ولدت الأميرة آمال فهد إسماعيل الأطرش يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر عام 1912، في عرض البحر على متن إحدى سفن الشحن اليونانية، ووالدها هو أحد زعماء جبل الدروز فى سوريا، ووالدتها هي الأميرة والمطربة علياء حسين المنذر، وهي الإبنة الوحيدة التي كتب لها الحياة في أسرتها.

بعد وفاة والدها عام 1925 إضطرت أسمهان للسفر مراراً وتكراراً هي ووالدتها وشقيقيها فؤاد وفريد الأطرش من سوريا إلى القاهرة هربا من الفرنسيين الذين رغبوا فى اعتقالها هي وعائلتها لنضال والدها ضدهم.

​​​​​​فنها وزيجاتها

تجلت الموهبة الفنية لـ أسمهان منذ الصغر، عندما باتت تشدو بالغناء في المنزل والمدرسة ببعض أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب وشقيقها فريد، وفي عام 1931 اتجهت إلى مشاركة فريد الغناء في صالة "ماري منصور" في شارع عماد الدين.

بعد تجربتها في حفلات الأفراح والإذاعة المحلية، وفي عام 1941 شاركت في أولى تجاربها التمثيلية بفيلم "انتصار الشباب" بمشاركة شقيقها فريد.

وقد سبق لها أن شاركت بصوتها في بعض الأفلام كفيلم يوم سعيد، إذ شاركت محمد عبد الوهاب الغناء في أوبريت مجنون ليلى، كما سجلت أغنية محلاها عيشة الفلاح في الفيلم نفسه، وهي من ألحان محمد عبد الوهاب الذي سجلها بصوته في ما بعد، كذلك سجلت أغنية ليت للبراق عيناً في فيلم ليلى بنت الصحراء.

تزوجت من ابن عمها الأمير حسن الأطرش، عام 1933، وانتقلت معه إلى جبل الدروز بسوريا، ولكن أضواء الشهرة ظلت تراودها، واكتشفت حملها تزامنًا مع قرار عودتها لمصر، فطلبت من زوجها العودة للقاهرة، لكي تحظى بالرعاية من والدتها خلال فترة الحمل والولادة.

وبعودتها لمصر، حاولت إجهاض جنينها، الذي كاد يقضي على حلمها بالعودة للفن، ولكن والدتها حذرتها من العواقب، فاستسلمت أسمهان وأكملت حملها.

وفي عام 1937، وضعت أسمهان ، ابنتها الوحيدة كاميليا، وعادت للجبل بعد شهور تاركة إياها عند والدتها لتكون ذريعة تتحجج بها لتعود للقاهرة مرة أخرى.

وفي عام 1940، وقع الطلاق بين الأمير حسن والأميرة آمال الأطرش، لتعود إلى القاهرة مجددًا، لاستكمال مسيرتها الفنية، ولكن القدر لم يمهلها حيث ماتت بعدها بأربع سنوات، في حادث سيارة، بحصيلة سينمائية لم تتجاوز الفيلمين: «انتصار الشباب»، عام 1941 و«غرام وانتقام»، عام 1944، الذي صورت جميع مشاهده، باستثناء مشهد النهاية الذي ماتت قبل تصويره، وقام يوسف وهبي بتغيير النهاية بسبب وفاتها.

وعقب عودتها إلى مصر بعد الطلاق تزوجت من المخرج "أحمد بدرخان"، لكن زواجهما انهار سريعًا وانتهى بالطلاق دون أن تتمكن من نيل الجنسية المصرية، التي فقدتها حين تزوجت الأمير حسن الأطرش.

تزوجت أسمهان أيضا من أحمد سالم، الذي تشاجر معها بعدما عادت إلى المنزل في وقت متأخر وحاول قتلها بالرصاص ولكن صديقتها أبلغت الشرطة حيث حدث شجار بينه وبين ضابط الشرطة وتبادلا إطلاق النار ليصاب أحمد سالم في الصدر.

صوت ماسي لا يتكرر

​​​​​​​أسمهان فنانة استثنائية تميزت بحنجرة قوية وطبقات صوتية عالية وصوت ملائكي عذب رخيم عز نظيره، ولو كانت عاشت فترة أطول لكانت تربعت على عرش الغناء والطرب بلا منازع، لكن حياتها كانت قصيرة إذ توفيت بحادث مأساوي رجح الكثيرون أنها قتلت وما زال لغزه حتى اليوم محل أخذ ورد.

أثبتت خلال فترة قصيرة جدارتها بين مجموعة كبيرة من الملحنين والمطربين العظماء أمثال عبد الوهاب وأم كلثوم والقصبجي وزكريا أحمد وغيرهم واستطاعت أن تجتاز مراحل فنية بسرعة فائقة خلال فترة وجيزة يصعب على (مطربي ومطربات) هذه الأيام اجتيازها رغم وسائل الاتصال والاعلام والإعلان المتعددة والموضوعة في خدمتهم، فضلاً عن سيرة آل الأطرش المعروفة خلال تاريخهم النضالي والوطني العريق الذي سمعنا وقرأنا عنه.‏

أشخاص أثروا في حياة أسمهان

​​​​​​​​​​​​​​والدها فهد الأطرش

كان حريصا على عودتها لجبل العرب موطن اهلها بعد رفض والدتها العوده ومن ثم طلقها تقول الروايات انه توفي عام 1946.

