ممثلة سورية شابة، ظهرت للمرة الأولى في المسلسل الشهير "الكواسر" عام 1998 بدور "هند"، وشاركت بعدها في العديد من الأعمال المهمة مثل "ألو جميل ألو هنا" و"صقر قريش" و"ربيع قرطبة" و"فنجان الدم" و"الدبور" و"يوميات مدير عام2" ومؤخراً "قناديل العشاق" و"شبابيك" و"بقعة ضوء".

قامت عام 2013 بحلق شعر رأسها بالكامل من أجل دورها في مسلسل "حائرات" حيث أدت دور امرأة مريضة بالسرطان.

الممثلة السورية سوزان سكاف، حلّت ضيفة على موقع "الفن" وكان الحوار التالي:

نقدم لكم الجزء الثاني والأخير من حوارنا مع الممثلة سوزان سكاف:

للدوبلاج حصة كبيرة من وقتك، هل تعتبرين الدوبلاج مهنة بحد ذاتها؟

لطالما قيل بأن الأعمال المدبلجة تنافس الدراما السورية وأصبح الجمهور يميل إلى العمل المدبلج أكثر من غيره، أنا أقول بدلاً من التقييم دعونا نعمل بنفس المهنية والحرفية والطريقة التي يعملون بها، فالدوبلاج مهنة موجودة منذ القدم بعدة دول لكنها مؤخراً لاقت اهتمامنا.

الدوبلاج مهنة ممتعة ومريحة وتقدم لي استقرارا ماديا، ولو أنني لا أعمل فيه لربما اضطررت لأن أوافق على أعمال درامية غير مقتنعة بها فقط بهدف الحصول على المال.

يقال بأن الممثل يقتل أدواته بعد امتهانه الدوبلاج؟

على العكس تماماً، أرى أن الدوبلاج يثقل الممثل وينمي موهبته، صعب جداً جلوس المدبلج ضمن غرفة متر بمتر وعليه أن يوصل من خلال صوته فقط إحساس وانطباع وحركات الممثل، هذا فن بحد ذاته.

هل يحصل الممثل السوري على حقه في الدوبلاج؟

لا للأسف، فالإضاءة تكون مسلطة على الممثلين الأتراك.

كيف تُقيّمين أداء الممثلين الأتراك؟

البعض مجتهد جداً وهناك أسماء لامعة ورائدة كالممثلين المشاركين بوادي الذئاب، والبعض الآخر عادي، لكن بالعموم نوعية الأعمال المقدمة لنا عالية جداً.

لصوتك بصمة خاصة، ألم تفكري بصقلها بالغناء؟

لم أجرب الغناء ولا أعتقد أن صوتي جميل في الغناء!

تهتمين بأناقتك ومظهرك الخارجي؟

نعم أهتم كثيراً لكن ليس لدرجة الهوس، ولا أهتم للموضة بقدر اهتمامي بما يليق بي وما يخفي عيوبي ويبرز محاسني.

سبق وقلت بأنك مع الزواج المدني ألا زلت على رأيك؟

نعم فأنا ضد التفرقة الدينية بين الناس وخصوصا بين الحبيبين وأرى أن الزواج المدني هو الحل الأنسب.

كانت لك تجربة مع زواج من ضمن الوسط الفني وأُخرى من خارجه. أتشجعين الزيجات من الوسط الفني؟

بناء على تجربتي الخاصة أشجع زيجات الوسط الفني فقط في ظل التفاهم والاتفاق والانسجام بين الفريقين، وبغير هذه الحالة لا أشجع.

ماذا عن الحب؟

غير موجود حالياً.

هل تفكرين في تكرار تجربة الزواج؟

حالياً لا.

أتفكرين بالزواج من أجل الأمومة؟

بالطبع أحب عيش حالة الأمومة لكنني لا أفكر بالزواج من شخص فقط من أجل ذلك.

​​​​​​​ابتعدت عن المسرح منذ فترة طويلة لماذا؟

تلقيت مؤخراً عدة عروض مسرحية لكنها لم تناسبني أيضاً، وشاركت خلال مسيرتي بعملين مسرحيين أعتبرهما من الأعمال التي أضافت للمسرح السوري، ولاقت رواجاً جماهيرياً كبيراً، وهما "الرجل المتفجر"، من إخراج باسم ياخور وإنتاج المرحوم أديب خير، إذ تم بناء مسرح خاص من أجل هذا العرض على أرض معرض دمشق الدولي، والثاني عرض "كاريكاتير"، من إخراج رافي هبي أيضاً على مسرح المعرض.

وحالياً أجهز لمشروع مسرحي ذو طابع كوميدي، ومازلنا بطور الكتابة فالأفكار موجودة، ونحن بنقاش دائم حول مشروعنا الجديد الذي يسلط الضوء على قضايا المرأة.

