بعد غياب سنوات عديدة عن شاشة السينما، يعود الممثل ​تامر هجرس​ في عمل سينمائي جديد بعنوان "​الديزل​"، يتصدر بطولته الممثل ​محمد رمضان​ ويجمعهما عدد من المشاهد في صراع درامي واضح بينهما لاسباب سيتم كشفها عند طرح الفيلم الذي يخرجه ​كريم السبكي​. العمل ينتمي الى نوعية الاعمال التجارية لكنه يحمل مضمونا قويا ورسالة هادفة لذا تحمس ليكون هذا هو العمل الذي يعود به الى جمهوره عبر الشاشة الفضية. تامر هجرس، كشف في حواره معنا عن كواليس تجربته السينمائية مع الممثل محمد رمضان وخططه لاعماله الجديدة  وتقييمه لابرز خطواته التي تعاون فيها مع الممثل عادل امام و​الممثلة يسرا​ وممثلين آخرين.

في البداية.. احكي لنا اسباب الغياب لمدة 4 سنوات منذ مشاركتك في بطولة فيلم "​الحفلة​" مع الممثل احمد عز؟

السبب وراء غيابي هم ان الاعمال التي تُعرض عليّ لا تجذبني لدرجة ان اقبل بالمشاركة فيها، ولكن بسبب اصرار بناتي وتساؤلهم عن سبب عدم تقديمي الافلام في ظل حرصي على الحضور التلفزيوني الذي يلبي احتياجاتي كممثل من ناحية الادوار والحضور والتنوع في المسلسلات التي أشارك فيها، اضطررت للعودة الى السينما واخترت العمل الافضل من بين الاعمال المعروضة عليّ.

هل هذا يعني انك تفضّل الحضور التلفزيوني على السينمائي؟

المسألة ليست مسألة تفضيل، لكن مشاركتي باعمال تلفزيونية هي مهنتي التي اتقاضى عنها اجرا واحقق من ورائها انتشارا كبيرا. كما ان حتى نجوم السينما عادوا للتلفزيون بسبب تراجع الانتاج على الشاشة الفضية  ولاحظ جمهوري ذلك فأخذ يطالبني على مواقع التواصل الاجتماعي بالعودة للسينما.

​​​​​​​ما الذي جذبك للمشاركة في بطولة فيلم "الديزل"؟

العمل من اخراج كريم السبكي وهو صديق مقرب مني منذ سنوات طويلة، وكان من المفترض ان نتعاون من قبل في فيلم آخر لكنه تعطل لاسباب عديدة حتى جاء سيناريو "الديزل"، الذي وجدته مميزا للغاية الى جانب طاقم الممثلين الذي يضم محمد رمضان و​فتحي عبد الوهاب​ فهما موهوبان والعمل معهما مثير للغاية.

ما هي الشخصية التي تجسدها في الفيلم؟

أقدم في الفيلم شخصية رجل اعمال يدعى فايز، يتم جذبه للسير بعيدا عن الطريق الصحيح ولا يمانع ذلك نظرا لعشقه للمال بشكل كبير ويفتح هذا الباب عليه مشكلات عديدة وخلال رحلته هذه يكون سببا في الحاق الاذى بشخصية الديزل التي يجسدها محمد رمضان لذا يخطط للانتقام مني على طريقته الخاصة ومن هنا تشتعل الاحداث بالفيلم الذي اتوقع ان يحقق ايرادات كبيرة في شباك التذاكر بعد جذبه للجمهور.

​​​​​​​يتصدر بطولة الفيلم النجم محمد رمضان الذي بدأت مشوارك الفني قبله بسنوات.. الم تتفق على موقع اسمك وصورتك على الافيش وتترات العمل؟

مثل هذه التفاصيل لا تهمني على الاطلاق  لان الجمهور يخرج من السينما وهو يتحدث عن الادوار والاحداث وما جرى وليس حجم الصورة على الافيش، هذه الامور لم تعد تهمني  وكنت في السابق أقلق منها وأتحدث بشأنها، ولكنني بتّ أترك التقدير لصناع العمل مع ان اهمال هذا التفصيل قد يؤثر على عملي ومكانتي ولكن يهمني اكثر الجمهور وتقديره لي، وما اذا كنت قد نجحت في تجسيد شخصيتي ام فشلت فيها.. انا سعيد بالعمل مع السبكي ومحمد رمضان وفريق الفيلم.