والدتها علياء المنذر

هي الزوجة قبل الأخيره لفهد الأطرش , كان قد ذهب لخطبتها لأحد معارفه بناء على طلبه فلما رآها خطبها لنفسه وتزوجها ... انجبت فؤاد وفريد و وداد وانور وآمال (اسمهان ) ..

وداد وانور ماتا صغيرين بسبب الأمراض الشعبية الشائعة حينها .

توفيت السيده علياء عام 1967 في لبنان، ودفنت في قريتها بلدة (شويت).

فريد الأطرش

شقيقها وتوأم روحها قدم لها اجمل الألحان وكان يتمنى لو عاشت لتكون حنجرتها سفيرة الحانه لكن القدر استوفاها في 25 يوليو 1944م وسبب له موتها الكثير من الحزن , ظهر ذلك في الكثير من الحانه .

فؤاد الأطرش

الأخ الأكبر وجوده في حياتها سبب لها الكثير من الألم حيث اعتبر نفسه الوصي على الأسره في غياب والده واستغلاله لمدخولها وتطاوله عليها باللفظ واليد كانا احد الأسباب التي جعلت حياتها في مهب الريح .

أحمد حسنين

رائد الملك فاروق ورئيس ديوانه كان من اشد المعجبين بصوتها الأمر الذي اثار حفيظة الملكة نازلي والدة فاروق فتربصت بها لإبعادها عن مصر ليخلو لها الجو معه .كان اول لقاء بينها وبينه عام 1940م .. توفي احمد حسنين في يوم ماطر على كوبري قصر النيل بسبب اصطدام سيارته بإحدى عربات الإنكليز .

حسن الأطرش

اوّل ازواجها ووالد ابنتها الوحيدة كاميليا , طلقها اول مرة بعد انجابها لكاميليا ورفضها العودة الى الجبل وبقيت في القاهره ثم ردّها عند بدء مهمتها الوطنية في بلدتها ثم كان الطلاق الأخير بعد محاولتها الإنتحار حين رفض تطليقها ، تقول الروايات انها حبه الوحيد من بين من تزوجهن .

كاميليا

ابنتها الوحيدة التي بقيت على قيد الحياة من بين ثلاث، ولدت عام 1937، وتزوجت فيما بعد من رياض جنبلاط ولاتزال تعيش في لبنان اما وربة بيت وبعيدة عن الفن .

أحمد بدرخان

مخرج له بصمته في السينما المصرية اخرج اول افلامها مع شقيقها (انتصار الشباب 1941م) درس الاخراج السينمائي في فرنسا عام1934م تزوجته اسمهان كي تنال عن طريقه الجنسية المصرية وعندما لم يتم لها ماارادت طلبت الطلاق بعد زواج عرفي دام 55 يوما.

أحمد سالم

مخرج وممثل ومغامر واول مدير لأستوديو مصر، وهو الزوج الأخير لأسمهان تزوجها في القدس لكن دخولها الى مصر بعد منعها بسبب نازلي جاء بعقد مع استوديو مصر لبطولة فلم جديد ... انتهت حياته مع اسمهان بشكل درامي بعد ضوضاء واطلاق رصاص في منزلهم , نجت منه اسمهان واصيب احمد سالم برصاصة في صدره من مسدسه وبيده وعولج حينها على انه خدش بسيط بينما بقيت الرصاصة في صدره لتتحرك وتغلق احد شرايينه فيكون هلاكه عام 1949.

​​​​أنور وجدي

حظي أنور وجدي بالتمثيل امامها في فيلميها الوحيدين في دورين مهمين , وهو من اصل شامي اسمه انور محمد الفتال توفي عام 1955 وتزوج ثلاث مرات ولم ينجب.

محمد التابعي

في آذار/مارس عام 1939 إلتقت أسمهان بالصحفي محمد التابعي في منزل عبد الوهاب حين كان الأخير يحفظها لحن مجنون ليلى وبحسب ما ذكره في كتابه عنها فيما بعد انها كانت تثق فيه وتعتبره الصديق الأقرب واعتمدت عليه في كثير من امرها خصوصاً في ما يتعلق بمهمتها ومسألة دخولها لمصر (توفي سنة 1976).

نهايتها المأساوية

​​​​​​​في عام 1944 سقطت أسمهان هي وصديقتها بالسيارة في ترعة الساحل برأس البر، ولاقت هي وصديقتها حتفهما، بعد أن تمكن السائق من النجاة.

وقد ذكرت كاميليا، ابنة أسمهان الوحيدة أن خبر وفاة والدتها صادف يوم عيد ميلادها السابع أي في 14 تموز/يوليو، وقد توفّيت وهي في السادسة والعشرين من عمرها، وكان والدها قد تلقّى في ذلك اليوم اتصالًا هاتفيًا من مصر، يعلمه أن والدتها تعرّضت لحادثة وتوفّيت على أثرها، ولم يخبرها والدها بهذا النبأ السيّئ، وفضّل أن يسير حفل عيد ميلادها من دون أي تعديل عليه،وحذّر الخدم من إعلامها بما حصل مهدّدًا إياهم بالطرد، إذا أفشى أحدهم بالأمر، بعد ثلاثة أشهر، أرسلنها والدها إلى مدرسة "البيزنسون" الداخلية في لبنان، وهناك علمت أن والدتها توفّيت، حيث صار الأولاد في المدرسة يقولون لها: "يا حرام للأسف غرقت والدتك وماتت». فبكت وتأثرت كثيراً لفقدانها".