انطوان جبارة، صاحب شخصية فذة، استطاع ان يجمع بين الشعر واللحن والشأن العام على الرغم من الفرق الكبير بينهما، الا انه يملك موهبة الكلمة التي من خلالها يعبُر الى كل المجالات مهما كانت صعبة، فحملها كاتبا الشعر وأجمل العبارات وواضعاً الألحان الرائعة، وآخرها ما ابدعت فيه الفنانة باسكال صقر في ألبوم" بالشوارع". كما حمل تطلعاته وشؤون وشجون وهموم الناس الى عالم الشأن العام حين ترأس بلدية الجديدة –البوشرية السد. وها هو وقد افتتح موسم الأعياد هناك عبر اضاءة زينة العيد التي صُنّفت عام ٢٠٠٠ من قبل شبكة الـCNN من بين اجمل زينة ميلادية في العالم واحتلت المرتبة الثالثة على اعوام عدة. فاحتشد أهالي المنطقة لاطلاق موسم الأعياد بحضور رئيس البلدية أنطوان جباره ومعه اعضاء المجلس البلدي وفاعليات من المنطقة وتجار المنطقة.

موقع "الفن"، اجرى حديثا مطوّلا مع رئيس البلدية الذي يؤكّد في كل عمل ومشروع يقوم به أن همّه الأول والأخير هو تقديم الأفضل لأهالي منطقته.

بداية، عدنا مع السيد أنطوان جبارة الى ليلة افتتاح موسم الأعياد، فأشار الى ان هذه السنة تميّزت بمهرجان نُظّم لأول مرة، رافقه عرض استثنائي حيث قدمت فرقة موسيقية عرضاً موسيقياً رائعاً تميّز بنزول أعضائها من السماء أثناء العزف، ما شكل مفاجأة للحاضرين بالفكرة الجديدة.

وبما انه شاعر ولديه نظرة فنية للأمور، سألناه عن لمسته الخاصة التي يضيفها على مشاريع كهذه؟ فردّ جباره أن هذا ليس بالأمر الجديد خصوصا ان بلديته كانت أول من خطت خطوة من هذا النوع، الا ان هذا لا يعني ان همهم منافسة بلديات اخرى لا بل يراها عدوى حضارية. وكشف أنه يشعر بالذنب أحياناً لأنه حين بدأ بهذه الخطوة كان الهدف من ذلك هو إضفاء جو العيد والجمال على المنطقة أولاً، وثانياً والأهم ان هذا يساهم في تحريك السوق الاقتصادي، فالشارع الأساسي في المنطقة يحتوي على 83 محلا تجاريا ويرى أن من واجبه ان يساهم في مساعدة التجار لنيل الأرباح في زمن العيد وهذه الزينة ستحقق مبتغاه. اذاً الزينة ليست للبهرجة فقط لا بل لها أهداف اهم واعمق من ذلك.

واستغل الموضوع ليعبّر عن أسفه لتحوّل هذا الحدث الى حدث تنافسي بين بلديات لبنان و أن بعضها ينفق أموالاً طائلةً من دون تحديد أهداف وركيزة لذلك وانما فقط ليضع نفسه على خريطة التنافس مع بلدية الجديدة. لكن هناك بعض البلديات التي تعرف كيف تستغل هذا العيد لاضفاء حركة اقتصادية على المنطقة وبالتالي يكون هناك مردود للمنطقة ولأهاليها من خلال هذه الأموال.

وعندما سألناه عن المشاريع الثقافية التي تتميّز بها منطقة الجديدة – البوشرية السد، كشف جباره عن أهمية وجود المسرح الذي استهلك لمدة 7 سنوات حتى الآن والذي يستفيد منه اهالي المنطقة من دون اي مردود للبلدية لا بل هو خدمة للثقافة "هو من أموال أهالي المنطقة ولهم"، وستتم اعادة الحياة له بعد الورشة التي تقام فيه من حيث تغيير الأرضية والكراسي و توسيع المسرح وزيادة كواليس عليه لتكون العروض محترفة أكثر، حتّى أن حديقة الجديدة التي تقام فيها الأعراس والاحتفالات منذ 20 سنة تُقدّم مجاناً للأهالي. كما ان هناك تلفزيون خاص بالمنطقة وهو "الصدى"، الذي يقدّم الدعاية لكل التجار والمحال من "فرن المنقوشة" الى أهم المحلات والمراكز التجارية الموجودة بهدف دعمها.

كما كشف لنا جباره، كيف سيحتفل بعيد الميلاد ضمن العائلة فهذا العيد مكرّس لها، أما الاحتفالات فسوف تُستكمل بحفل للأطفال يقام قبل العيد وسيتم توزيع الطعام للمحتاجين.

أما عن المشاريع المستقبلية للمنطقة، فأعلن ان هناك مجموعة من المشاريع قيد الانشاء وتنتظر التصديق عليها، منها توسيع قاعدة المراقبة في الشوارع عبر الكاميرات ومشروع عنونة وترقيم الشوارع والبيوت.