بعد مرور اسبوع على انطلاق فعاليات مهرجان الاقصر للسينما الافريقية، اختتمت مساء امس الخميس دورته السابعة في حفل كبير اقيم في ساحة معبد الاقصر بحضور عدد من اعضاء لجان تحكيم مسابقاته الرسمية منهم المؤلفين تامر حبيب و​محمد حفظي​ والمخرجين ​خالد الحجر​ و​مجدي احمد علي​ و​امير رمسيس​ والمخرج السنغالي موسي توريه والسينمائي والمخرج المالي ​سليمان سيسيه​ ورئيس المهرجان سيد فؤاد ومديرته ​عزة الحسيني​.

بدأ الحفل بفقرة فنية لعازفة الهارب الشهيرة منال محي الدين التي عزفت ثلاث مقطوعات موسيقية مميزة منها "حلوة يا بلدي" وتشاركت في تقديم الحفل المذيعتين المصرية انجي علي والسودانية تسنيم رابح التي كانت قد قدمت الافتتاح مع المصرية جاسمين طه زكي.

أعقب ذلك اعتلاء سيد فؤاد، رئيس المهرجان للمسرح الذي تم بناؤه خصيصا لهذا الحدث، حيث شكر رجال الشرطة الذين امنوا كل المواقع التي شهدت تقديم افلام المهرجان حتى اصبح كل فرد من ضيوف المهرجان الذين جاءوا من 45 دولة في امان شديد خلال تنقلاتهم من مكان لاخر، فيما اشارت مديرة المهرجان عزة الحسيني الى انه تم الاتفاق على بروتوكول تعاون مع مهرجان كسكاد كما تم فتح باب التعاون مع مهرجانات اخرى كما تم الانتهاء من بنود تعاون مع مهرجان نيبال للفيلم الافريقي.

بعدها اعتلا النجم الكبير ​محمود حميدة​ المسرح للمشاركة في تقديم جوائز المهرجان باعتباره عضو اللجنة العليا للمهرجان، ورافقه المخرج السنغالي موسي توريه والسينمائي والمخرج سليمان سيسيه ورئيس المهرجان سيد فؤاد ومديرته عزة الحسيني واعضاء لجان التحكيم المختلفة.

افتتح توزيع الجوائز بتلك التي قدمتها مؤسسة شباب الفنانين المستقلين للدعم والتنمية، وهي جائزة باسم المخرج الراحل رضوان الكاشف لأحسن فيلم يتناول قضية افريقية وهي عبارة عن 1000 دولار اميركي وقناع توت عنخ امون الذهبي، وذهبت تلك الجائزة للفيلم التونسي بنزين للمخرجة سارة العبيدي.

اما جائزة جمعية النقاد المصريين فكانت باسم الراحل سمير فريد لاحسن فيلم روائي طويل، وهي عبارة عن شهادة تقدير والجائزة ذهبت لفيلم "ولاي" للمخرج بيرني جولد بلا من بوركينا فاسو وتسلمها السينمائي البوركيني الكبير ارديامو سوما مدير مهرجان فيسباكو.

في مسابقة افلام الطلبة المصريين فاز فيلم "جومر" للمخرج ابراهيم فرج علي بجائزة افضل اسهام فني، وهي عبارة عن شهادة تقدير وقناع توت عنخ امون البرونزي وحصل فيلم "يؤخذ عن طريق الفم" للمخرج ابراهيم عمر صالح، على جائزة لجنة التحكيم الخاصة وهي عبارة عن 8000 جنيه مصري وقناع توت عنخ امون. وحصل على جائزة النيل الكبرى لاحسن فيلم وهي 10 الاف جنيه وقناع توت عنخ امون فيلم "مارشيدير" للمخرجة نهي عادل.

وفي مسابقة الافلام القصيرة حصل فيلم "ونس" للمخرج احمد نادر من مصر، على تنويه عبارة عن شهادة تقدير، ونال فيلم "ايمفورا" للمخرج صامويل ايشموا من روندا على جائزة افضل اسهام فني وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة وهي عبارة عن 500 دولار اميركي وقناع توت عنخ امون لفيلم "لطيف.. لطيف جدا" للمخرج الخيري زيداني من الجزائر، وحصل على جائزة النيل الكبرى لاحسن فيلم قصير وهي 1500 دولار وقناع توت عنخ امون الذهبي فيلم "نخبة".

