُمحيّة الشّكل خضراء اللون، وأزهار زرقاء اللّون تتكون من خمس بتلات، وثمار مُستديرة جافّة، وبذوره بنيّة أو صفراء زيتيّة تُصبح لزجة عندما تبتّل.

الموطن الأصلي للكتّان هو ​الهند​، وهو من أقدم المحاصيل في العالم، وقد وُجِدت رسومات له على مقابر ومعابد تعود لما قبل خمسة آلاف عام، كما استُخدمت ألياف الكتان في صناعة الأقمشة في أوروبا منذ العصر الحجريّ الحديث.

فوائد ​بذور الكتان

تقي بذور الكتّان من أنواع السرطانات، إذ تحتوي على نسبة عالية من الحمض الدهني أوميغا 3، الذي يحول دون نمو ​الأورام السرطانية​، وقد ثبت أن لها دوراً واضحاً في الوقاية من سرطان الثّدي والبروستاتا، كما أن ألياف البذور تُساعد البكتيريا النّافعة في القولون على إفراز موادٍ تحمي خلايا القولون، وتساعد في الوقاية من ​سرطان القولون​.

تساهم بذور الكتان في المحافظة على صحة القلب لإحتوائها على الحمض الدهني أوميغا 3، والأحماض الأمينية المكوّنة التي تعمل كمُضادّ للالتهابات ومُنظّم لضربات القلب، وتمنع تصلُّب الشرايين، كما تمنع إلتصاق ​خلايا الدم البيضاء​ بالبطانة الداخليّة للأوعية الدمويّة، ممّا يضمن صحّة القلب والأوعية الدموية.

تساعد بذور الكتان في تقليل مستوى الكولسترول في الدم، إذ تحتوي على ألياف قابلة للذّوبان تعمل على حجز الدّهون والكولسترول في الجهاز الهضمي، ومنع وصولها للدم، ممّا يخفض من نسبة الكولسترول فيه، كما أن ​الألياف​ تلعب دوراً في توازن الطّاقة.

تُساعد بذور الكتان على تخفيف أعراض انقطاع الطّمث لدى النساء، مثل الهبات الساخنة، ويمكن الاستعاضة بها عن تناول الهرمونات التعويضية بعد انقطاع الطمث لوجود مادة اللّيغنان المُشابهة لهرمون الإستروجين. هذه الخصائص أيضاً تساعد في الحدّ من خطر ترقّق العظام.

وللحصول على هذه الفوائد يُنصح بتناول 1-2 ملعقة كبيرة من مسحوق البذور مع ملعقة من زيت الكتّان في وجبة الإفطار.

تفيد بذور الكتّان في علاج الالتهابات بسبب وجود مركّبات اللّيغنان وحمض ألفا لاينولينك، اللذان قد يُقلّلا من الالتهاب الذي يصاحب أمراض معينة، مثل: مرض باركنسون، ومرض الربو. كما يُقلّلان من الالتهابات المصاحبة لتراكم الترسبّات في الأوعية الدموية ويقي الجسم من النّوبات القلبيّة، والسكتات الدماغيّة.

تزيد بذور الكتّان من قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائيّة، وذلك بفضل الألياف القابلة للذّوبان في الماء التي تُشكّل مادة لزجة تؤخّر وصول المواد الغذائيّة من المعدة إلى الأمعاء، كما أن الألياف القابلة للذّوبان وغير القابلة للذّوبان تعمل على إزالة السّموم من القولون.

تفيد بذور الكتّان في علاج الإمساك بسبب وجود الألياف التي تتمدّد وتُنشّط حركة الأمعاء، لذلك يُنصح بتناول مِلعقة كبيرة من بذور الكتّان المطحونة مع كوب من الماء مرّة أو مرّتين يوميّاً.

تُساهم مركّبات اللّيغنان في بذور الكتان في ضبط مُستوى ​السكر​ في الدم.

تُفيد بذورالكتّان المطحونة في ​تخفيف الوزن​ بسبب وجود الألياف التي تملأ المعدة، وبالتّالي تُعطي الإحساس بالشّبع وتقليل كميّة الطّعام المُتناولة خلال اليوم.

تناول بذور الكتان يعمل على تحسين الوظائف الإدراكيّة ومُعالجة مشاكل الجلد مثل ​الإكزيما​، ودعم جهاز المناعة، وعلاج السّعال والمشاكل الهرمونيّة.

تفيد بذور الكتّان في الحماية من الإشعاعات الضارة، وذلك بفضل احتوائها على مضادّات الأكسدة ومضادات الالتهاب، ممّا يُفيد في حماية خلايا الجلد من التلف.

تُستخدَم بذور الكتان لعلاج حب الشباب، والحروق، والدّمامل، والإكزيما، والصدفيّة، وتهدئة الالتهابات، وذلك بوضع عجينة من مسحوق بذور الكتان على الجلد.

تفيد بذور الكتّان بعلاج اضطراب نقص الانتباه، وفرط النشاط، والاكتئاب، والتهابات المثانة، و​الملاريا​، والتهاب المفاصل الروماتويدي، و​هشاشة العظام​، واضطرابات المناعة الذاتيّة.

كما يُستخدم زيت بذور الكتان كقناعٍ للشّعر للحصول على شعر صحيّ ولامع؛ لأنّه يُقلّل من مشاكل قشرة فروة الرأس، ويمنع الالتهابات التي من الممكن أن تؤدي إلى تساق الشّعر، ومن المُفيد أيضاً تناول زيت بذور الكتّان لاحتوائه على الحمض الدُهنيّ أوميغا 3، وحمض ألفا لينولينيك،Vitamin E، لضمان نمو شعرٍ قويّ، وصحيّ، ومُتألّق منذ البداية.