استطاعت الممثلة ​ختام اللحام​ ان تكون واحدة من القديرات اللواتي يلعبن الادوار الصعبة المركّبة بفضل موهبتهن الفذة وملامح وجههن المعبّرة، خصوصا في اداء الادوار المعقدة والشريرة. ختام، العائدة قريبا في العديد من الاعمال مثل مسلسل " ثورة الفلاحين"و "ثواني" وسينمائيا بعمل لنادين مهنا، تفتح قلبها لموقعنا وتحدثنا عن امور كثيرة في هذا اللقاء.

برأيك هل يعيش الفنان حياته مطمئنا؟

طبيعة الحياة الفنية غير مستقرة في عالمنا الشرقي لانها متقلّبة وفيها مفاجأت غير متوقعة. في الغرب الفنان قد يجني اموالا طائلة من خلال عمل واحد يؤمّن به مستقبله، بينما يا حسرة في لبنان كثيرون من الزملاء ماتوا على ابواب المستشفيات بسبب سوء حالتهم المادية.

ولكننا من ناحية ثانية، نلاحظ بعض النجوم ممن يعيشون حياة فيها الكثير من البذخ؟

الدنيا ارزاق والله بملكه قسّم لكل انسان رزقه .

هل تعتبرين ختام اللحام مظلومة فنيا بالادوار التي تلعبها؟

على العكس، انا اختار الدور الذي يعجبني بملء ارادتي، ومجمل الادوار التي العبها تدور في فلك الامومة اوالسيدة البسيطة لانها تناسب عمري .

الا تعتبرين ان القبول بمثل هذه الادوار قد يحصرك بمكان محدد وادوار مكررة؟

لا تستهين بدور الام لانه من اكثر الادوار خطورة وصعوبة، فأحيانا يتطلب هذا النوع من الادوار جهدا مضاعفا ليكون على بيّنة من الاداء السليم والعفوية .انا احاول الابتعاد قدر المستطاع عن تكرار مضمون دور الام واعطي الشخصية حقها كاملا مضمونا وشكلا.

ما هي العوائق التي تعترض حركة انتشار المسلسل اللبناني ليكون في الصدارة؟

بصراحة الانتاج الخاص الذي يوفر كل العناصر اللازمة لنجاح العمل سواء تقنيا او فنيا.

تقصدين بأن الانتاج اللبناني ليس على المستوى المطلوب؟

اعوذ بالله لم اقصد ذلك، لدينا اليوم صناعة انتاج عالية متخصصة تعمل على دعم الانتاج اللبناني امثال ​طلعت الصبّاح​، ​جمال سنان​، و​نادين مهنّا​ .

يقال إن المسلسل اللبناني يطرح موضوعات وقضايا غريبة عن مبادئ وقيم مجتمعه؟

هذه مجرد اقوال غير صحيحة، ما يطرحه المسلسل اللبناني من قضايا هو حقيقة موجودة في مجتمعنا وحقيقة موجعة احيانا. هناك مثلا ما طرحناه في مسلسل " لونا " عن قضية بيع الاطفال "فقامت القيامة علينا"! وبالفعل هذه القضية كانت موجودة وانتشرت كثيرا في سنوات الحرب الاهلية .المشكلة أننا نختبىء احيانا خلف اصابعنا مع أننا نعلم الحقيقة.

 

​​​​​​​ختام اللحام على علاقة قوية بالكاتبة ​كلوديا مرشليان​، هل لهذه العلاقة خصوصية تجعلك متواجدة في غالبية كتاباتها؟

كلوديا طبيبة جراحة في تفصيل الدور، واعمالها من صميم الواقع الذي نعيشه وكذلك هو حال ​منى طايع​، فالصداقة للصداقة لا تنفع في الفن، والكاتب يبحث دوما عن ممثل كفوء يقدم نصه بالشكل اللائق. واظن أن كلوديا تجد بموهبتي هذه الكفاءة.

برأيك هل الكاتبات الممثلات اصدق تعبيرا بكتاباتهن من الكتاّب الرجال؟

اثبتت كل من منى طايع وكلوديا مارشليان على ان مضامين افكارهما كانت من صميم واقعنا الاجتماعي بصرف النظر ان كان البعض مؤيدا لرأيي ام لا. فأنا كممثلة شعرت بصدق ما كتبتا، ولكن هذا التصريح لا يعني بأن الكتاّب الرجال ليسوا موجودين بقلب اللعبة الدرامية. فالاستاذ شكري انيس فاخوري هو عراب الدراما اللبنانية وجبران ضاهر وغيرهما .الكتابة نَفْس تعبّر عن مدوّنها، انما الكاتبات في قضايا المرأة كن اكثر صدقا من الكتاّب الرجال.

​​​​​​​كيف عوّضت ختام اللحام مشاعر الامومة؟

برأيي الانجاب لا يصنع فعل الامومة بل التربية والشعور بمحبة صادقة نحوالاطفال لانهم ملائكة على الارض و لا يعرفون المجاملة، برأيي هذه هي الامومة الحقيقية. انا كزوجة لم تنجب، اعطيت كل الحب لاولاد اخوتي، فكنت الام البديلة حتى بوجود امهاتهم وكنت اما لغالبية الجيل الشاب من الممثلين، تعاملت معهم بمشاعر الامومة الطيبة.

تعترفين دوما بفضل دعم زوجك....

هذه هي الحقيقة، لانه متفهم لطبيعة عملي ومؤمن بموهبتي ويساندني وينتقدني بصدق بعيدا عن المجاملة.

​​​​​​​ماذا اعطاك الفن غير المال والشهرة؟

(تضحك)، الفن غدار لا يحتفظ بمعروف الفنان وجميله، وذاكرته تنسى بسرعة، وهو ولا يدر الثروات التي تتخيلها. فنحن نعمل شهرا ونرتاح لأشهر! الحمد لله الفن اعطاني صدقا بيني وبين نفسي لانه عمل احب مزاولته برغبتي وارادتي.

ماذا تقصدين بأنك إمرأة استثنائية؟

أنا فنانة في الحياة العامة وست بيت في حياتي الخاصة ادير اموري بنفسي ولا اتكل على احد و استطعت التوفيق بين بيتي وعملي لانني حريصة على عملي وأنظّم حياتي بشكل دقيق، وكل من تقوم بهذه الامور هي امرأة استثنائية.

ماذا الذي يشغل بالك هذه الايام؟

الوضع الامني والاقتصادي في لبنان، والله حرام ما يعانيه الشعب اللبناني من مصائب ومن قهر وتعتير وفقر .... كفانا كفانا.