عشرون عاماً من الدراما وابن سوريا ما زال يحقّق المزيد من النجاحات ليضيفها إلى رصيده الفنّي، وليطبعها كبصمة خاصة في أذهان محبّيه من مختلف أنحاء العالم العربي. "​ميلاد يوسف​" ممثّل سوري، بدأ حياته من على منصّة المسرح، لينزل بعدها إلى الساحة الدرامية حاملاً معه موهبته كسلاح يحارب به كل من يحاول التصدّي له أو الوقوف بوجه حلمه. وما ساعده في خوض هذا المجال وبقوة، هو ان الكاميرا عشقته، وسَجّلت أولى وقفاته أمامها في مسلسل "عودة غوّار". وعلى الرغم من النجومية الّتي حصدها بسبب حرصه في اختيار أدواره بكل دقّة، إلاّ أنّه بقي قريب من جمهوره ليوصل الرسالة الاسمى، الا وهي ضرورة التواضع لدى الفنّان.

موقع الفن، اجرى مقابلة خاصة مع الممثّل ميلاد يوسف فور وصوله إلى لبنان من أجل تكريمه في مسابقة The Award.

ما هي أكثر شخصية طبعت أثرها في وجدانك؟

برأيي كل شخصية علِق اسمها على ألسنة المتابعين، أعتبرها الأكثر نجاحاً. فكل شخصية يؤديها الممثل من قلبه هي الشخصية الّتي تلفت أنظار المشاهدين. وبما أنّ شخصيّة عصام الّتي أدّيتها في مسلسل "باب الحارة"، هي شخصية تراكمية وظهرت لسنوات عديدة، فقد تحظى بفرصة اكبر في تأثيرها على مسيرتي الفنية.

وهل تعتبر أن مسلسل "باب الحارة" قرّبك من الجمهور؟

شخصية "عصام" في هذا المسلسل كان لها دورها في انتشاري بسبب نسبة المشاهدة العالية الّتي حظي بها. كما ويمكنني القول إنّ هذا المسلسل كرّس ​مسيرة​ الممثل ميلاد يوسف نتيجة استمرار العمل لفترة طويلة ما رتّب تراكم الاحداث وبالتالي المتابعة الحثيثة من الناس للشخصيات والاحداث.

هل ستشارك بجزء آخر من "باب الحارة"؟

في الحقيقة المعطيات حتّى الآن قليلة، ولكن ما أعرفه أنّ النّص ما زال يُكتب، وطبعاً إذا كان النص يتضمن الشخصيّة، فسألتزم به كما التزمت بـالاجزاء التسعة السابقة.

ما هي أعمالك المقبلة؟

الآن نحضّر لمسلسل طور الدراسة، وبعد رأس السنة هناك عمل إجتماعي يليق بفكر المشاهد.

ما رأيك بالأداء التمثيلي للشخصيات التالية؟

نادين نسيب نجيم: مجتهدة.

عابد فهد: متألّق.

ماغي بو غصن: ماهرة.

أمل عرفة: مثل قوس القزح.

من هي الممثّلة الّتي تود تأدية دور بطولي معها؟

الممثّلة السورية ​سلاف فواخرجي​، وذلك لأنّ سلاف هي من الممثّلات اللواتي ثابرن كثيراً من أجل الوصول إلى عالم النجومية، وهناك "كيميستري" تجمعني معها في التمثيل. إضافة إلى علاقة الصداقة التي تربطني بها.

أين توجد "ثقافة المسرح"، في عالمنا اليوم؟

جميعنا نحنّ للمسرح، ولكن هذا الحنين الّذي يراودنا دائماً، من الصعب أن يترجم. وكأنّك تحب فتاة بينما هذه الفتاة بعيدة عنك، ولكنّها تبقى في وجدانك ولا تفارق خيالك. ومن ناحية أخرى، المسرح في عالمنا العربي لم يواكب التطوّر ممّا أدّى إلى إبعاد النّاس عنه، فإيقاع الحياة اختلف، بعكس الدراما الّتي استطاعت أن تواكب هذا الإيقاع من أجل المحافظة على جمهورها.

هل من الممكن أن تؤدّي دورا كوميديا؟

أرغب دائما في إدخال النكهة الكوميدية الى أعمالي، ولكن ان أقدم شخصية كوميدية كاملة، فهذا أمر لا أرغب به. ودائماً أحب الشخصيّات أن تكون مستويات، متضمّنة عدّة محطّات.

هل تشجّع أولادك على خوض عالم التمثيل؟

كلاّ، لأنّها من أكثر المهن تعباً بسبب الظروف الصعبة الّتي تواجهها، وذلك لأنّها مهنة مزاجية، تخضع لمزاج العلاقات ومزاج الجمهور، فهي ساحة مليئة بالمنافسات. ولكن طبعاً في نهاية الأمر أترك لهم الخيار.

ما هي رسالتك لكل شخص أراد خوض التمثيل؟

الاجتهاد والمثابرة، ومعرفة الذات من خلال معرفة إمكانياتك. وعدم المبالغة لأنّ المبالغة سيئة جدّا. فالنجومية خطيرة، لذلك يجب أن يكون هناك وعي وإدراك للماضي، الحاضر والمستقبل. فالاستمرارية هي النجاح وليس بتأدية دور شخصيّة معيّنة.

وماذا تضيف في الختام؟

أودّ أن أوجّه تحية خاصّة للشعب اللبناني من بلدي الشام، وأقول له بإنّ "الشام اشتاقت لكم". فالشام الآن تعيش حركة ثقافية كبيرة على صعيد المسرح، السينما والدراما. وكما يقال إنّ الإبداع بعض الأحيان يولد من الحروب والسواد.