لم يكن يتوقع احد ان يحقق مسلسل "​بين عالمين​" نجاحا كبيرا بعد تأجيل عرضه في شهر رمضان الماضي قبل العرض بأسبوع واحد فقط، ولا حتى بطله ​طارق لطفي​ الذي عاش الأيام الماضية حالة من السعادة الكبيرة لاسيما وان المسلسل حظي بمشاهدة كبيرة من الجمهور ونال اعجاب الكثيرين سواء من الناحية الجماهيرية او النقدية. وذلك على الرغم من بدء عرض العمل من دون الاعلان عنه من قبل قناة cbc ، ولكن في النهاية، فاجأ العمل الجميع بسبب جودته وموضوعه المخلتف الذي تم تناوله بشكل مميز اخراجيا، وكشف طارق لطفي في حواره للفن، عن سبب حماسه للفكرة ورد فعله بعد تأجيل المسلسل ومسألة الاختيار بالنسبة اليه، ورأيه فى الدعاية من قبل cbc، وامور اخرى في الحوار التالي.

هل توقعت النجاح الذى حققه مسلسل "بين عالمين"، بعد تأجيل الى ما بعد الموسم الرمضاني؟
بعد تأجيل عرض المسلسل لم نكن نتوقع النجاح من عدمه لأن "بين عالمين"، تجربة تحدث لأول مرة وليس هناك ما نبني عليه التوقعات وكنا
خائفين جدا وقلقين. وما حدث بفضل الله كان فوق مستوى توقعاننا لأنه تم بدون دعاية كبيرة فكون المسلسل يتم تشغيله في مقهى، فإن هذا يعتبر مؤشر مهم جدا للنجاح. فأنا كنت مدعوا فى احدى القرى بالمحلة، ووجدت بوستر لـ"بين عالمين" في المقهى كما شاهدت فيديو صممه احد الأشخاص يضم مروان الطيب والشرير، وهذه كلها تدل على النجاح.

وما هي الأسباب الحقيقية وراء تأجيل عرض المسلسل وخروجه من السباق الرمضاني؟
هناك اكثر من سبب جعل الأمور في غاية الصعوبة بأن نلحق بالعرض في موسم رمضان منها ان هناك عدد من المشاهد التي لم يتم تصويرها في مدينة الغردقة. ومن اجل الانتهاء من تصاريح التصوير هناك، لا بد من ان ننتظر شهرا او 40 يوما كاملا مع العلم ان شهر رمضان كان قد بقي لمجيئه اسبوعين فقط، وكل هذه الامور سببت التوتر، فاخترنا التأجيل رغم معرفتنا بأن شهر رمضان يحظىبنسبة مشاهدة عالية.

كيف جاء اختيارك لسيناريو مسلسل "بين عالمين" لتقديمه؟
عندما عرض المؤلف ايمن مدحت والمخرج احمد مدحت عليّ المسلسل شعرت بالخوف من الحسابات التي تؤخذ في الاعتبار في السوق، لأن "بين عالمين" لا يشبه اعمالا اخرى حققت نجاحا قبل ذلك في السنوات الماضية، فمن خلال خبرتي التي تعلمتها كنت على يقين ان اي موضوع يتعلق بالانسان يحقق النجاح لأنه على الأقل هناك 50 % من الجمهور سيرون انفسهم في تركيبة اي شخصية من شخصيات المسلسل من خلال مواقف انسانية جدا حدثت في حياته ولكنه لم ينتبه اليها، والموضوع كان صعب من حيث الكتابة وايضا في الاختيار.

ما هي الملاحظات التي ابديتها على السيناريو وطلبت اجراء تعديلات عليها؟
حقيقة انه وعلى الرغم من صعوبة كتابة سيناريو هذا المسلسل، الا انني صعّبت الأمور اكثر على المؤلف ايمن مدحت، حيث اننا في اول جلسة عمل كانت هناك 7 حلقات مكتوبة الا انني طلبت تغيير امور عديدة في السيناريو وتحديدا بداية الاحداث بحيث نبدأ من ذروة الاحداث بدلا من ان يكون هناك تمهيد وكلام كلاسيكي، وبالفعل بدأنا القصة بأهم حدث وهو حادث ابنة مروان.

