قرر الممثل المصري احمد رزق الابتعاد عن الكوميديا والمغامرة في فيلم "الكنز" حسبما وصف التجربة، معتبا الفيلم انه من اهم الافلام التي قُدمت في الفترة الاخيرة وتحدث رزق في حوار خاص مع "الفن"، عن تجربته في الفيلم ولماذا اعتبره مغامرة رغم توافر كل مقومات النجاح فيه.

وتطرق الى الجدل المثار حول العمل وتجربته مع النجم محمد سعد، كما تحدث عن فيلمه الجديد "سري للغاية" وتجسيده لشخصية الرئيس المعزول محمد مرسى وتوقعه الجدل حول الفيلم بعد عرضه واستعداده للرد على هذا الجدل. كل ذلك في الحوار التالي.

كيف تجد تجربتك في فيلم "الكنز" المعروض حاليا في الصالات؟
اعتبر ان فيلم "الكنز" هو مغامرة بكل المقاييس وتبدأ هذه المغامرة مع المخرج شريف عرفة والكاتب عبد الرحيم كمال ووليد صبري المنتج. وقد جاء في وقت كانت خِياراتي خاطئة، فأنا أصبحت أحرص مؤخرا على ان تكون خِياراتي نابعة من قناعاتي والعمل الذي يضيف لي فقط هو ما اوافق عليه والذي تكون فيه مغامرة فنية جديدة لان المغامرة تثير ردة فعل كبيرة لدى الناس ولها طعم لا يوصف.

لماذا تعتبر فيلم "الكنز" مغامرة رغم توافر كل العناصر فيه؟
الفيلم مختلف عما هو سائد وليس فيه عناصر مساعِدة على النجاح مثل الغناء والرقص التي اصبح الجمهور يهجرها مؤخرا. ومن الملاحظ ان الافلام التي نجحت في العيد الماضي مثل "الخلية" و"الكنز" لهما توليفة خاصة لان ثقافة الناس بدأت تتغير ولو عدنا قليلا الى الوراء، سنجد ايضا ان بعض الافلام الجديدة بفكرتها، لاقت ايضا استحسان الجمهور مثل "هيبتا" و"الأصليين" و"الخلية" و"الفيل الأزرق" و"هروب اضطراري". اذا الافلام التي تتبوأ الصدارة هي تلك المصنوعة بشكل جيد.

ماذا عن ردود الافعال التي تلقيتها حول دورك في الفيلم؟
منذ اليوم الاول لطرح الفيلم في عيد الاضحى الماضي،استفزتني الاراء بين نقد شديد ومدح قوي، ولذلك ذهبت الى السينما لمشاهدته وانا أعتبره من
اهم الافلام في السينما المصرية وهذا رأيي الشخصي به . وبالطبع يبقى لكل من يشاهده رأيه والانطباع الذي يتركه لديه.

ولكن الفيلم اثار الجدل بمجرد عرضه واختلفت الاراء حوله؟
فكرة الجدل هي في حد ذاتها نجاح وهي حالة سينمائية نحن نفتقدها كما ان طريقة سرد الفيلم جديدة، وكلّي ثقة في ان من يحبون السينما والافلام العالمية سيخرجون بعد مشاهدة الفيلم ولديهم جرعة سينمائية تكفيهم لمدة اسبوع. واقول هذا الكلام عن انطباع شخصي. هذه المرة الاولى التي اشاهد فيها فيلما وانسى انني جزء منه وأرى صورة لم ارها الا نادرا في فيلم مصري .

وماذا عن تعاونك مع محمد سعد في الفيلم وظهوركما معا في معظم المشاهد؟
شخصيتي في "الكنز" هي شخصية رجل مخلص امين لرئيسه في العمل و هو محمد سعد، الذي يجب ان نهنئه على أدائه المبهر في الفيلم ودوره من اروع ما يكون وهو اثبت فيه انه ممثل قدير وصاحب موهبة كبيرة .انه كنز فعلا،وخفة الدم بيني وبين سعد، 90% منها شريف عرفة وهو من المخرجين الذين يستمتع الممثل بالعمل معهم في الكواليس ولذلك يقدمون افضل ما عندهم.