وفي مسابقة افلام الحريات، فاز فيلم "الشاردة" للمخرجة جولي جوف وفاز بجائزة احسن فيلم تسجيلي طويل "ليانا" للمخرج ارون كوب والمخرجة اماندا كوب.

اما جائزة الفيلم الروائي الطويل في الحريات، فذهبت الى فيلم "حدود" للمخرجة ابو لين تراوريه من السنغال، الذي حاز على تنويه خاص، وذهبت جائزة افضل فيلم روائي طويل في الحريات وحقوق الانسان لفيلم "رياح شمالية" للمخرج وليد مطار من تونس.

وفي مسابقة الفيلم التسجيلي الطويل، حصل على تنويه خاص فيلم "شجاعة الاخوات" للمخرجة لطيفة دوغري وسالم الطرابلسي من تونس، وحصلا على شهادة تقدير. كما حاز فيلم "قمر جديد" للمخرجة فليبا نديسي هرمان من كينيا، على جائزة افضل اسهام فني وهي شهادة تقدير ودرع توت عنخ امون البرونزي. وحصل على جائزة لجنة التحكيم الخاصة فيلم "وثيرة" للمخرجة ايفا مونيري من كينيا، ونال جائزة النيل الكبري فيلم "ماما كولونيل" للمخرج ديودو حمادي من الكونغو.

وفي مسابقة الافلام الروائية الطويلة فاز بجائزة احسن اسهام فني فيلم "بنزين" للممثلة سندس بالحسن، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة حصل عليها فيلم "كتيكي" للمخرج بيتر سيدوفيا من غانا.
اما جائزة النيل الكبرى لأفضل فيلم وقيمتها 2000 دولار اميركي وقناع توت عنخ امون الذهبي وايضا درع المركز العربي الافريقي في باماكو عاصمة مالي الشقيقة، فذهبت للفيلم المصري "الاصليين" للمخرج ​مروان حامد​.
ولكن المفاجأة كانت "حسن" حفيد محمود حميدة الذي صعد بصعوده على المسرح، مرافقاً المنتج صفي الدين محمود حيث حمل حسن الدرع التكريمي والتقت الصور له.
واعرب صفي الدين محمود في تصريحات خاصة للفن عن سعادته بفوز الفيلم بهذه الجائزة المميزة، مشيرا الى ان مثل هذه التكريمات تجعله يستمر في تقديم مثل هذه النوعية من الافلام وذلك وفقا للخطة التي تعمل بها شركته في انتاج الاعمال السينمائية، نافيا ان يكون في دائرة اهتمامه الرقم الذي يحققه الفيلم في شباك التذاكر.

وكان واضحا غياب النجوم عن حضور حفل الختام على عكس حفل الافتتاح الذي حضرته مجموعة كبيرة من الممثلين منهم ​منى زكي​ ودرة و​كنده علوش​ و​اسر ياسين​ و​ليلى علوي​ و​الهام شاهين​ و​رانيا يوسف​ و​سمير صبري​ وآخرين.

بدوره قال المخرج خالد الحجر في تصريح خاص للفن، انه كان من اول السينمائيين المهتمين بالقارة السمراء لذا سعى للتعرف على مخرجين منها ورحب بشدة بتاسيس مهرجان يهتم بافلامهم وطلب من المسؤولين عنه ان يستعينوا به في ورشهم وافلامهم وغيرها من المهام ليصبح مسؤولا عن هذا الحدث السينمائي الضخم معهم، وتم ذلك للمرة الثالثة عبر دورته السابعة من خلال تقديمه لورشة عمل لتعليم شباب المحافظة اسس صناعة الفيلم وفيها اكتشف ان الشباب المحب في هذه المنطقة يفتقد الوسيلة التي تساعده في تحقيق احلامه وطموحاته ولا يعرفون كيفية كتابة المشاهد وتقطيعها ووضع الكاميرات والزوايا وغيرها من التقنيات.

فيما اشار المخرج شريف مندور للفن الى ان المهرجان ساعد السينمائيين في التعرف على آخرين من القارة السمراء اي انه قرّب المسافات بين الطرفين وهو ما يعود بالنفع في النهاية على صناعة السينما.

تصوير هاني عبدربه

لمشاهدة الالبوم كاملاً اضغطهنا