في زمن أصبح فيه للغدر والخيانة مكانهما الكبير في قلب العديد من الأشخاص المحيطين بنا، تبقى كلمة "حب" حاملة لمعانٍ عديدة تندرج تحت اطار كل ما يتبادله الأشخاص من مشاعر وأحاسيس. فليس من الضرورة أن يكون الحب بين عشيق وعشيقة فحسب، لا بل يمكن للأصدقاء أن يتبادلوا مشاعر محبّة تغنيهم عن ألف حبيب.

وفي زمن لكل كلمة تقال تأثيرها على الأفراد، وخصوصاً في الوسط الفنّي ومن خلال أغنيات تصل إلى مسامع الملايين من المشاهدين. نجد انه وبالفعل كما قيل ويقال الفن يغسل أتربة الحياة ومشاكلها عن أرواحنا.

كثر هم أولئك الّذين يبدعون بسبب إلهام تقدّمه لهم أغنية أو موسيقى ما، وكثر هم أولئك الّذين يهدمون حياتهم بسببب تصرّفات غيرهم السلبية.

وحينما نذكر "عيد العشّاق" أو "عيد الحب" نعلم بأنّ الحياة ستلبس زيّها الأحمر، تفوح منها رائحة الحب والرومانسية بعيداً عن كل ما هو سلبي، وبعيداً عن كل تلك التعابير المخالفة لهذه الكلمة الكبيرة المؤلّفة من حرفين فقط.

ولأنّ هذا اليوم له رهبته الخاصة لدى كل حبيب، لا يمكن أن يتم تصدير ما يؤثّر على تلك اللحظات المليئة بالغدر والخيانة، لا بل يجب أن نقدّم للمشاهد كل ما هو مقدّس بالحب والفرح.

نعلم بأنّ في الوسط الفنّي هناك منافسة كبيرة، وكل فنّان أو فنّانة تريد أن تتميّز عن غيرها من خلال أخذ الجهة التي تناسبها والتي تضعها بخانة التميّز، إلاً أنّ التميّز هذا قد لا يصب في خانة النجاح في بعض الأوقات.

ولأنّنا بحاجة إلى كلمة "الحب"، والتي أصبحت نادرة في هذه الأيّام، يحق لنا أن نلوم كل من يستغل وجع النّاس ليجبرهم على الخضوع إلى الأمر الواقع.

الفنانة ​مايا دياب​ مثلا، فاجأت الجمهور بأغنيتها الجديدة، التي من المفترض أن تكون مفعمة بالحب وليس بالخيانة التي تزخر بها القصّة التي تناولتها في أغنيتها التي أطلقتها بهذه المناسبة، وذلك تحت عنوان "صديقة إلي".

وكذلك الفنّانة ​نوال الزغبي​ التي أطلقت أغنية "لا تلعب معايا"، التي أظهرت للمشاهد بأنّها امرأة قوية وأنّه لا يمكن لأي رجل أن يلعب معها.

ولكن عتبنا هو أنّه لم يبق لدينا في لبنان سوى الفن، هو من يستمد منه المشاهد قوّته وإبداعه.

فهذه المساحة الصغيرة من الثقافة الباقية حرام أن تنجرف بالطريق السلبي في أيّام الحب.