ما الهدف من تقديم فيلم عن حقبة تاريخية بهذا الشكل غير المعتاد؟
الفيلم يتحدث عن مصر في عصور مختلفة وكنت مرتعبا حين شاهدته برفقة اولادي، الا انهم فهموا الفيلم و قال لي ابني: الكنز هو مصر، وانا لا اريد غير ذلك. وهو عن علاقة الحاكم بالمحكوم على مر التاريخ وعن اهمية البحث عن الجذور لان من يعيش من دون جذور ينتهي سريعا. الفيلم يضع الجمهور في حيرة لا تختلف عن حالة الحيرة التي تصيب البطل حسن (الفنان احمد حاتم). وستتضح الاحداث في نهاية الجزء الثاني، ومن تفاعل مع الجزء الاول سيكون لديه شغفا كبيرا لاكمال القصة والـقصص ال 3 كفيلة بايصال المعلومة كاملة، وهنا بيت القصيد، ان يعرف الناس تاريخهم.

ماذا عن مشاركتك في فيلم "ايام الثورة والغضب"، مع الكاتب وحيد حامد والمخرج محمد سامي؟
أتحفظ عن الحديث عن عمل في مراحل التحضير والتصوير وكل معطياته موجودة لدى القائمين عليه. تم حتى الان تصوير 35% من العمل وسيؤرخ في تاريخ السينما وهو يحكي عن فترة عشناها ولم نسمع عنها ما بين الثورتين في 25 يناير و30 يونيو . ومن المتوقع ان يثير الجدل والخلاف لان تلك الحقبة ادت الى اختلافات كبيرة في الرأي ووجهات النظر التي ستكون في الفيلم محايدة تماما كما في "سري للغاية"و"ايام الغضب والثورة".

​​​​​​​​​​​​​​هل بالفعل ستجسد شخصية الرئيس المعزول محمد مرسي في الفيلم؟
بالفعل سأجسد شخصية الرئيس الاسبق محمد مرسي ونحن في الفيلم نتكلم عن "الكنز" وعن حقنا في معرفة تاريخنا ويحق لنا ايضا ان نتكلم عن شخصيات ما زالت على قيد الحياة وحين يكون الحدث قريبا، فإن هذا يُشعر البعض بالخوف وبالتأكيد سيكون هناك خلاف وجدل وهجوم وهذا موجود منذ ما قبل الفيلم ولن نتوقف عن كشف الحقيقة للناس وكل واحد سيواجه الحقيقة بالسلاح الذي نملكه.

هل هناك شخصيات معينة تتمنى تجسيدها خلال الفترة المقبلة؟
اتمنى تقديم شخصية صلاح جاهين في عمل، مع ان المنتجين لا يحبذون هذه الايام الا انه مشروع حياتي.

​​​​​​​ما تقييمك لتجربتك في مسلسل "ازي الصحة"، الذي تم عرضه في شهر رمضان الماضي؟
انا اعذر الناس في رمضان لانهم يكونون وسط هوجة مسلسلات كبيرة. لقد كان مسلسلا كوميديا حول ظاهرة الاهمال الطبي، احدى المشكلات المهمة لدينا في مصر هي والتعليم. بعض الممرضين "زعلوا مني" ولكن حين شاهدوه بشكل جيد تراجعوا لانني اقدم فيه دور ممرض شريف يبحث عن النزاهة وسط مجتمع يفقدها.

في النهاية ماذا تحب ان تقول ؟
أشكرك على هذا اللقاء وأشكر الموقع على الاهتمام دائما ومتابعة الاخبار و اتمنى ان يكون الفيلم قد اعجبكم .