هزلت معايير الاعلام في زمن بان على قدر من الرخص والاستسهال في إطلاق الاحكام دون خلفية واطلاع مسبق. ولاننا نؤمن بحق التعبير عن الرأي واحترام الرأي الاخر كان لا بد من وضع بعض النقاط على حروف من تسول له نفسه ان يطلق الاحكام جزافا في مجال بعيد منه بعد الغرب عن الشرق وبعد الارض عن السماء.

لسنا ضد ابداء الاراء ونحن من نكرس حرية التعبير لكن حين تخرج بعض الاراء النشاز عن صوابها لا بد من تصويبها والرد بالطريقة ذاتها انطلاقاً من سلطتنا التي تكرس لنا حق النقد والرد.

حل الاعلامي ​سامي كليب​ الذي نقدر ونحترم ضيفاً على برنامج "منا وجر" الذي يقدمه بيار رباط للاضاءة على الحلقة التي حاور فيها كليب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

كليب وخلال الحوار معه وجه اليه السؤال التالي: من هي الفنانة او الشخصية الفنية التي تختارها بين اليسا وهيفا لتجري معها لقاء فنياً فأجاب بأنه يختار هيفا ليسألها "هل صدقت بعد كل هذه السنوات انك بت تجيدين الغناء؟".

الامر الذي اثار هرجاً ومرجاً وموجة من الضحك بين الحاضرين في دلالة واضحة على الاستهزاء.

اجابة كليب اثارت موجة عارمة من التعليقات واستفزت النجمة ​هيفا وهبي​ وجمهورها. الامر الذي دفع بهيفا للرد بقسوة فقالت :"عم بيخبروني انو مبارح بيار كان معو ضيف اسم على مسمى، على سيرة الاسم انا كلبتي اسما قطايف".

بعد عرض الوقائع هذه لا بد من التعليق بكثير من الموضوعية وليس من باب الانحياز لهيفا.

مما لا شك فيه ان السؤال مفخخ واعلامي بحجم كليب كان ينبغي ان يكون اكثر حذاقة للاجابة بكثير من الديبلوماسية.وان قرر ان يعطي رأيه ليته كان على قدر من الاطلاع المسبق على ما حققته هيفا لانه وعلى ما يبدو ان الزمن توقف عنده منذ سنوات.

اجابة كليب وان دلت على شيء فعلى عدم اطلاع وقلة معرفة وكان بإمكانه تجنب المعمعة هذه لو التزم الصمت او الكتفى بالرد انه ليس ضليعاً بالامور الفنية بحكم عمله في المجال السياسي. ولو كان يدرك ما حققته هيفا من نجاحات على صعيدي الغناء والتمثيل على امتداد العالم العربي لكان تقدم بإعتذار علني على الاساءة التي ألحقها بنفسه وتاريخه ومهنيته قبل ان يلحق الاساءة بنجمة كبيرة.

هيفا وهبي نجمة ليس فقط بنجومية انتشارها انما بذكائها وحسن اختيارها للاعمال التي تقدمها والتي كرستها فنانة تفرض احترامها على الجميع بعد النجاح المدوي في مصر والعالم العربي من خلال اعمال تفوقت فيها على نفسها ونذكر منها "الحرباية" و "مريم" و فيلم "دكان شحاتة" وغيرها من الاعمال.

​​​​​​​ومن منا لم يحفظ الاعمال الغنائية التي قدمتها ونذكر منها :"بدي شوف بعينك حب"، "يا حياة قلبي"، "بدي عيش"، "انا هيفا"، "ما تيجي نرقص"، "بابا فين"، "رجب" ، يا ابن الحلال" و"ملكلة جمال الكون" وغيرها من الاعمال.

هيفا نجمة صف اول وزيادة، شاء من شاء وابى من ابى. وبعد هذا العرض نسأل كليب :"لو قررنا ان نختار شخصية اعلامية لنسألها سؤال العام حتما سنختار كليب ونسأله :"هي سقطة العام وغلطة الشاطر... فهل يعتذر خجلا من تصريح لا يليق بقامته؟ او الانصراف إلى عمله في المجال السياسي والصمت الابدي والدهري في المجال الفني؟