أنا لم أجرب الكتابة أبداً وحتى ضمن العرض أنا وضعت بعض الأفكار، وسأقوم بأداء الدور على الخشبة كون العرض يتطلب ممثلا واحدا فقط.

إلى أي نوع مسرحي تميلين؟

أميل إلى مسرح الأطفال وأتمنى أن أقدم عرضاً لهم، وللأسف عُرض علي مؤخراً عرض مسرحي خاص بالأطفال لكن التزامي بعمل آخر حال دون مشاركتي.

ماذا يعني لك المسرح؟

الخشبة تجعلني أشعر بأنني أملك هذا المكان وأن كل الإضاءة مسلطة عليّ والجمهور أتى خصيصاً كي يحضرني، وهذا الشعور يأتي من أنانية الممثل.

​​​​​​​يقال بأن المسرح يُنمي قدرات الممثل من جديد؟

صحيح، وكوني لم أعمل في المسرح منذ فترة طويلة أنا متخوفة بعض الشيء من الوقوف على الخشبة. الخطأ ممنوع وعلى الممثل أن يتقن كل شيء حتى أدق تفاصيل العرض.

هل تعرضت لطعنة قوية من زملائك؟

الحمد لله لغاية اليوم لم أتعرض.

ما المقومات التي تحتاجينها لكي تحصلي على دور بطولة مطلقة؟

ليست مقومات وإنما ينقصني مخرج قادر على رؤيتي بطريقة صحيحة أو مخرج يؤمن بي كممثلة والقليل من عمليات التجميل "ضاحكة".

مؤخراً روّجتي فكرة الاسم البياع أترين هذه الفكرة صحيحة أم انها حجة منتجين؟

هذه الظاهرة موجودة في سوريا وفي جميع البلدان الأخرى، فعندما يُعرض عمل من بطولة الباتشينو يتوافد الجمهور إلى المسرح لحضوره ما يجلب مدخول إلى المنتج، وبالنهاية الهدف الأول والأخير لكل منتج هو الربح، وللأسف نحن في سوريا نفتقد إلى فكرة صناعة النجم وما يهمنا هو المسألة الربحية ولا يكترث للكاست والممثلين، ويهتم فقط لنجم أو نجمين ليبيع العمل، وما تبقى من أسماء لا يهم.

يقال بأن الدراما السورية تعاني من أزمة نص، هل تؤيدين هذا الكلام؟

بالطبع هناك أزمة نص، حتى أن الأشخاص الذين يمتلكون أفكارا جميلة ويرغبون بتقديم مشروع مميز، يواجهون مشكلة الإنتاج كونهم جدد، ومنذ زمن طويل لم أقرأ نصا متكاملا ولا حتى بنسبة 95 في المئة، وغالبا ما تحتوي النصوص على نقص بالمضمون ودائماً أشعر بأن هناك خطأ ما.

قلت إن الدراما السورية محاربة، برأيك كيف نستطيع أن ننهض بها ونحافظ على بقائها؟

أن نحب بعضنا بالدرجة الأولى، فدائماً هناك أشخاص يطعنون بزملائهم في هذا المجال، إضافة لمسألة الاستسهال فبدلاً من سعيهم لاستقطاب مخرج له تاريخه واسمه بهذا المجال، يركضون وراء المخرج الأرخص سعراً، وهنا أوجه دعوة للمعنيين مطالبة إياهم بمساعدة كل شخص اختار البقاء في بلده ومحاولة استعادة كل شخص غادر البلد كي نجتمع سويا، لكن للأسف هذا الأمر غير موجود لدينا.

ألم تفكري في السفر؟

لا أبداً لأنني لا أستطيع العيش خارج سوريا.

​​​​​​​كيف تمضين وقتك بعيداً عن العمل؟

أحب مشاهدة الأفلام الأجنبية ومؤخراً لفتت انتباهي الأعمال الدرامية المصرية، ولاحظت مدى التقدم والتطور السريع والاهتمام على صعيد الإخراج وأداء الممثلين.

أود أن أوجه تحية للفنان السوري باسل خياط عبر منبركم بناء على الجهد الكبير والأداء الرائع الذي قدمه في مسلسل "30 يوم" فأداؤه كان بمستوى نجوم هوليوود.

سمعت عن رغبتك بخوض مجال الإخراج هل ما زالت الفكرة مطروحة؟

عندما دخلت مجال التمثيل كنت أفكر بموضوع الإخراج والظروف لم تسمح بذلك، أما اليوم فأشعر أن الوقت لم يحن بعد للقيام بهذه الخطوة لكنني يوماً ما سأُقدم عليها.​​​​​​​