تكريم كبارنا هو تكريم لنا، فنحن نكبر بوجودهم بيننا وحين يصبحون بذمة الله نقدر ذكراهم ونحييها ونستذكر اعمالهم.

وقد كرمت ليلة امسجامعة الروح القدس الكسليك، الملحن والموسيقار الراحلحليم الروميبحفل ضخم برعاية رئيس مجلس النوابنبيه بريوبحضور وزير الاعلامملحم رياشيوالفنانةماجدة الروميوعدد من رجال الدين والعلم والثقافة والاعلاميين ووسائل الاعلام وعائلة الموسيقار الراحل وحضور كبير.

كانت الكلمة ليلة امس للفن والحب والجمال لبيروت التي اطلقت واحتضنت كبار زمن الفن الجميل وبقيت الاوفى لهم.

بدأ الحفل بنبذة عن الفنان الكبير الراحل حليم الرومي الذي ساهم بإطلاق ونجاح العديد من الفنانين.

ومما جاء في النبذة عن الراحل الكبير: "التحق بالمعهد الموسيقي في حيفا وهو لا يزال في سن صغيرة، وشارك في الحفلات والمهرجانات التي كانت تقام هناك، في أوائل الأربعينيات عمل في إذاعة الشرق الأدنى في حيفا، كمطرب وملحن وعازف، واعتمدته الإذاعة الفنان الأول في جميع الاحتفالات والمناسبات. وفي الفترة نفسها فاز بجائزة تلحين نشيد الجيش العربي الأردني، بعد ذلك تسلّم رئاسة القسم الموسيقي في إذاعة الشرق الأدنى، ساهم في تأسيسها وإعادة تنظيمها حتى أصبحت من أهم الإذاعات في الشرق الأوسط. في أواخر الأربعينيات تزوج من ماري لطفي فلسطينية الأصل وأنجب منها عوض ومها ومنى وماجدة.

بدأ دراسته الموسيقية في المعهد الموسيقي الوحيد في حيفا، وقد قُبل فيه وهو في سن السادسة عشرة، تقديراً لموهبته، على الرغم من أن القبول في هذا المعهد كان يقتصر على الطلاب الذين أكملوا الثامنة عشرة من عمرهم. ويقال إن والده عَوَض، كان صوته جميلاً لكنه لم يغن.

بدأ حليم الرومي حياته الفنية كهاوٍ سنة 1935، فشارك في بعض الحفلات الخاصة، وحفلات المسارح والمهرجانات في حيفا. وفي صيف عام 1936 غنّى للمرة الأولى في لبنان، في أحد فنادق مصيف برمانا، إلى جانب بعض المطربين اللبنانيين المشهورين في ذلك الوقت مثل: غرام شيبا، ولور دكاش، ووديع الصافي،...وقد أُعجب بصوته وأدائه، السيّد منير دلّة الذي ساعده لدخول معهد فؤاد الأول للموسيقى العربية في القاهرة سنة 1937، حيث أتم تحصيل علومه الموسيقية خلال سنتين بدلاً من ست سنوات، وحاز على الدبلوم سنة 1939، الأمر الذي اعتُبر في حينه سابقةً لم تحدث في تاريخ المعهد".

خلال الحفل، تم القاء كلمات عدة من الحضور وعُرض فيلم وثائقي عن المُكرَّم، إضافةً إلى محطات وفواصل موسيقية غنائية من موشحات وأغنيات بقيادة الدكتور غادة شبير، وتخاا الحفل إطلاق كتاب جديد لعميد كلية الموسيقى الأب بديع الحاج بعنوان "يرنو بِطَرْفٍ حليم الرّومي، حياةٌ وإِنجازات"، المرفق بأسطوانتين من ألحان حليم الرومي وغنائه.

وبكلمة مؤثرة توجهت ماجدة الرومي للحضور: "كنت اسمع فيه الاصوات الرائعة الاتية الينا من اذاعة لبنان وصوت القاهرة وكنت اسمع الشعر الاتي الينا من برنامج لغتنا الجميلة وكنت اعشق في بيتنا الجمالات التي يحيطنا بها لبنان واعيش على ايقاعات فرح. وكنت من زوايا البيت في كفرشيما ارى مطربين ومطربات قدمهم والدي للبنان او للاكتشاف او واكبههم والدي بحكم الصداقة. الكل مر من امام عيني ومن بيتنا وهكذا مرت ايام الطفولة بين ناي وعود بين اوراق الموسيقى وصوت ابي الرخيم وآهات امي وبين الصنوبر والزيتون واللوز وزهر الليمون وهكذا شاهدت بأم عيني لبنان الجمال والسلام والخير والحق وما ابعدنا اليوم عن الزمن الجميل وزمن الاصالة الفنية وما ابعدنا اليوم عن لبنان العيش والعطاء وما اقسى غربتنا وما اشد اعتزازنا بكل من يحافظ على اصالة لبنان وبنوع خاص الثقافة والفنون الجميلة الناطقة بروح لبنان. نشكر جامعة الروح القدس على التكريم وعلى ضم مجموعة ابي الموسيقية الى مكتبتها الموسيقية وتأثري ليس قليلا".

​​​​​​​

​​​​​​​

​​​​​​​