نجمة غير عادية، تحاول دوما تحسين حالة الفن المصري بإنتاج أفلام مُستقلة تُقدم فيها رسائل اجتماعية هامة، وعلى الرغم من أنها لم تجنِ ثمار خطواتها الإنتاجية ماديا إلا أنها تكرر القيام بهذه الخطوة كنوع من تقديم الأعمال المهمة للجمهور على غرار خطوات السابقين في الفن اللذين قاموا بنفس الخطوة، كما أنها لم تبخل يوما على ما يُفيد بلدها من حضور فعاليات فنية ومهرجانات.

هي النجمة ​إلهام شاهين​ التي تحاورنا معها على هامش مهرجان شرم الشيخ السينمائي، والتي كشفت لـ"الفن" حقيقة إعتذارها عن مسلسل "بالحجم العائلي" وعن فيلمين تستعد لهما وعن رؤيتها لتكريم النجوم الكبار ونظرتها لأبناء هذا الجيل والكثير من التفاصيل في اللقاء التالي:

كيف تعلّقين على تكريم النجوم الكبار خلال فعاليات المهرجان، مثل ​حسن حسني​ و ​ليلى طاهر​ و علي بدرخان والراحل يوسف شاهين؟

أرى أن كل النجوم الكبار يتم تكريمهم على دفعات بكل المهرجانات السينمائية المصرية من دون أن تختار هذه المهرجانات أشخاص مُعينيين تُفضّلهم على الآخرين، وأنا كفنانة سعدت بتكريم هذه الأسماء وارى أنها خطوة طيبة من إدارة مهرجان شرم الشيخ السينمائي وكذلك بقية المهرجانات الاخرى.

تشاركين في الدورة الثانية على التوالي لمهرجان شرم الشيخ السينمائي، فهل هذا بدافع الحرص على حضور الفعاليات الفنية المصرية؟

بالطبع..وأعتقد أن هذا الأمر واضح للجميع من خلال حضوري ومشاركتي في العام الماضي والحالي وكذلك بمهرجانات سينمائية أخرى، فمن الضروري دعم كل الفنانين لفعاليات بلدهم من أجل تنشيط السياحة وإقامة كافة الفعاليات الفنية في مواعيدها، وهذا أمر جيد لمصر وللفن بشكل عام.

ومن تحدث إليكِ للمشاركة بالدورة الثانية؟

تحدث إليّ رئيس المهرجان جمال زايدة وطلب مني أن أكون ضيفة في الدورة الثانية فوافقت على الفور. ان حضور الفنان شيء مهم لأن بدون وجوده لا يكون هناك اي دعم معنوي لهذه المهرجانات.

ما تعليقك على أزمة المخرج الفلسطيني إياد حجاج مع التطبيع الذي هاجمته الصحافة بسببه في ظل حضوره المهرجان؟

لا أعرف إياد حجاج ولم أقابله شخصيا خلال فعاليات المهرجان، وبالتالي لم أسمع اي شيء عن هذا الأمر ولا أحب أن أتحدث عن شخص لا أعرفه.

وماذا عن المسلسل الجديد الذي وقّعت عليه مؤخرا؟

لا أستطيع الحديث عن تفاصيله في الوقت الحالي، ولكن ما يمكنني قوله إن العمل لن يكون لموسم رمضان المقبل بل سيتم العمل عليه وتقديمه خلال موسم آخر بعيدا عن رمضان، ولهذا السبب الحديث عنه في الوقت الحالي غير مسموح.

ولماذا الغياب للعام الثالث عن ماراثون دراما رمضان، وحين تعودين للدراما يكون ذلك في موسم آخر؟

لا أتدخل في تواريخ عرض أعمالي ولا أهتم ما اذا كانت مُسلسلاتي سوف تُعرض خلال شهر رمضان أو خارجه لأنني في النهاية أبحث عن تقديم عمل مميز يُظهرني بشكل مختلف من دون أن أضع في حساباتي فكرة الظهور في رمضان، كما أن غيابي خلال العامين الماضيين عن المشاركة بموسم رمضان كان سببه عدم وجود العمل الذي يجذبني لتقديمه، وبالتالي لست مُضطرة للبحث عن تواجد قد يضرّني خصوصا أن لي تاريخي الفني الذي أحب أن أحافظ عليه.

