إنطلق يوم امس، العرض الاول لفيلم "قضية رقم 23"، بحضور عدد كبير من الفنانين والاعلاميين واهل الصحافة وفريق العمل بأكمله.

"قضية 23"، من بطولة ​عادل كرم​ ويشارك في البطولة ​ريتا حايك​ و​كميل سلامة​ و​جوليا قصار​ و​كريستين الشويري​ و​ديامان أبو عبود​ والممثل الفلسطيني ​كامل الباشا​. وهو من إخراج ​زياد دويري​ شاركته بكتابة السيناريو جويل توما.

"قضية رقم 23"، فيلم لبناني واقعي 100 % يسمي الاشياء كما هي، حيث ابتعد فيه زياد دويري عن قصص الخيال واللاواقع وأظهر لنا شخصيات موجودة بكثرة بالمجتمع اللبناني.

هي قضية بين رجل مسيحي ينتمي الى القوات اللبنانية (طوني)، ولاجئ فلسطيني يسكن في احد المخيمات الفلسطينية في لبنان، وهو يعمل في شركة تصليحات (ياسر). تحصل مشادة كلامية بينهما لسبب سخيف جدا الا انه لم يكن بالحقيقة هو السبب بل ان القضية اكبر من ذلك بكثير، هي قصة تاريخ من النزاعات والكره ما بين المسيحي القواتي واللاجئ الفلسطيني ، فالاول يعتقد ان الثاني هو سبب تهجيره من قُراه وسبب تعاسته في بلده الأم، اما الثاني فيعتبر نفسه مظلوما حقوقه مهدورة وعانى الكثير.

يلجأ الطرفان الى المحكمة ويتضخم الموضوع اعلاميا ليظهر بوضوح امام الجميع ان لبنان يعاني من فتنة حقيقية بين اللاجئين الفلسطنيين وبين المسيحيين ولكل من الطرفين محام يدافع عنه.

ولعل الرسالة الابرز التي يمكن ان نستخلصها من هذا الفيلم، تكمن في ان كلا الطرفين محقّ في بعض النقاط المهمة. اما ما بين سطور هذا الفيلم، فنجد الظلم اللاحق بالانسان ككل لأن لا احد شرير بالمطلق ولا احد خال من الاخطاء ، وبالوقت نفسه لا احد من الطرفين يحب الشرّ بل ان ياسر وطوني كلاهما "طيّب" وكلاهما مواطن يبحث عن لقمة عيشه ويطمح لإعالة عائلته في بلد تسوده الفوضى و يخيّم عليه الظلم....وصولا الى اقتناعهما بأن كل ما حصل، جعلهما يعيدان النظر بافكارهما .

اختار زياد دويري موضوع واقعي حساس بلغت جرأته فيه أوجّها، في عرض الافكار وتسمية الامور بأسمائها ومن خلال بعض الجمل التي جاءت قوية جدا لاسيما تلك التي يشتم فيها "القوّتجي" الرجل "الفلسطيني"، والاتهامات التي يرمي بها اللاجئ الفلسطيني على المسيحي القوّتجي، وصولا الى الجملة الابرز التي أشعلت الحرب والتي كانت من طوني الى ياسر "يا ريتو شارون محاكن عن بكرة ابيكن".

ويختار دويري إنصاف اللاجئ الفلسطيني بحكم المحكمة بأن "ياسر غير مذنب".

وفي تصريحات خاصة لموقع "الفن" ، يؤكد عادل كرم قبل عرض الفيلم ان هذا الفيلم سيشكل بالنسبة له نقطة مهمة جدا فهو سيظهره بدور درامي مميز وقوي وسيُظهر طاقاته .واعتبر ان هذا الفيلم واقعي جدا لذلك سيشعر المشاهد بقومته وسيعود بالتاريخ الى الوراء ويستخلص بعض النتائج.

ريتا حايك، تصف التجربة مع عادل كرم وفريق العمل بالرائعة وبأنها وجدت ان هناك "كيمياء" بينها وبين عادل بالتمثيل وايضا عبّرت عن سعادتها وفخرها بالوقوف امام المخرج زياد دويري.

ديامان أبو عبود، اعتبرت ان هذا الفيلم سيكون محط اهتمام الكثيرين لأنها محامية احد الطرفين (ياسر الفلسطيني)، بمواجهة والدها (كميل سلامة)، محامي طوني!

زياد دويري دعا الناس لمشاهدة هذا الفيلم، واعتبر ان العرض الاول في بيروت هو الاهم بالنسبة اليه وتمنى ان ينال رضا المشاهدين، معتبرا انه لم يقصد ايصال اي رسالة معينة من الفيلم.

اما عن الاتهامات بالتطبيع التي تعرض لها بالايام الماضية وعما اذا كانت قد خدمت فيلم "قضية رقم 23"، فشدد دويري انهم ليسوا بحاجة لدعاية سلبية للفيلم فهو من بطولة نخبة من الممثلين البارعين وفيلم يستحق المشاهدة.

لمشاهدة الألبوم كاملااضغط هنا