 

​​​​​​​اعتمدت معظم الأحداث على "الفلاش باك"، ومن الممكن عدم تقبل الجمهور ذلك، فما رأيك؟
هذا يحدث في بعض الحالات ولكن حين يتم تنفيذ الفلاش باك بطريقة جيدة لا يكون مقلقا، وهذا ما قام به المخرج أحمد مدحت في "بين عالمين"، حيث نفذ الفلاش باك باحترافية كبيرة وقدمناه بشكل جديد، وطريقة جيدة، وكنا نتوقف عند لحظة فارقة في الأحداث، ونبين بعدها الأسباب التي أدت اليها. وأنا بصراحة عند اقتراحي فكرة "الفلاش باك" صعّبت المهمة على أيمن ومدحت جدًا، لأن الموضوع كان مرهقًا بالنسبة اليه، وأعتقد أن طريقة السرد هي من أهم عناصر النجاح في المسلسل.

​​​​​​​هل هناك عناصر مشتركة بينك وبين شخصية مروان؟
بالتأكيد، فهو يشبهني ويشبه جميع الناس، لأننا جميعا نقع في الاختيار من دون ان ندرك هذا. لنقل مثلا ان هناك شخصا يريد ان يذهب لعمله ويفكر هل يأخذ المحور ام كوبري 6 اكتوبر ويقرر ان يأخذ كوبري اكتوبر، فيجده متوقفا، فيتأخر على عمله ساعتين! فيؤدي هذا التأخير الى جلوسه ساعتين اضافيتين بعد موعد خروجه الرسمي ويترتب على ذلك تأخره على عيد ميلاد زوجته.... انظر الى كل ما يترتب على اختيار واحد فقط، لذلك فإن الاختيار هو اصعب ما في الامر.

وما تعليقك على الدعاية للمسلسل، من قِبل قناة CBC؟
اعتقد ان الدعاية كانت ضعيفة جدا وهذا بسبب عدم التواصل الجيد بين شركة الانتاج والقناة. كما ان القناة لم تتأكد من موعد بدء العرض يوم ٢٣ ايلول/سبتمبر، بسبب سفر تامر مرسي الى لندن، فحدث نوع من عدم التنسيق بين الطرفين، وانا اؤمن بأن كل شيء يحدث هو قدر من الله سواء أكان النجاح او الفشل لذلك كانت الدعاية الحقيقية على السوشيال ميديا بسبب ردود الفعل الإيجابية عن اولى حلقات المسلسل فبدأ الجمهور يتحدث عن المسلسل على المواقع ما ادى لزيادة نسب المشاهدة وكثير من المشاهدين تابعوا المسلسل على موقع "يوتيوب".

​​​​​​​يتحدث المسلسل عن "الاختيار"، بشكل عام، فما هي اهم الخِيارات التى اثّرت على حياتك؟
الاختيار الاهم والاصعب في حياتي، هو ان اكون ممثلا، لانني بذلك اصبحت شخصية عامة تتحمل انتقادات كثيرة. وفي المسلسل قلت جملا كثيرة كانت تشبهني في حياتي الشخصية منها "الناس بتحسدك على حاجات كتير اوي وهي مش شايفة حياتك من جوا عاملة ازاي قد ايه انت ما بتنامش وبتتعب في شغلك وعايش في قلق على طول".ومقولة "انا لا عايز صراعات، ولا خلافات، انا عايز اعمل شغلي وبس". وذلك يتماشى مع حياتي في الوقت الحالي.

​​​​​​​ما آخر تطورات مسلسلك الجديد "​تحت الصفر​" الذى تخوض به سباق رمضان المقبل؟
اعقد جلسات عمل حاليا مع الشركة المنتجة لـ "تحت الصفر" من اجل الوقوف على التفاصيل النهائية للعمل واختيار المخرج حتى نبدأ في ترشيح الفنانين المشاركين في البطولة، حيث تحدد بدء تصوير العمل في اول العام المقبل، خصوصا انه تم الانتهاء من كتابته منذ فترة طويلة عبر السيناريست تامر ابراهيم ولكن هناك بعض التعديلات التي يجريها عليه حاليا.

ماذا عن فيلمك الجديد الذى اعلنت عن الاعداد له مؤخرا؟
اعتذرت عن عدم قبول اكثر من 5 افلام في الفترة السابقة لانها لم تعجبني، وحاليا اقوم بقراءة فيلم لكاتب مهم جدا وعند الانتهاء من القراءة سأتخذ القرار النهائي. وبالنسبة للسينما، انا اقوم حاليا بالاستعداد لفيلم جديد، والفيلم فكرتي، والكاتب تامر ابراهيم طوّرها بشكل رائع، وهذا هو العمل الذي اتمنى تقديمه لأبدا به مسيرتي السينمائية.

ماذا تحب ان تقول في الختام؟
أشكرك كثيرا و كل عام و انتم بخير.