ولماذا إعتذرتِ عن مُسلسل "بالحجم العائلي" مع الممثل ​يحيى الفخراني​؟

هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذا العمل ولم يُعرض عليّ من الأساس، وبالتالي هذا الخبر غير صحيح وعارِ تماما عن الصحة، ولم تكن هناك نية من الاساس للمشاركة بأي أعمال أخرى داخل سباق رمضان خصوصا انني مُرتبطة بعمل درامي آخر لتقديمه خارج رمضان.

وهل صحيح أنك تُعدّين لفيلمين حاليا وهما "​أهل العيب​" و "​نسيم الحياة​"؟

بالطبع..لدي فيلمين سوف أقوم بتقديمهما خلال الفترة المقبلة، الفيلم الأول هو "أهل العيب" بالمشاركة مع نخبة من النجوم وإخراج هادي الباجوري ولم يتم تحديد موعد للبدء في تصويره، إنما عُرض السيناريو عليّ وأعجبني وقبلته، أما فيلم "نسيم الحياة" فهو من إنتاجي ويعتبر العمل الرابع لي بمجال الإنتاج ولم أبدأ في العمل عليه أيضا لأنه فكرة جيدة بين يديّ، وافقت على تقديمها وبالتالي كل الأمور سوف تتضح لي سواء في السينما أو الدراما، عقب شهر رمضان المقبل.

وما هي صعوبة خطوة الإنتاج وأسباب عدم الحصول على عائد مادي ومكسب من خلالها؟

مشكلة هذه الخطوة تكمن في التوزيع والتسويق. قدمت ثلاثة أفلام سينمائية مهمة وحققت نجاحا جماهيريا كبيرا ولكن لم تعد عليّ هذه الاعمال بأي نفع مادي وإكتشفت أنني تعاملت مع أشخاص لا أريد إزاحة الستار عن أسمائهم إستغلوني بشكل جيد ولم تعد عليّ خطوة الإنتاج بالنفع ولكنني لم أخسر فيها والحمد لله، فأنا لا اهدف الى الربح المادي انما الفكرة كلها تتمحور حول الرغبة في إنتاج فيلم والحصول على قيمته لاعادة توظيفها في أعمال أخرى وهكذا دواليك.

برأيك هل تعرض لذلك كل من دخل عالم الإنتاج من الفنانين؟

أعرف أن كل الأساتذة الكبار اللذين أقدموا على خطوة الإنتاج، لم يربحوا أي ماديات من خلاله، ولكن قد تكون الإيرادات غطّت تكلفة الفيلم، والأمر لم يحدث معي فقط بل الفنانة ليلى طاهر حدث معها ذلك ايضا وغيرها من النجمات اللواتي أقدمن على هذه الخطوة.

ولماذا لديك الرغبة في خوض غمار الإنتاج على الرغم من أنكِ فنانة ولستِ ضليعة بعملية الانتاج التي تؤدي الى الربح المادي؟

الرغبة كانت تصب في السير عكس التيار وعدم مجاراة السوق في تقديم أفلام تجارية بل البحث عن تقديم مادة فنية مهمة تُفيد الجمهور نُقدم فيها اعمالا نرغب في تقديمها من خلال موضوعات إجتماعية مهمة، وأحيانا يشارك المخرج في هذه الأعمال في مهرجانات سينمائية دولية ويكون العائد معنويا عند قبول هذه الاعمال على غرار ما حدث مع فيلم "​يوم للستات​" الذي شارك بمهرجان في سويسرا ومن قبله بمهرجان القاهرة. نحن لم ندخل خطوة الإنتاج من أجل الربح المادي بل لتوظيف الماديات في أعمالي الفنية التي أنتجها.

وفي النهاية..كيف تنظرين الى جيل العمالقة وما يسمونه بزمن الفن الجميل؟

هذا الجيل لن يُعوّض مهما طال الزمن، فنحن تعلمنا منه الرقي والإحترام والهدوء وعدم الإنفعال، وأذكر حين تعاونت مع الفنانة ليلى طاهر وكانت تُقدم دور أمي كانت هادئة ومُحبة لكل من حولها، وكذلك الراحلة والفنانة شادية في فيلم "لا تسألني من أنا"، تعلمت منها الكثير هي والفنانة مريم فخرالدين لأنني أتعلم منهم إحترام المواعيد والدقة والهدوء وحب الآخرين، هذا الجيل بالفعل لن يُعوّض وتتلمذنا على يده، بالإضافة إلى أن هؤلاء الفنانات هن أول من قمن بالبطولات الجماعية ويحبون بعضهن من دون الغيرة الفنية التي تنتشر لدى جيل اليوم.