تعود للسينما من خلال فيلم من انتاج شركة السبكي على الرغم من كل الانتقادات التي يتم توجيهها لها ولاعمالها.. الم تقلق بهذا الشأن؟

لا لانني لا أعطي اهتماما للاحاديث التي يتم تداولها داخل الوسط كل ما يهمني هو مستوى الاعمال ونتيجتها ودوري فيها، وأرى ان المنتج احمد السبكي قدم مجموعة من الافلام المهمة اذكر منها "​كباريه​" و"​الفرح​" وغيرها، استطاعت التعبير عن الواقع في الشارع والمجتمع المصري.

​​​​​​​هل هذا يعني تأييدك لتقديم افلام تجارية؟

السينما بشكل عام تحتاج الى التنويع في الافلام مثلما يتم تقديم الكوميديا والاكشن والرومانسية والتشويقية نحتاج ايضا الى تلك التجارية البسيطة وغيرها مما يحمل معنى خلف قصصها العميقة ويحمل رسالة للجمهور.. لكنني ضد مسألة تصنيف الافلام على النحو الاخير فكل عمل ينادي جمهوره ولا يجب ان يتم تصنيفه كي لا نقلل من قيمته، وعلينا اختيار ما يُعرض من قصص وقضايا وطرق حلّها.

تعاونت مع اثنين من اشهر النجوم في العالم العربي عادل امام ويسرا..حدّثنا عن الخبرات التي اكتسبتها منهما؟

كاريزما كبيرة يتمتع بها النجم عادل امام فهو رمز وهرم للسينما والفن المصري، وهو بمثابة نقطة ضعف لديّ اذ علمني تفصيلة مهمة جدا وهي الا امثل امام الكاميرا بل ان اكون نفسي، وذلك خلال مشاركتي في فيلم "التجربة الدنماركية"، الذي شهد احلى كواليس، وتعلمت منه الكثير الذي ساعدني على مواصلة مشواري وسعيد بان اخر عمل لي في الدراما التلفزيونية كان معه ايضا وهو مسلسل "​مأمون وشركاه​" وأتمنى لقاؤه مجددا اذا سمحت الظروف وتواجد سيناريو مناسب. اما الممثلة يسرا فهي صديقة قوية لي وهي نجمة تمنح الفنان الذي يواجهها في بعض المشاهد شعورا بالارتياح فهي ودودة ومتعاونة لاقصى درجة وتقدم نصائح وتهتم بمن يقف امامها ولاتمانع رغبته في الارتجال خلال المشاهد وشخصيا اعتبر نفسي محظوظا لان اول فيلم قدمته كان معها بعنوان "ضحك ولعب وجد وحب"، للمخرجة ايناس الدغيدي.

​​​​​​​وهل سنشاهدك تشارك في دراما رمضان المقبل؟

احب المشاركة في هذا الموسم لكن الامر يعتمد كما اوضحت على وجود سيناريو جيد ومناسب خصوصا ان تصوير المسلسلات يستغرق وقتا طويلا في الديكورات المتعددة وطريقة التصوير وزوايا الكاميرات مع ضبط المواعيد المناسبة للممثلين وحفظ المشاهد وهكذا ورغم عشقي للتمثيل الا انني افضل ان امنح وقتا ايضا لاسرتي ااجلس معها ونتجاذب اطراف الحديث واحيانا يطول التصوير في اليوم الواحد لدرجة العمل لساعات طويلة متواصلة وهذا  ما  لا اقبله.

ماذا تحب ان تقول في النهاية ؟

اشكرك على هذه المقابلة و اتمنى لك التوفيق و كل عام و انت بخير .