تعتبر من أجرأ المخرجات المصريات وتثير بأفلامها ​السينما​ئية جدلاً كبيراً. هي المخرجة   إيناس الدغيدي   التي ولدت في 10 آذار 1953، وكان لوالدها دور كبير وفعّال في حياتها، فكان يشجعها بشكل مستمر على عملها وهو من ساعدها كي تتحدث عن التناقضات والمشاكل الإجتماعية المختلفة التي يواجهها المصريون في حياتهم، وبالتالي تعرضت أفلامها لإنتقادات لاذعة، كما أن آرائها الخاصة بالدين و​الجنس​ تثير الجدل، وهي تدافع عن حقوق ​المثليين​.

 

 

مسيرتها الفنية

تخرجت الدغيدي من المعهد العالي للسينما في القاهرة عام 1975، وعملت كمخرجة مساعد أول في الفيلم السينمائي الكبير "أفواه وأرانب" مع فاتن حمامة ومحمود ياسين، الذي تم طرجه في عام 1977، وذلك بعد تخرجها من المعهد بسنتين.

أخرجت  الدغيدي  فيلمها الروائي الأول عام 1985، والذي يحمل إسم "عفواً أيها القانون"، بمشاركة عدد كبير من النجوم السينمائية الشهيرة منهم ​فريد شوقي​ و​نجلاء فتحي​ و​محمود عبد العزيز​، وهذا يعتبر اول فيلم روائي طويل يتم إخراجه في مصر.

بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلم "عفوا أيها القانون"، إعتزمت  الدغيدي  الغوص داخل السينما بشكل أكبر، وأخرجت أفلاماً روائية طويلة تعد من أنجح الأفلام في تاريخ السينما المصرية، وقد أخرجت حوالي 16 فيلماً روائياً طويلاً، من أبرزهم "زمن الممنوع"، "التحدي"، و"قضية سميحة بدران".

 

دخلت  الدغيدي  في إنتاج سبعة أفلام روائية وكانت من إخراجها أيضا، ومنهم "دانتيلا" مع ​إلهام شاهين​ ويسرا ومحمود حميدة، كذلك "الوردة الحمراء"، "الباحثات عن الحرية"، و"ماتيجي نرقص"، و"استاكوزا" لأحمد زكي ورغدة، و"مذكرات مراهقه" ل​هند صبري​ وأحمد عز، و"كلام الليل"، ولاقت هذه الأفلام جدلاً كبيراً بسبب المشاهد الخارجة والألفاظ والموضوعات المثيرة.

كما دخلت الدغيدي مجال التمثيل أيضاً من خلال دورها في فيلمين فقط، الاول هو "أفواه وارانب" الذي عملت كمساعدة المخرج فيه، كذلك "امرأة واحدة لا تكفي" الذي قامت بإخراجه بنفسها، ودخلت في جدال كبير جدا مع الرقابة المصرية وذلك بسبب رفض الرقابة على إخراجها فيلم "الصمت"، الذي يتناول قضية زنا المحارم.

حصلت   الدغيدي   على عدد كبير من الجوائز والتكريمات كأفضل مخرجة سينمائية وكذلك عن افضل إنتاج، ومن أبرز الجوائز التي نالتها الدغيدي كأفضل مخرجة مصرية هي جائزة أفضل إخراج وأفضل إنتاج من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الثالث عشر العام 1997، وحصولها على شهادة تقدير من مهرجان بيونغ يانغ السينمائي الدولي، وجائزة أحسن إخراج عن فيلم دانتيلا العام 1998، وجائزة أفضل فيلم من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي العام 2001.

 

حياتها الزوجية

تزوجت الدغيدي من طبيب مسيحي الديانة وهو دكتور الاسنان المصري  نبيل معوض​  ، ولكنه قبل أن يتزوجها أشهر إسلامه وتخلى عن ديانته المسيحية، وأنجبت الدغيدي إبنة واحدة أطلقت عليها إسم حبيبة. وبعد مرور 29 عاماً على الزواج انفصلت الدغيدي عن عوض بسبب الملل والروتين الذي تخلل علاقتهما، ولكن بعد الطلاق ظلا الثنائي صديقين مقربين جدا،ً حتى وفته المنية في عام 2016.

 

 

 

تصريحات  الدغيدي  المثيرة للجدل

لم تكتف  الدغيدي  أن تكون أفلامها مثيرة للجدل وللرأي العام بسبب جرأتها، ولكنها دائماً ما تصدم الجمهور بتصريحاتها، التي يصفها البعض بالغريبة والبعض الآخر بالمستفزة.

ومن أبرز هذه التصريحات:

كشفت الدغيدي أنها قامت بإخراج  أفلام جنسية  ، مؤكدة انها لا تمانع تقديم هذه النوعية من الأفلام التي تعتمد على المشاهد الرومانسية أيضاً.

أعلنت الدغيدي رفضها لإستمرار   الفنانات المحجبات   بالتمثيل، مؤكدة انه امر غير منطقي.

أيّدت  الدغيدي   منح تراخيص لبيوت الدعارة، وقالت: "ترخيص بيوت الدعارة لصالح المجتمع".

وقالت الدغيدي إن "ممارسة  الجنس  بدون زواج حرية شخصية"، وأكدت انه من المستحيل إجبار شخص على الزواج من أجل الجنس، وأضافت أنه "حق لكل شخص أن يمارس الجنس حسب فكره وعقيدته وتقاليده، والورقة مجرد إثبات للحقوق و65% من هذا الجيل متقبل تلك الأفكار".

 

إعتبرت الدغيدي أن الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي، هما السبب في إنتشار ظاهرة التحرش في مصر، وقالت: " الإنترنت  بيخلي الشباب عايز أكتر، لأنه بيشوف، والأول ماكنش بيشوف، والشباب مظلوم لأنه يريد تلبية غريزته".

المثليون وزواجها من ​هالة سرحان

كشفت الدغيدي أنه أغلب أصدقائها الرجال "  مثليين جنسياً   "، لكنهم يكتمون هذا الموضوع، لأن المجتمع لا يرحمهم ولا يتفهم طبيعتهم.

ونفت الدغيدي شائعة زواجها من الإعلامية هالة سرحان، وقالت في احدى مقابلاتها التلفزيونية: إن هذه الشائعات هي ضريبة النجاح خاصة في عالمنا العربي.